انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشهرة الممدوحة والمذمومة

الصراع بين الإلهام الإلهي والوسوسة الشيطانية

0
سنة 1424
الجلسات

متى تكون الشهرة نعمة ومتى تصبح نقمة؟ ما هو أثر الخواطر والنيّات والأعمال في تبدّل أحوالنا الروحيّة وصراعنا الداخليّ بين جنود الرحمن وجنود الشيطان؟ وكيف واجه الأعاظم من أهل العلم والتقوى آفات الشهرة والانسياق وراء العوام؟ تتناول هذه المحاضرة هذه الأسئلة المحوريّة، مستعرضةً أقسام الشهرة وآثارها، ومقدّمةً دروسًا عمليّة مستقاة من سير الأولياء والصالحين وقصصهم الملهمة، مع بيان لأهمية الإخلاص والمراقبة في السلوك إلى الله.

الشهرة الممدوحة والمذمومة

7
  • عبرة من آخر ساعات آية الله السيد البروجردي رحمه الله: أيُّ عملٍ يبقى؟

  • هذا السيّد نفسه كان يقول: في اليوم الأخير أو الأيّام الأخيرة من حياة آية الله البروجردي، وعندما كان طريح الفراش ومشرفًا على الموت، ذهبتُ إليه وقلتُ: سيّدي، كيف حالك؟ قال: سيّدي، يدي فارغة، لا أعرف ماذا أفعل؟! ليس في يدي شيء! التفتُّ إليه وقلتُ: سيّدي، لقد بنيتَ كلّ هذه المدارس هنا وهناك، وفي خارج إيران، فكم من المساجد والمدارس قد بنيتَ! قال: سيّدي، هذه لا فائدة منها لنا. قلتُ: سيّدي، كم كان لديك من المقلّدين! قال: سيّدي، هذه لا تنفع. هكذا بحالة من الحسرة ولم يكن يمزح أبدًا! في تلك اللحظة، لم تعد القضيّة مزاحًا. فلو كانت القضيّة مزاحًا لسبعين أو ثمانين سنة، ففي تلك الساعات الأخيرة، لم تعد القضيّة مزاحًا. كلّنا نفهم جيّدًا أنّ القضيّة في تلك اللحظة جادّة، لم يعد هناك مجال للرجوع. عندها فقط نتذكّر ماذا فعلنا؟ ماذا فعلنا؟ ثمّ التفتُّ إليه وقلتُ: سيّدي، هذا الكتاب الذي ألّفتَه، هذا الكتاب "جامع أحاديث الشيعة"، ألم يكن قصدك نشر مدرسة أجدادك؟ فكّر قليلًا ثمّ بدأ بالبكاء! قال: عسى الله أن يتقبّل منّا هذا فقط، يتقبّل منّا، وكلّ الأعمال و.... مع ذلك، كان السيد البروجردي رجلًا صالحًا، رجلًا مستقيمًا. أوّلًا، كان رجلًا فقيهًا، رجلًا عالمًا، ثمّ كانت نفسه ـ بتعبير المرحوم العلامة رضوان الله عليه ـ نفسًا صافية، وكان يريد أن يعمل للّه، يريد أن يعمل للّه. رحمه الله.

  • بين مرجعية قم وفقدان الذات: تأمّلات في سيرة آية الله البروجرديّ رحمه الله

  • هل هذه الأمور في مصلحة الإنسان أم ليست في مصلحته؟ فهذا غير معلوم. كان يقول إنّه عندما سُئل في أواخر عمره، قال: "عندما كنّا في بروجرد، كان وقتنا لنا. لكن منذ أن جئنا إلى قم، لم نعد لأنفسنا!" حسنًا، عندما يصبح أحدهم مرجعًا، ويأتي الناس لتقليده، ويكثر التردّد عليه، ويذهب هنا وهناك، خاصّة إذا وقع في شباك الشياطين، شياطين الإنس، فيأتون ليحدّدوا للإنسان تكاليفه، سيّدي اذهب إلى هنا، سيّدي اذهب إلى هناك، سيّدي لديك لقاء هنا ولديك لقاء هناك، وهو لا يمتلك تلك الإرادة ليقف ويقاوم هذه الهجمات.