انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشهرة من منظور أولياء الله

كيفية تعامل العلّامة الطهراني مع الشهرة والصيت

0
سنة 1424
الجلسات

تركّز هذه المحاضرة على فقرة «وَنَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً». فتتناول تقلّبات الدهر وعاقبة المتكبّرين، وتدعو إلى التعامل الصحيح مع الشهرة الدنيويّة. وتستعرض سيرة العلّامة الطهراني كمثال، فتذكر سبب هجرته إلى مشهد، وقصصًا حول كتبه، مبيّنة الفرق بين الصيت الزائل والشهرة الإلهيّة الحقيقيّة التي نالها بفضل زهده وإخلاصه.

الشهرة من منظور أولياء الله

5
  • تأثير تقدير الله ومشيئته في الحياة

  • هل كان نادر شاه قويًّا جدًا؟! فمن يستطيع أن يقف أمام تحقّق تقدير الله ومشيئته؟! ومن يستطيع أن يواجهه؟! من يستطيع؟! فيُلقي فيروسًا في دم الإنسان حيث أنّك لو بحثت العالم كلّه لن تستطيع إخراجه! هل يمكنك ذلك؟! أو يُلقي ميكروبًا في جسم الإنسان، فيجعل العالم كلّه يدور حول هذا الميكروب الصغير. من أين أتى هذا؟ وكيف نخرجه؟ يقول: «أنا لن أتفضّل بالخروج، لقد أتيت! وما شاء الله! يا له من مكان جيّد، دافئ، وناعم، وحرارته ٣۷ درجة، إنّه جيّد جدًّا، فلماذا أخرج؟! فالجوّ في الخارج بارد، وسأصاب بالزكام! وهنا جيّد جدًّا، سأبقى هنا وأتكاثر، فليكن منكم ما يكون، لا شأن لي بكم» والآن من يستطيع أن يخرجه من جسم الإنسان؟! من يستطيع فليأت وليخرجه! هنا، في اللحظة الأخيرة، يعترف الجميع بذلّهم. ولكن يكون الأوان قد فات! عندها يُسألون: «أين كنت؟ وكيف كنت وماذا كنت تفعل؟»

  • المواجهة الصحيحة مع السعي إلى الشهرة

  • لذا، لا ينبغي للإنسان أن يغبِط أبدًا ويقول لماذا ترقّى ذلك الرجل؟ ولماذا أصبح مشهورًا؟ ولماذا يذكره الناس؟ فلماذا يريد أن يصبح مشهورًا؟ فإنّه لا يستحقّ الغبطة! تراهم يتصارعون ليصبحوا مشهورين ومعروفين، وليتقدّم هذا أو ذاك! أو ليصبح رئيس المصنع هذا أو ذاك! أو ليصبح هذا وزيرًا أو ذاك! ما هذا الأمر؟! فهل تستطيع بالمنصب الذي تشغله الآن أن تأكل أكثر من وجبة طعام واحدة؟! لن تأكل أكثر من وجبة واحدة؟! ولديك مكانك الخاص، فما هذا الذي يجعلك تتصارع لتصبح مشهورًا ومعروفًا؟! والجميع منخرط في هذا الموضوع والقضيّة، وهو موجودٌ في جميع الفئات، وفي كلّ مكان ومجموعة. أن يصبحوا معروفين ورؤساء بين أقرانهم، وأن يعلوا أكثر فأكثر. هل حدث أن وجدت إنسانًا عندما يريدون التصويت، ينهض ويذهب للجلوس في زاوية حتّى لا يراه أحد؟! فعندما يريدون تعيين قائد، يذهب حتّى لا يحضر التصويت أصلًا؟! هؤلاء الأفراد قليلون، فإذا رأيتهم فاعلم أنّهم خاصّون، ويختلفون عن البقيّة. فعندما يريدون تعيين رئيسٍ، فلا يأتي إلى الجلسة أصلًا ولا يقدّم اسمه فلا يُقرأ اسمه! وعندما يريدون تعيين منصب بارز، لا يحضر من الأصل. لا أنّه يرسل الأفراد والمبلّغين إلى هنا وهناك، ويقيم المراكز باستمرار في المدن؛ لا أعرف ما هي المراكز! أعتقد أنّها من هذه المحلات التي يلصقون فيها الإعلانات واللافتات والصور ليفيد أنّ هنا مركز، وهناك مركز، وفي هذا الشارع مركز، وفي ذلك الشارع مركز. ويكثرون من الصوّر باستمرار! ويا لها من صور؟! كنّا نذهب مرّة إلى مكان ما في وقت كانت فيه هذه البرامج، رأينا حسينيّة جميع أبوابها وجدرانها ـ بدلًا من "يا أبا عبد الله" ـ ملصق عليها صور، من الأسفل إلى الأعلى، ومن الجانبين، ولم يتركوا مكانًا فارغًا بحجم رأس الإبرة، وكل صور السيّد بوجوه مختلفة: ضاحكًا، وسعيدًا، وبوضع جيّد. ولكن بمجرّد أن ينهض ويذهب إلى مكان آخر، ينسى كل هذا، فيفكر في نفسه وكيف يستولي على أموال الشعب لمصالحه الخاصة؟! فما الغرض من إلصاقه لكلّ هذه الصور؟! لنذهب ونصبح رؤساء، وليذكروا اسمنا! لنذهب ونحصل على منصب ومقام. هل شوهد عكس هذا حتّى الآن، أنّه عندما يريدون انتخابه لا يأتي إلى الجلسة؟!