انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان

التخصّص العلميّ الأنفع

1٬962
سنة 1424
الجلسات

ما حقيقة الشهرة؟ وهل هي دليلٌ على مكانة الإنسان عند الله؟ كيف يُمتحَن أصحاب المناصب في إخلاصهم حين يدّعون خدمة الدين؟ وما هو التخصّص العلميّ الأنفع للإنسان؟ وكيف اختار كلّ من المرحوم العلاّمة الطهراني ونجله السيّد محمّد محسن طريقه العلميّ وترك سائر الفرص المغرية؟ لماذا يُعَدّ طلب الشفاء وقضاء الحوائج الدنيويّة حجابًا عن طلب المعرفة الحقيقيّة؟ وكيف تحمي العزلة والفقر أحيانًا أولياء الله؟ تجيبك هذه المحاضرة الأخلاقيّة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه ضمن شرحه لفقرة نوّهت باسمي كبيرًا.

الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان

الوصف:

ما حقيقة الشهرة؟ وهل هي دليلٌ على مكانة الإنسان عند الله؟ كيف يُمتحَن أصحاب المناصب في إخلاصهم حين يدّعون خدمة الدين؟ وما هو التخصّص العلميّ الأنفع للإنسان؟ وكيف اختار كلّ من المرحوم العلاّمة الطهراني ونجله السيّد محمّد محسن طريقه العلميّ وترك سائر الفرص المغرية؟ لماذا يُعَدّ طلب الشفاء وقضاء الحوائج الدنيويّة حجابًا عن طلب المعرفة الحقيقيّة؟ وكيف تحمي العزلة والفقر أحيانًا أولياء الله؟ تجيبك هذه المحاضرة الأخلاقيّة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه ضمن شرحه لفقرة نوّهت باسمي كبيرًا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان

13
  • قصّة الشيخ النخودكي: هل كان الناس يطلبون كراماته أم معرفته؟

  • ذات مرّة كنّا في محضر المرحوم العلّامة رحمه الله، وكان الحديث يدور حول الكرامات التي كانت لبعض الأعاظم الماضين، مثل المرحوم الحاج الشيخ حسن علي النخودكي الأصفهانيّ رحمه الله، أو مثل آية الله السيّد مرتضى الكشميريّ وأمثالهم في النجف أو في مشهد أو في أماكن أخرى؛ لقد كانوا من الصالحين والأعاظم، وكانوا مرجعًا للناس. فقلت للمرحوم العلّامة: «سيّدي، صدر كتاب قرأت فيه أنّه كل يوم كان يجتمع صفّ طويل من المُراجِعين عند باب منزل المرحوم الشيخ حسن علي النخودكي الأصفهاني في مشهد. فواحد كان مديونًا... وآخر كان يعاني من ألم في البطن... وذاك اعتقلت الشرطة ابنه وسُجن... وذاك كذا وكذا... وكان والدنا المرحوم ينقل حكايات عنه». ثمّ التفتُّ إليه وقلت: «في النهاية، أيّ إنسان فارغ الأشغال يقضي وقته في شفاء آلام البطن والصداع وآلام الأذن والنمش وهذه الأمور التي تهمّ الناس؟!»

  • فقال المرحوم العلّامة: «نعم! نعم يا عزيزي! الإنسان الفطن لا يسلّم نفسه للناس. فالإنسان الفطن يبحث عن فراغ ليكون له حال، وهؤلاء الناس لا تنتهي طلباتهم» لو أنّ المرحوم الشيخ الأصفهانيّ نفسه قال: «كلّ من يأتي إلى هنا، فلا خدمة له بعد الآن. ألديك ألم في البطن؟ فليكن، احتفظ به لنفسك. أأنت مديون؟ ما علاقتي بذلك؟! فأنا أيضًا مديون... لديك كذا وكذا... تعالوا إلى هنا لنتحدّث» فلو قلت ذلك لما وصل ذلك الصفّ الذي يبلغ طوله خمسمائة متر إلى خمسة أمتار. خمسة أمتار؟! بل لم يكن ليصل إلى متر واحد! كان سيجلس هو وبضعة أفراد حالفهم التوفيق لسماع كلمتين.

  • لماذا هذا؟ لهذا السبب يا سيّدي! فمستوى فكر الناس ليس بالحدّ الذي يسبّب راحة الإنسان، بل يسبّب قلق الفكر وتشويش الخاطر للإنسان؛ هذه هي المسألة المهمّة! وهذا كلّ ما في الأمر. وهناك الكثير من التجارب في هذا المجال لدرجة أنّكم ربّما تعرفونها أفضل منّي، كلٌّ بقدره وبحسب وضعه.

  • كيف حمت الفاقةُ وليًّا من فتنة الشهرة؟

  • ما دام لم يكن الإنسان مشهورًا وذا صيت واسع، تمرّ سنوات ولا يرسل له أحد رسالة. وبمجرّد أن يكتسب اسمًا، فيأتيه سيل من الرسائل! حسنًا، هذا هو نفسه الذي كان جالسًا في بيته، لم يتغيّر. فعلمه هو نفسه، وتقواه إن كانت موجودة هي نفسها، وانتسابه لأبيه وأمه وقومه هو نفسه؛ لم يحدث أيّ فرق. فماذا حدث إذًا؟! لماذا لم تكن تسأل عنه حتّى الآن؟ لماذا لم تكن تبحث عنه حتّى الآن؟

/