
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
آفات الشهرة والتصدّي دون إذن
تتناول هذه المحاضرة ولاية الإمام المهديّ عليه السلام على الدين في زمن الغيبة. وتناقش مخاطر الشهرة والسعي للزعامة الدينيّة دون إذن إلهي من الإمام، مستعرضةً مواقف العلماء الربانيّين من هذه الإغراءات. كما توضّح واجب المؤمن في زمن الغيبة، وكيفيّة حفظ الدين من الانزلاقات، مؤكدةً على أهميّة الورع والاحتياط والفرار من الشهرة المذمومة.
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
الوصف:
تتناول هذه المحاضرة ولاية الإمام المهديّ عليه السلام على الدين في زمن الغيبة. وتناقش مخاطر الشهرة والسعي للزعامة الدينيّة دون إذن إلهي من الإمام، مستعرضةً مواقف العلماء الربانيّين من هذه الإغراءات. كما توضّح واجب المؤمن في زمن الغيبة، وكيفيّة حفظ الدين من الانزلاقات، مؤكدةً على أهميّة الورع والاحتياط والفرار من الشهرة المذمومة.
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
6قصّة رفض السيّد لتولّي المسائل بعد والده
بعد وفاة المرحوم العلامة رضوان الله عليه، رأيت أنّ الأوضاع أصبحت ممتازة جدًّا! نعم! وأُعلن عن أفراد يدّعون مقام المرحوم العلامة ومكانته، أو أعلى! فقد كان هناك من يدّعي أنّه أعلى أيضًا! فقلت: إنّ هذا ليس صحيحًا، وهذا لا يمكن أن يكون. فقد كان هو فردًا ذا شأن، وكان شخصيّة مميّزة، وله خصوصيّات بهذه الكيفيّة. وأنا لستُ كذلك. ووقفت أمام هذه الادعاءات. ومن جهة أخرى، جاء بعضهم إليّ وقالوا: حسنًا، بما أنّ القضيّة في الطرف الآخر هكذا، فلماذا تجلسون أنتم هنا؟! في النهاية، من الذي يجب أن يتولّى دفّة هذه السفينة؟ قلتُ: ما شأني أنا بمن يتولّى الأمر؟ اذهبوا وابحثوا. سأكون مخطئًا إن قمتُ وتولّيتُ دفّة سفينةٍ كان ربّانها مثل المرحوم العلامة. فما علاقتي أنا بذلك؟!
لماذا لا ينبغي لأحد أن ينصِّب نفسه وصيًّا على الناس؟
هل أنا وليّ على الأفراد؟ هل أُوصيتُ بشيء في هذا الاتجاه؟ هل جعلني أحد قيّمًا على هذه المسألة؟ هل مات الله ـ تعالى عن ذلك ـ ليحتاج إليّ، بحيث إن لم أفعل أنا، تبقى المسألة معطّلة؟! ما علاقتي أنا بذلك؟! كلّما جاؤوا وأصرّوا، قلتُ: يا سادتي، أخرجوا هذا القطن من آذانكم. في هذه المدّة التي قضيتها مع المرحوم العلامة، تعلّمتُ منه أشياء لو مزّقتم أنفسكم ألف قطعة، فلن تنالوا سوى الحسرّة والندامة. فقوموا واغربوا عن وجهي. هكذا قلتُ: قوموا واغربوا عن وجهي. هذه الأمور لا تدخل في عقولنا!
برو این دام بر مرغ دگر نِه *** که عنقاء را بلند است آشیانه يقول:
اذهب بهذا الفخ وانصبه لطير آخر *** فالعنقاء شامخٌ عُشُّها
بين طلب الحقيقة وإقامة الدنيا: فِطنة السالك وتجنبه الأهواء
فهذه الأشياء تناسب أولئك الذين يريدون أن يقيموا دكاكين وهيئات ومريدين ومكاتب ودنيا وما إلى ذلك، هي تنفعهم. اذهبوا وابحثوا، إن شاء الله قد وضع الله لكم منها بوفرة، ولا حاجة للكثير من البحث وهذه الأمور. فما علاقتي أنا بأنّ المرحوم العلامة قد توفّي، وهل هناك أحد بعده أم لا؟! ما شأني أنا وهل يمكن أن تخلو الأرض بعد وليّ الله من حجّة؟ نعم، يمكن، وقد حدث الآن. فعن أيّ شيء تريدون أن تبحثوا بعد؟ هل يمكن أن يتوفّى ولي الله؟! اذهبوا واسألوه هو الذي توفي، لماذا تسألونني أنا؟! أنا متعهّد ومتكفّل بأموري ومسائلي الخاصة. إن لم يكن ذلك ممكنًا، فاذهبوا واسألوه هو: يا سيّدي، لماذا لم تترك أحدًا مكانك؟! ما علاقتي أنا بذلك؟! ما شأني أنا؟!
