انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشهرة من منظور أولياء الله

كيفية تعامل العلّامة الطهراني مع الشهرة والصيت

0
سنة 1424
الجلسات

تركّز هذه المحاضرة على فقرة «وَنَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً». فتتناول تقلّبات الدهر وعاقبة المتكبّرين، وتدعو إلى التعامل الصحيح مع الشهرة الدنيويّة. وتستعرض سيرة العلّامة الطهراني كمثال، فتذكر سبب هجرته إلى مشهد، وقصصًا حول كتبه، مبيّنة الفرق بين الصيت الزائل والشهرة الإلهيّة الحقيقيّة التي نالها بفضل زهده وإخلاصه.

الشهرة من منظور أولياء الله

4
  • عاقبة جبابرة العالم في أشعار الإمام الهادي

  • عندما كان الإمام الهادي عليه السلام في تلك الليلة بجانب المتوكّل العباسيّ، يصوّر هذا الأمر في تلك الأشعار بشكل عجيب! ويقول:

  • بَاتُوا عَلَى قُلَلِ الْأَجْبَالِ تَحْرُسُهُمْ***غُلْبُ الرِّجَالِ فَلَمْ تَنْفَعْهُمُ الْقُلَلُ۱
  • حقًّا يقشعّر بدن الإنسان! إلى أين ذهبوا؟ ذهبوا إلى قمم الجبال وبنوا القصور ليأمنوا من حوادث الدهر! فهل بقوا؟! «فَلَمْ تَنْفَعْهُمُ الْقُلَلُ»، لم تنفعهم القمم وتلك الأعالي!

  • وَ اسْتُنْزِلُوا بَعْدَ عِزٍّ مِنْ مَعَاقِلِهِمْ***فَأُسْكِنُوا حُفَراً يَا بِئْسَ مَا نَزَلُوا٢
  • لقد سُحبوا من تلك الأعالي وأُنزلوا! ومن قمّة الجبل أُلقوا في قعر القبر! وأُهيل عليهم التراب وانتهى الأمر! وخُتم على شهادة ميلادهم بخاتم البطلان وأُودعوا في سجلّات التاريخ. انتهى أمرهم! ومن هنا يبدأ الأمر، والحساب والعقاب! يقول الإمام عليه السلام: «من هنا يبدأ حسابهم! أين كنت؟ في أيّ مكان كنت؟ ماذا كنت تفعل؟ هل فكرت في هذا اليوم؟ أيّها الحمقى! أيّها التعساء الذين عشتم عمرًا من سبعين أو ثمّانين عامًا في خيالاتكم، لا في الواقع! لو كنتم تعيشون في الواقع، لما ذهبتم تبنون بيوتكم فوق الجبال! ولما رفعتم قصوركم وبنيتموها في أماكن نائية!»

  • القصّة العجيبة لمقتل نادر شاه

  • كان نادر شاه من أولئك الرجال الشجعان! وكان من الملوك الذين يحضرون المعارك بأنفسهم، ـ فبعضهم يجلس في بيته ويصدر الأوامر فقط! فلا يصيبه وخز إبرة، يجلس في مقرّ القيادة ويأمر: «اذهبوا واضربوا واقتلوا وتقدّموا!» ولكن لم يكن الجميع كذلك! ـ والشاه عبّاس الصفويّ كان من الملوك الذين يحضرون المعارك بأنفسهم، والذي روّج للمذهب الشيعي في إيران، وأفضل منه جدّه الشاه إسماعيل الصفويّ الذي كان رجلًا صالحًا جدًّا ،ولقد بذلا جهدًا حقيقيًّا لنشر مدرسة التشيّع، جهدًا حقيقيًّا، بالطبع، لا يتوقّع أحد منهم صلاة الليل، ولكن عندما يأتي البعض الآن ويثيرون بعض القضايا والنقائص، يقول الإنسان: «رحمة الله عليهم، لو وجدهم الإنسان لقبّل أيديهم وأرجلهم» كان الشاه إسماعيل الصفويّ يقاتل بنفسه في ساحة المعركة، وكان أقرب الناس إلى القتال، وكان يحضر بنفسه في مقدّمة المعركة، فهؤلاء هم الملوك الذين كانوا موجودين في السابق، وكانت إيران آنذاك معروفة بمساحتها! وأحد هؤلاء الملوك الذين كانوا يحضرون المعارك بأنفسهم هو نادر شاه. ولم تكن عقائد نادر شاه جيّدة، ولم تكن عقائده سليمة جدًّا، بل يقول البعض إنّه كان زرادشتيًّا، وهناك شكّ في إسلامه أصلًا. وكان نادر شاه يضع أربعة من أفضل وأخلص قادته حول خيمته كلّ ليلة لحراسته، في أركان خيمته الأربعة، أربعة من قادة الجيش، اثنان من القزلباش واثنان من مخالفيهم اليوخاري باش٣. ولقد تمّ مقتل نادر شاه على أيدي هؤلاء الحرّاس أنفسهم، فهم الذين اقتحموا خيمته، وعندما استيقظ فجأة، ضربوه وأردوه قتيلًا. 

    1. بحار الأنوار، جـ٥۰، صـ٢۱۱-٢۱٢. طبعة مؤسسة الوفاء، بيروت/لبنان، سنة: ۱٤۱٤ هـ.[نقلًا عن كتاب مروج الذهب للمسعودي]
    2. نفس المصدر السابق.
    3. أي اثنان من الشيعة واثنان من السنّة.