
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
آفات الشهرة والتصدّي دون إذن
تتناول هذه المحاضرة ولاية الإمام المهديّ عليه السلام على الدين في زمن الغيبة. وتناقش مخاطر الشهرة والسعي للزعامة الدينيّة دون إذن إلهي من الإمام، مستعرضةً مواقف العلماء الربانيّين من هذه الإغراءات. كما توضّح واجب المؤمن في زمن الغيبة، وكيفيّة حفظ الدين من الانزلاقات، مؤكدةً على أهميّة الورع والاحتياط والفرار من الشهرة المذمومة.
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
الوصف:
تتناول هذه المحاضرة ولاية الإمام المهديّ عليه السلام على الدين في زمن الغيبة. وتناقش مخاطر الشهرة والسعي للزعامة الدينيّة دون إذن إلهي من الإمام، مستعرضةً مواقف العلماء الربانيّين من هذه الإغراءات. كما توضّح واجب المؤمن في زمن الغيبة، وكيفيّة حفظ الدين من الانزلاقات، مؤكدةً على أهميّة الورع والاحتياط والفرار من الشهرة المذمومة.
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
5ففهم أنّ هذه المسألة كانت من الإمام المهديّ عليه السلام، وإلّا فهو لم يقل ذلك! وقال: «عجبًا! أنا أُفتي بين الشيعة بخلاف حكم الله ورسوله والإمام عليه السلام!» وفي اليوم التالي أغلق بابه، ولم يقل لنفسه شيئًا وأنّي إذا أغلقتُ الباب، فماذا سيفعل الناس؟ انتبهوا أيّها الرفقاء! هذا هو المنعطف، هذا هو المكان الذي يسقط فيه الكثيرون ويقعون في الخطأ وخلاصة الأمر أنّهم يخسرون.
الإمام المهديّ عليه السلام هو المرجع: لا حاجة لتنصيب النفس قيِّمًا على الدين!
لو كان هذا الاستدلال وجيهًا، لكان في زمان الشيخ المفيد أوجَه من هذا؛ لأنّه لم يكن هناك أحد غير الشيخ المفيد. فالناس يا سيّدي يريدون أحكام المسائل! إذا أراد الناس ذلك يا سيّدي، فهل أنا قيّم عليهم؟! ما شأني أنا بأنّ الناس يريدون أحكام المسائل؟! للناس إمام، فليذهبوا ويسألوا إمامهم. ذلك الإمام الذي لا يستطيع أن يُنْجدهم هنا لا يساوي فلسين! فما هذا الكلام؟!
صفات الإمام الحق: العلم والقدرة على هداية الأمة
ذلك الإمام الذي تكون يده مغلولة هنا وعاجزًا عن الإرشاد إلى الطريق، لا يساوي ريالًا واحدًا، لا يساوي قرشًا واحدًا! نحن نقبل بذلك الإمام المهديّ عليه السلام الذي تكون جميع نوايانا ـ فما بالك بحاجاتنا ـ جميع نوايانا قد وجدت في صفحة وجوده قبل أن توجد تلك النوايا فينا. فهذا الإمام المهديّ عليه السلام نقبله ونعتقد به. فهل يترك ذلك الإمام المهديّ عليه السلام الأمور؟! هل يتخلّى عنها؟! هل يدع الفوضى تعمّ؟! هل يدع كلّ ما يراد أن يكون يكون؟ أم لا؟!
عندما يعلم الإمام المهديّ عليه السلام أنّنا مخادعون، يقول لنا: بما أنّكم مخادعون، فذوقوا وبال أمركم! بما أنّكم لا تريدون أن تأتوا إليّ بصدق فذوقوا. يلقي الحبل على غاربكم ويقول: فلتدوروا حول أنفسكم! اختاروا هذا، ثمّ اختاروا ذاك، ثمّ افعلوا بذاك كذا، ثمّ ارفعوا هذا واخفضوا ذاك. فأنتم لم تأتواا بصدق! ما هو الصدق؟! تقول: يا صاحب الزمان أنا لا أقدر على ذلك. هل تعلم أنّك لا تقدر أم لا؟ إن كنتَ تعلم أنّك تقدر فيجب أن تتولّى القيام بهذا الأمر. فمن كان يعلم، فأمره يختلف عمّن لا يعلم، وعندما لا تعلم، فلماذا تتدخّل؟! لماذا؟!
