انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان

التخصّص العلميّ الأنفع

1٬962
سنة 1424
الجلسات

ما حقيقة الشهرة؟ وهل هي دليلٌ على مكانة الإنسان عند الله؟ كيف يُمتحَن أصحاب المناصب في إخلاصهم حين يدّعون خدمة الدين؟ وما هو التخصّص العلميّ الأنفع للإنسان؟ وكيف اختار كلّ من المرحوم العلاّمة الطهراني ونجله السيّد محمّد محسن طريقه العلميّ وترك سائر الفرص المغرية؟ لماذا يُعَدّ طلب الشفاء وقضاء الحوائج الدنيويّة حجابًا عن طلب المعرفة الحقيقيّة؟ وكيف تحمي العزلة والفقر أحيانًا أولياء الله؟ تجيبك هذه المحاضرة الأخلاقيّة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه ضمن شرحه لفقرة نوّهت باسمي كبيرًا.

الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان

الوصف:

ما حقيقة الشهرة؟ وهل هي دليلٌ على مكانة الإنسان عند الله؟ كيف يُمتحَن أصحاب المناصب في إخلاصهم حين يدّعون خدمة الدين؟ وما هو التخصّص العلميّ الأنفع للإنسان؟ وكيف اختار كلّ من المرحوم العلاّمة الطهراني ونجله السيّد محمّد محسن طريقه العلميّ وترك سائر الفرص المغرية؟ لماذا يُعَدّ طلب الشفاء وقضاء الحوائج الدنيويّة حجابًا عن طلب المعرفة الحقيقيّة؟ وكيف تحمي العزلة والفقر أحيانًا أولياء الله؟ تجيبك هذه المحاضرة الأخلاقيّة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه ضمن شرحه لفقرة نوّهت باسمي كبيرًا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان

16
  • كان بايزيد لستّ سنوات في محضر الإمام الصادق عليه السلام، بايزيد البسطامي، بايزيد العظيم، من العرفاء المعروفين، لقد كان لستّ سنوات في محضر الإمام الصادق عليه السلام وكان يعمل سقّاءً له؛ أي كان يذهب ويجلب الماء۱ ـ ففي ذلك الوقت لم تكن هذه المياه الجيّدة، كانت مياه آبار وما شابه، فكانوا يذهبون ويجلبون الماء من النهر أو من عين ماء، وكان لديهم أوعية يضعون فيها ماء شربهم ـ فكان هو مسؤولًا عن منزل الإمام الصادق عليه السلام، فيجلب الماء، ومنزل الحجّة عليه السلام كان مكانًا للتردّد، وكانت تُعقد فيه جلسات، ويأتي الناس والأصحاب، وكان الماء ينفد باستمرار، فكانت هناك حاجة لسقّاء ليجلب الماء باستمرار.

  • لقد أتى وكان منشغلًا بعمله، لا شأن له بشيء آخر، وقبره الآن في بسطام بالقرب من شاهرود. بعد ستّ سنوات، قال له الإمام الصادق عليه السلام يومًا: «أحضر الشيء الفلاني من ذلك الرف العُلوي» قال: «أين؟» قال الإمام عليه السلام: «إنّه في الأعلى، ألا تراه؟! إنّه أمام عينيك كلّ يوم!» قال: «منذ أن دخلت هذا البيت، لم تقع عيني على غيرك!»٢ عجيب جدًّا! «منذ أن دخلت هذا البيت...» وهو لم يكذب.

  • أتذكّر بعض الأوقات التي كنت فيها عند المرحوم العلّامة، كان بعض الذين يأتون لزيارته، قبل أن يأتوا، يقومون بمعاينة للمنزل: كيف هي الرفوف؟ كيف هي المصابيح؟ كم مترًا مساحة الفناء؟ حتّى يأتي المرحوم العلّامة. ثمّ تراهم يقولون: «لقد أتينا لنستفيد!» وهذا نوعٌ من الناس أيضًا!

  • لقد كان لمدّة ستّ سنوات في منزل الإمام الصادق عليه السلام ولم يرَ الرّف الذي كان في الأعلى! فقال الإمام عليه السلام: «حسنًا، الآن حان الوقت، حان وقت أن نعطيك من تلك الأشياء التي لدينا» فأعطوه وأعطوه الكثير، فأصبح بايزيد!! ووصل إلى هذا.

  • فيأتي فردٌ فقط من أجل طريقه، فقط من أجل وضعه وحاله، وكم هم قليلون هؤلاء. الناس يريدون أن يعملوا على هذا النحو: يذهبون إلى هنا وهناك، ويحدثون ضجيجًا وصراخًا وصخبًا، فبمثل هذا لا يصل الإنسان إلى مبتغاه، ولا يرى المكان الذي لا يستطيع رؤيته، ولن يقطع الطريق الذي لا يستطيع قطعه.

    1.  معرفة الله ج٣ ص ٢٩٦، نقلاً عن كشكول الشيخ البهائي طبع مصر الدرج الأوّل ص ۸٦؛ أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد، محمد بن منوّر، ص ٣۷.
    2. انظر تذكرة الأولياء، فريد الدين العطّار، تحقيق محمد استعلامي ط۱٦، ص ۱٣٩.
/