
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
آفات الشهرة والتصدّي دون إذن
تتناول هذه المحاضرة ولاية الإمام المهديّ عليه السلام على الدين في زمن الغيبة. وتناقش مخاطر الشهرة والسعي للزعامة الدينيّة دون إذن إلهي من الإمام، مستعرضةً مواقف العلماء الربانيّين من هذه الإغراءات. كما توضّح واجب المؤمن في زمن الغيبة، وكيفيّة حفظ الدين من الانزلاقات، مؤكدةً على أهميّة الورع والاحتياط والفرار من الشهرة المذمومة.
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
الوصف:
تتناول هذه المحاضرة ولاية الإمام المهديّ عليه السلام على الدين في زمن الغيبة. وتناقش مخاطر الشهرة والسعي للزعامة الدينيّة دون إذن إلهي من الإمام، مستعرضةً مواقف العلماء الربانيّين من هذه الإغراءات. كما توضّح واجب المؤمن في زمن الغيبة، وكيفيّة حفظ الدين من الانزلاقات، مؤكدةً على أهميّة الورع والاحتياط والفرار من الشهرة المذمومة.
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
3يأتي الشيطان هنا ليتسلّل ويقحم نفسه، تحت ذريعة بيان العقائد والدفاع عن المدرسة، وأنّ الخطر الآن يهدّد كيان الإسلام، وأنّه واجب شرعيّ وعقليّ ووجدانيّ وعرفيّ واجتماعيّ و... . كلّ هذه مجتمعة لا تترك مجالًا أو مفرًّا للاختيار، في حين أنّ كلّ هذا من حبائل الشيطان التي ينسجها في فكر الإنسان وذهنه.
لستَ قيِّمًا على الناس: الدين له صاحب وإمام!
يا عزيزي الذي يقول: إن لم أقم بهذا العمل، فسيبقى معطّلًا. حسنًا، فليبقَ! ما شأنك أنت؟ هل أنت قيّم على الناس؟ وهل أنت مؤهّل وكفء لهذا العمل؟ أليس للناس إمام؟ أليس للناس وليّ؟ أليس للناس صاحب اختيار؟ فتنحَّ جانبًا، وقل: لا علاقة لي، فلي وليٌّ.
كان الشيخ المفيد ذكيًّا، وكان فهيمًا وفطنًا ومحنّكًا. ففي أحد الأيّام أفتى فتوى ما، حيث جاؤوا إليه وقالوا: يا شيخنا هناك امرأة حامل توفّيت، وطفلها في شهره التاسع، فماذا نفعل الآن؟ قال: «هتك حرمة جنازة المؤمن والمؤمنة حرام، ولا يجوز شقّ هذه الجنازة، ويجب أن تُدفن على هذا النحو.»
أحكام نقل الجنائز: متى يجوز ومتى يكون باطلاً؟
الآن من الأعمال التي يقومون بها أنّهم يخرجون جنازة قد دُفنت من القبر، فيضعونها في تابوت ويشيّعونها! فهل بقيت من هذه الجنازة أجزاء أم أنّها قطعة عظم واحدة، أو ربما حتى ذلك لم يبق! يخرجونها ويحضرونها. فكلّ هذه الأعمال حرام. الجنازة التي دُفنت، حرام على الإنسان أن يخرجها ويشيّعها. لقد دُفنت، وإخراجها هذا هتك لحرمتها، ولا يجوز للإنسان نقل الجنازة من مكان إلى آخر، إلا إذا كانت الجنازة سليمة وكان [الميّت] قد أوصى بنقلها إلى الأماكن المباركة والمراقد المطهّرة. أما أن يُتوفى أحدهم في طهران مثلًا، ثم تُنقل جنازته لتدفن في همدان، فهذا حرام، هذا حتّى قبل أن يدفنوه، فما بالك فيما لو دفنوه! فهذه مسألة لا نقاش فيها أصلًا. أو أن يُتوفى أحدهم في مكّة مثلًا، فتُجلب جنازته إلى إيران، فهذا حرام. جنازة من يتوفّى في مكّة يجب أن تُدفن هناك، ومن يتوفّى في المدينة يجب أن يُدفن هناك. ونقلها من هذه الأماكن هو أسوأ، وكلّ هذه الأمور باطلة، كلّها باطلة وخروج عن المسار والطريق، وعيش وفق الأهواء والخيالات، وسير في عالم الاعتبارات.
