
الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان
التخصّص العلميّ الأنفع
ما حقيقة الشهرة؟ وهل هي دليلٌ على مكانة الإنسان عند الله؟ كيف يُمتحَن أصحاب المناصب في إخلاصهم حين يدّعون خدمة الدين؟ وما هو التخصّص العلميّ الأنفع للإنسان؟ وكيف اختار كلّ من المرحوم العلاّمة الطهراني ونجله السيّد محمّد محسن طريقه العلميّ وترك سائر الفرص المغرية؟ لماذا يُعَدّ طلب الشفاء وقضاء الحوائج الدنيويّة حجابًا عن طلب المعرفة الحقيقيّة؟ وكيف تحمي العزلة والفقر أحيانًا أولياء الله؟ تجيبك هذه المحاضرة الأخلاقيّة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه ضمن شرحه لفقرة نوّهت باسمي كبيرًا.
الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان
الوصف:
ما حقيقة الشهرة؟ وهل هي دليلٌ على مكانة الإنسان عند الله؟ كيف يُمتحَن أصحاب المناصب في إخلاصهم حين يدّعون خدمة الدين؟ وما هو التخصّص العلميّ الأنفع للإنسان؟ وكيف اختار كلّ من المرحوم العلاّمة الطهراني ونجله السيّد محمّد محسن طريقه العلميّ وترك سائر الفرص المغرية؟ لماذا يُعَدّ طلب الشفاء وقضاء الحوائج الدنيويّة حجابًا عن طلب المعرفة الحقيقيّة؟ وكيف تحمي العزلة والفقر أحيانًا أولياء الله؟ تجيبك هذه المحاضرة الأخلاقيّة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه ضمن شرحه لفقرة نوّهت باسمي كبيرًا.
الشهرة في الميزان وعلاقتها بالمقام الحقيقيّ للإنسان
11في نهاية الأمر، أيّ رجل أحمق ينهض الساعة الرابعة صباحًا، بعد الأذان بنصف ساعة، ويذهب إلى مكان ما؟!
يرنّ جرس الهاتف الساعة الحادية عشرة والنصف: «السلام عليكم! سيّدي، اشتقنا إليكم فقلنا نسأل عن حالكم!».
الآن، الحادية عشرة والنصف في الشتاء! فقلت: «سيدتي، لا أعرف ما السبب الذي جعل الأرق يداهمك، ولكنّي كنت نائمًا واستيقظت»
«المرء لنفسه ما لم يعرف، فإذا عرف فلغيره» يصبح مِلكًا للغير؛ فلا يعود له نوم ولا يقظة، ولا فكر، ولا فراغ، ولا سكينة، ولا يستطيع أن يصلّي ركعتين بحضور قلب! لماذا؟ لأنّ الناس مختلفون في دوافعهم؛ فلا يفكّر الجميع بشكل صحيح، ولا يفكّر الجميع بعمق، ولا يتمتّع الجميع بمستوى راقٍ من الثقافة، فيأتون إلى الإنسان بتلك الثقافة التي لديهم. حسنًا، ما النتيجة؟ ما النتيجة؟ انظروا الآن إلى حال الناس!
بين رمضان العوام ورمضان الخواص: كيف نعيش ليالي الشهر الفضيل؟
عندما يحين وقت الغروب والإفطار، ينهضون وينطلقون في الشوارع، ينهضون ويذهبون لرؤية هذا وذاك، يتحدّثون ويضحكون ويأكلون الزلابية۱ والحلويات والشاي، ويقهقهون ويدردشون... وهكذا حتّى قرب أذان الفجر، ثمّ ينهضون ويعودون إلى بيوتهم ليتناولوا السحور! وهؤلاء هم المؤمنون. أمّا الذين لا يصومون فهم مرتاحون؛ لا ليل لهم ولا نهار، فهذا حال المؤمنين!
الآن نحن والحمد للّه، لقد لطف الله بنا كثيرًا أيّها الرفقاء، أصبح وضعنا وحالنا وذهابنا وإيابنا على نحوٍ استقرّ فيه كلّ أمر في موضعه. انظروا إلى الناس، ما إن يفطروا، إن كانت امرأة ارتدت عباءتها، وإن كان رجلًا ارتدى بدلته وحذاءه، وهيّا! لنذهب، لنذهب إلى بيت هذا وبيت ذاك، نذهب إلى هناك ونأتي إلى هناك، إلى أين نذهب؟ إلى الحديقة الفلانيّة، ونتجوّل في الشوارع، ماذا نفعل! يا سيّدي، هل ليالي رمضان لهذا؟! هل ليالي رمضان لهذا حقًّا؟!
حينها، إذا لم يذهب المرء معهم، يُقال عنه: «من هؤلاء؟ هؤلاء من زمن قبل ثلاثة آلاف سنة! هؤلاء لا يُعلم من أيّ كوكب سقطوا هنا، لقد أتوا إلى كوكب الأرض وضيّقوا المكان! هؤلاء لا ينسجمون مع البشر أبدًا يا سيّدي! كيف يعيش هؤلاء أصلًا؟! بماذا هم سعداء؟! حقًّا لا يفهمون!» هل الناس حقًّا لا يفهمون لماذا هم أحياء ولماذا يعيشون؟! ثمّ لا شيء، في شهر رمضان يأكلون صباحًا لدرجة أنّه عندما يأتي الليل يكون طعام الصباح قد هُضم للتو، فينهضون ويذهبون لتناول الإفطار التالي. أصلًا لا يفهمون شيئًا من شهر رمضان ولا من الصيام؛ إمّا هم في نوم، أو في أكل، أو في تجوال. وينتهي شهر رمضان.
- وهي الحلوى التي تختصّ بشهر رمضان في إيران. (م)
