
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
آفات الشهرة والتصدّي دون إذن
تتناول هذه المحاضرة ولاية الإمام المهديّ عليه السلام على الدين في زمن الغيبة. وتناقش مخاطر الشهرة والسعي للزعامة الدينيّة دون إذن إلهي من الإمام، مستعرضةً مواقف العلماء الربانيّين من هذه الإغراءات. كما توضّح واجب المؤمن في زمن الغيبة، وكيفيّة حفظ الدين من الانزلاقات، مؤكدةً على أهميّة الورع والاحتياط والفرار من الشهرة المذمومة.
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
الوصف:
تتناول هذه المحاضرة ولاية الإمام المهديّ عليه السلام على الدين في زمن الغيبة. وتناقش مخاطر الشهرة والسعي للزعامة الدينيّة دون إذن إلهي من الإمام، مستعرضةً مواقف العلماء الربانيّين من هذه الإغراءات. كما توضّح واجب المؤمن في زمن الغيبة، وكيفيّة حفظ الدين من الانزلاقات، مؤكدةً على أهميّة الورع والاحتياط والفرار من الشهرة المذمومة.
ولاية الإمام المهديّ عليه السلام الحصريّة على الدين
10ثمّ كان المرحوم العلامة يقول إنّ الهلال لم يثبت لآية الله البروجردي رحمه الله حتى الساعة الرابعة بعد الظهر. ومن جهة أخرى، جاؤوا وقالوا: يا سيّدنا! في أي وضع أنتم؟ السيّد فلان، أحد السادة المعروفين في طهران، أعلن العيد هناك، وتناول الطعام أمام الآخرين. فقال المرحوم العلامة: «هذا لديه قرحة في المعدة، لقد استأصلوا ثلثي معدته، فهو لا يصوم أصلًا، فكيف يأتي الآن ويبدأ بشرب الماء أمام البقيّة!» ظلّوا يأتون إلى السيّد البروجردي رحمه الله... حسنًا، لم يثبت الهلال بعد، والمرجع لا يمكنه أن يحكم حتّى يثبت لديه، لا يمكنه أن يحكم بخلاف حكم الله. وخلاصة القول أنّهم جاؤوا إلى السيّد البروجردي رحمه الله مرارًا وقالوا: «يا سيّدنا، الآن سمعة الإسلام في خطر، فإذا لم تحكم بأنّ اليوم هو يوم العيد، مع أنّ بعض السادة هنا وهناك قد أفطروا وأعلنوا [العيد] فستذهب سمعة الإسلام». حتّى أجبروه على أن يعلن العيد في ذلك اليوم الساعة الرابعة بعد الظهر، وإلا لما كان أعلن. وكانت عبارة والدي المرحوم العلامة: «المحيطون به أجبروه، مع أنّه لم يكن قد ثبت لديه أبدًا أنّ اليوم هو يوم العيد، أثبتوا له وهو أيضًا أصدر الحكم!». والمرحوم العلامة أيضًا قال: «حسنًا ، هو مرجع تقليد وقد أصدر حكمًا». وطبعًا، كان هو قد خرج وأفطر، ومن باب أنّ مرجع التقليد قد أصدر حكمًا، ألقى المسألة على عاتقه. والآن، ربما يكون قد قضى صيام ذلك فيما بعد أو لا، هذا بحسب الرأي الفقهيّ، حول ما إذا أصدر مجتهد في الفقه حكمًا، فهل تترتّب تبعات وآثار عدم تحقّق الحكم الواقعي أم لا؟ فهذا أمر آخر. كان يقول: «نحن الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر ذهبنا إلى مسجد قائم وصلّينا صلاة العيد، بعد أن حكم السيّد البروجردي رحمه الله بأنّ اليوم هو يوم العيد». فهذه هي المسألة، هذه هي القضيّة.
"الإسلام في خطر": حجة واهية لتبرير التصرف دون إذن الإمام عليه السلام
المسألة تدور حول أنّه يا سيّدي الإسلام في خطر، إن كان الإسلام في خطر فليكن، فليذهب الإسلام إلى الجحيم إن كان في خطر! فهل صاحب الإسلام قال لي: يا سيّدي، تعال وافعل هذا؟ هل قيّم الإسلام قال لي؟ هل الإمام المهديّ عليه السلام قال لي؟ فلو قال لي الإمام المهديّ عليه السلام: أعلِن العيد في اليوم الخامس عشر من شهر رمضان، فسأقوم بذلك. وهذا أمر آخر. كيف يمكن مثل هذا... ثم يأتي هؤلاء، هؤلاء الشياطين الذين يحيطون بالإنسان، يأتون ويضعون الإنسان في موقف حرج: يا سيّدي، إن لم تفعل سيحدث كذا، يا سيّدي، إن لم تفعل سيحدث كذا، يا سيّدي، إن لم تفعل ستذهب السمعة، يا سيّدي، ستتعرض كرامة الإسلام للخطر، وموقعكم أنتم أيضًا سيتعرّض للخطر. فهل أنتم مدركون لهذه المسائل؟ وشيئًا فشيئًا، تلك الصلابة الأوليّة، شيئًا فشيئًا تفسح المجال لنوع من القلق والانشغال والتشويش، وشيئًا فشيئًا تتحوّل إلى نوع من الخوف والهلع، وشيئًا فشيئًا إلى التراخي والتخلّي عن المسألة ومسايرة الجماعة، وينتهي الأمر إلى ذلك.
