انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان

التخصّص العلميّ الأنفع

0
سنة 1424
الجلسات

ما حقيقة الشهرة؟ وهل هي دليلٌ على مكانة الإنسان عند الله؟ كيف يُمتحَن أصحاب المناصب في إخلاصهم حين يدّعون خدمة الدين؟ وما هو التخصّص العلميّ الأنفع للإنسان؟ وكيف اختار كلّ من المرحوم العلاّمة الطهراني ونجله السيّد محمّد محسن طريقه العلميّ وترك سائر الفرص المغرية؟ لماذا يُعَدّ طلب الشفاء وقضاء الحوائج الدنيويّة حجابًا عن طلب المعرفة الحقيقيّة؟ وكيف تحمي العزلة والفقر أحيانًا أولياء الله؟ تجيبك هذه المحاضرة الأخلاقيّة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه ضمن شرحه لفقرة نوّهت باسمي كبيرًا.

الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَّیطانِ الرَّجیم‌

  • بِسمِ اللَهِ الرَّحمَنِ الرَّحیم‌ 

  • وصلَّى اللَهُ عَلَى سیدنا ونبینا أبي ‌القاسم مُحَمّدٍ

  • وعلى آله الطّیبین الطّاهرین واللعنةُ عَلَى أعدائِهِم أجمَعینَ‌

  •  

  •  

  • «إِلَهِي رَبَّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ وَإِحْسَانِكَ صَغِيراً وَنَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً»

  • هل الشهرة دليل على المكانة الحقيقيّة؟

  • في الجلسة الماضية، ذكر للرفقاء أنّه في هذه الدنيا، وبواسطة علل وأسبابٍ ـ حيث الكثيرُ منها ليس في اختيار الإنسان نفسه، بل بسبب ترتّب الأمور الخارجيّة وتضافر مجموعة من المسائل والظواهر والأحداث ـ قد يكتسب الإنسان شهرةً ومعروفيّة؛ وهذه الشهرة والمعروفيّة ليست بأيّ حال من الأحوال دليلًا على تميّز شخصيّته، بل ربّما تكون معروفيّة كاذبة لا صادقة وصحيحة.

  • وهذا الأمر يصدق في الحالات التي لا يسعى فيها الإنسان بنفسه لتحقيق هذه المعروفيّة. أمّا إذا أراد الإنسان بنفسه أن يسعى لذلك، وأراد أن يُعرف، وأراد أن يوصل هذا الأمر ومكانته إلى مسامع الجميع، فعندها تكون المصيبة عظيمة.

  • السعي للمناصب بين الدافع الدنيويّ والغطاء الدينيّ

  • لنفترض مثلًا أنّ فردًا يريد أن يحصل على مكانة أو منصب ما، فإذا نظرنا من وجهة نظر دنيويّة ـ وهو الشائع في الأماكن الأخرى ـ فأنّهم يقولون بصراحة: «يا سيّدي، نريد أن نصبح رؤساء» أن يصبحوا رؤساء، ويدعمون هذا الفريق وذاك الحزب، ويدفعون الأموال لهؤلاء وأولئك، ولذلك المصنع، ويحثّون العمّال على الخروج للتصويت، ويرفعون أجورهم ويزيدون رواتبهم. فعندما تقترب الانتخابات ـ في الخارج هكذا هو الحال، لا أدري إن كان الأمر كذلك في الأماكن الأخرى أم لا! ـ يرفعون الأجور ويزيدون الرواتب ليأتوا ويصوّتوا لهم ويحصلوا على الأصوات، ثمّ ليتفوّق أحدهم على الآخر. ويذهبون هنا وهناك، ويلقون الخطب في مختلف الولايات ويجمعون الأصوات، والأمر يعتمد على شخصيّة ذلك المرء ومظهره؛ فالدوافع للانتخاب مختلفة.

  • وفي مكان آخر، يتّخذ الأمر الشكل نفسه ولكن بصورة مختلفة، فيُقال: «يا سيّدي، إنّما هو لخدمة الخلق، لخدمة الناس، لتحصيل رضا الله، ومن أجل هذه الأمور نريد أن نقوم بهذا العمل!»

  • حسنًا، نقول لهم: «جيّد جدًّا، أنتم الذين تريدون أن تعملوا لرضا الله، نحن نعرف كيف نكلّفكم بعمل؛ فاذهبوا واجلسوا في بيوتكم، وقوموا بهذه الأعمال التي تقولون إنّها لرضا الله، ونحن نضمن لكم أن يعطيكم الله هنا ضعف الثواب الذي كنتم ستحصّلونه في مكان آخر!»