انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشهرة من منظور أولياء الله

كيفية تعامل العلّامة الطهراني مع الشهرة والصيت

0
سنة 1424
الجلسات

تركّز هذه المحاضرة على فقرة «وَنَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً». فتتناول تقلّبات الدهر وعاقبة المتكبّرين، وتدعو إلى التعامل الصحيح مع الشهرة الدنيويّة. وتستعرض سيرة العلّامة الطهراني كمثال، فتذكر سبب هجرته إلى مشهد، وقصصًا حول كتبه، مبيّنة الفرق بين الصيت الزائل والشهرة الإلهيّة الحقيقيّة التي نالها بفضل زهده وإخلاصه.

الشهرة من منظور أولياء الله

3
  • فالدهر لا يبقى على هذه الحال أيّها الرفقاء، وسيأتي يوم تُطوى فيه الملفّات، فكلّ من كان في هذه الدنيا، مهما كان شأنه، سيُمرّغ في التراب يومًا ما، أيًّا كان! نحن في سنوات عمرنا هذه التي تبلغ ثمّانية وأربعين عامًا ـ وهي ليست كثيرة جدًا، أليس كذلك؟! فما زلنا شبابًا! لم نشخ بعد! ـ لقد رأينا الكثير من العبر حقًّا، في الزمن الماضي وحكم الملك السابق، والأحداث التي كانت تقع في ذلك الوقت.

  • المصير المخزي للشاه البهلوي في أواخر عمره

  • عجيب! في زمان حكم الملك السابق، كنت أستمع ذات مرّة لخطاب له، وعندما كان يتحدّث ـ كان الأمر عجيبًا! ـ كأنه لا يخاطب إيران فحسب، بل يخاطب الكرة الأرضيّة بأكملها! فكان يتحدّث بهذه الطريقة وبهذه العبارات «لقد أمرنا نحن بذلك»، لم يكن يقول «قلنا» أو «ذكرنا» أو «نرجو»، بل كان كل كلامه: «أمرنا» كنت أقول في نفسي آنذاك: هل يعلم هذا المسكين في أيّ وضع هو؟! فعندما يُسدل الله تعالى ستائر الغفلة على عيني الإنسان، ففي الواقع هذه ستكون نتيجة قوله: «لقد أمرنا! لقد أصدرنا الأوامر! وتعلّقت إرادتنا بذلك!» فقد وصل حال هذا المسكين إلى درجة أنّه لم يسمح له أحد بدخول بلاده، فكان يُنقل من هنا إلى هناك، ويبقى لعشرين يومًا فيقولون له: «اخرج من هنا» فيذهب إلى مكان آخر ويبقى شهرًا فيقولون: «اذهب إلى مكان آخر، اذهب إلى مكان آخر!» وقرأتُ مرّة مذكّراته ـ أي ما كُتب عنه لا بقلمه، فقد قرأت كلّ الكتب التي كتبها بقلمه ـ ولكن هناك كتاب كُتب عنه، رأيت حكاية مثيرة للاهتمام لا تزال في ذهني.

  • في يوم من الأيّام، قال ابنه ـ الذي لا يزال حيًّا وهو خارج إيران ـ من باب السخرية والاستهزاء في مكان ما: «سيدي، حتّى الله يمزح!» ويا لها من عبارة بذيئة! فالتفت إليه الملك وقال: «يا فلان! امزح مع من تشاء، لكن لا تمزح مع الله! انظر إلى أيّ حال وصلنا، هل ترى!» وكُتب: «كانا في مكان لم يعرفا ما يفعلان من شدّة العرق والحرّ ورطوبة الجوّ، ولم يكن هناك أيّ مبرّد في ذلك المكان» وهؤلاء كانوا يومًا ما تحت أشجار السرو والدلب، وعند جداول المياه، وفي مواكب الاستقبال والتوديع، وكانوا يعيشون بهذه الكيفيّة!