
الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان
التخصّص العلميّ الأنفع
ما حقيقة الشهرة؟ وهل هي دليلٌ على مكانة الإنسان عند الله؟ كيف يُمتحَن أصحاب المناصب في إخلاصهم حين يدّعون خدمة الدين؟ وما هو التخصّص العلميّ الأنفع للإنسان؟ وكيف اختار كلّ من المرحوم العلاّمة الطهراني ونجله السيّد محمّد محسن طريقه العلميّ وترك سائر الفرص المغرية؟ لماذا يُعَدّ طلب الشفاء وقضاء الحوائج الدنيويّة حجابًا عن طلب المعرفة الحقيقيّة؟ وكيف تحمي العزلة والفقر أحيانًا أولياء الله؟ تجيبك هذه المحاضرة الأخلاقيّة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه ضمن شرحه لفقرة نوّهت باسمي كبيرًا.
الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان
الوصف:
ما حقيقة الشهرة؟ وهل هي دليلٌ على مكانة الإنسان عند الله؟ كيف يُمتحَن أصحاب المناصب في إخلاصهم حين يدّعون خدمة الدين؟ وما هو التخصّص العلميّ الأنفع للإنسان؟ وكيف اختار كلّ من المرحوم العلاّمة الطهراني ونجله السيّد محمّد محسن طريقه العلميّ وترك سائر الفرص المغرية؟ لماذا يُعَدّ طلب الشفاء وقضاء الحوائج الدنيويّة حجابًا عن طلب المعرفة الحقيقيّة؟ وكيف تحمي العزلة والفقر أحيانًا أولياء الله؟ تجيبك هذه المحاضرة الأخلاقيّة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه ضمن شرحه لفقرة نوّهت باسمي كبيرًا.
الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان
3«كلّا يا سيّدي! كلّا! لا يمكن! نحن نريد رضا الله هناك، فعندما نذهب لنجلس خلف المكتب وتأتي الكاميرات لتلتقط لنا الصور، ويكون حديث الصحف والجرائد والإذاعة والتلفاز في كل مكان عنّا! هذا هو رضا الله الذي نريده. فما معنى الجلوس في البيت يا سيّدي؟ ألا تخجلون أصلًا من أن تأتوا وتقدّموا لنا هذا الاقتراح؟! كيف تتفوّهون بمثل هذا الكلام؟»
ـ نقول: «ألم تريدوا خدمة الناس؟ حسنًا! سنعطيكم مسجدًّا، فاذهبوا وأرشدوا الناس فيه وادعوهم وتحدّثوا معهم، وأخبروهم عن بعض المسائل.»
ـ «يا سيّدي، مسجد واحد لا يكفي، ما هذا الكلام؟ نحن نريد أن نغيّر بلدًا، خلاصة القول نريد أن نغيّر العالم»
رقابة الملائكة: كيف تُسجَّل أعمالنا بدقّة تفوق الخيال؟
يتقدّم الأمر ويصبح أكثر دقّةً وظرافة، ففي الطرف الآخر من القضيّة لا يُخدع أحد؛ فالملائكة المراقبون لأفعالنا، والذين يلتقطون صورًا من زوايا أسرار أفكارنا، من حيث لا تستطيع أي آلة تصوير أن تلتقط صورة منها، ولا أيّ جهاز موجات فوق الصوت أن يصوّر هناك، ولا أيّ جهاز من أجهزة التصوير الدقيقة هذه التي ظهرت حديثًا بأشعّتها الفلانيّة وغيرها، تلك الذرّات التي يقولون أنّها تصوّر حتّى الخليّة. يقولون إنّ أجهزة جديدة قد ظهرت، فعندما تريد خليّة ما ـ خلية مختلّة كما يُصطلح ـ أن تخرج عن مسار نموّها الطبيعي وتبدأ بالتكاثر لتسبّب هذه الأمراض المختلفة، في تلك اللحظة التي تتشكل فيها هذه الخليّة، يلتقط الجهاز صورتها، ويبيّن أنّها تختلف عن تلك الخليّة، وهذه هي بداية السرطان. ويا له من أمر دقيق! بالطبع، لم يصل هذا الجهاز إلى هنا بعد.
هذان الملكان الموجودان اللذين كان يقال لنا عنهما منذ القِدم إنّ أحدهما يجلس على الكتف الأيسر والآخر على الكتف الأيمن، وكنّا في صغرنا ننظر دائمًا إلى هذا الجانب وذاك؛ لئلّا نرتكب مخالفة وهما جالسان، وكانوا يقولون لنا: «أنتم لا ترونهما هنا وهناك». ولكن لدينا في آية القرآن: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾۱. عجيب! عجيب! ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾٢ لقد أحاط بك ملائكتنا عن اليمين واليسار بحيث أنّك إن تحرّكت قيد أنملة يسجّلون، وإن تحركت يكتبون، وإن خطرت فكرة في ذهنك يكتبونها فورًا. لا أنّهم يكتبون، فيا ليتهم كانوا يكتبون فقط، لكنّا قلنا حينها: «يا عزيزي، لقد أخطأت في النسخ، كتبت بشكل مغلوط» فلو أنّهم كتبوا لقلنا: «كلّا يا عزيزي! لقد بدّلت مواضع الكلمات.»
- سورة ق (٥۰)، الآية ۱۷.
- سورة ق (٥۰)، الآية ۱۸.
