
الشهرة من منظور أولياء الله
كيفية تعامل العلّامة الطهراني مع الشهرة والصيت
تركّز هذه المحاضرة على فقرة «وَنَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً». فتتناول تقلّبات الدهر وعاقبة المتكبّرين، وتدعو إلى التعامل الصحيح مع الشهرة الدنيويّة. وتستعرض سيرة العلّامة الطهراني كمثال، فتذكر سبب هجرته إلى مشهد، وقصصًا حول كتبه، مبيّنة الفرق بين الصيت الزائل والشهرة الإلهيّة الحقيقيّة التي نالها بفضل زهده وإخلاصه.
الشهرة من منظور أولياء الله
14تقبيل اليد وكيفية مواجهة المرحوم العلّامة الطهراني له
عندما كتب في كتاب "الروح المجرّد": «يضايقني أن يأتي الناس ويقبّلوا يدي! يضايقني!» وأنا في هذا المجلس أطلب من الرفقاء متضرّعًا، أقول بجدّ: «حقًّا إذا قبّل أحد يدي، فإنني أتضايق، وأقولها بجدّ، وهذا الضيق يؤثّر فيّ، ولكن قد يُفترض أنّه لو كان المرحوم العلّامة موجودًا، لتضايق ولم يحدث شيء، لكن هذا الضيق يترك في نفسي أثرًا سلبيًّا، حسنًا، ربما لا نظهره ولكن له أثر سلبي!»
يا سيدي! لم تقبيل اليد؟ لماذا؟! فمثلًا، لدى الإنسان جبهة أيضًا! فهل نزل وحي بأنّه يجب تقبيل اليد حتمًا؟! يا سيّدي، تعالوا نتصافح.
عندما يقبلون يدي، أتضايق! كان السيّد الحدّاد يقول له: "انظر إلى الأمر على أنّه من الله" وقد كان يقول هذا حقًّا!
أمّا أنا الذي لا أرى الأمر من الله، فماذا أفعل؟! حينما أرى تقبيل اليد هذا من الله، سأقول للرفقاء! إذا أردتم أن تقبّلوا، فافعلوا، ولكن ليس الآن!!
هذه المسائل التي تتعلّق به كانت مسائل واقعيّة! أي في عالم الواقع، يجب على الإنسان أن يقوم بعمل: أي أن يكون [في أعماله] واقعيّة وحقيقة وصدق.
ما شأننا بالآخرين؟! فليفعل الآخرون ما يشاؤونه وليذهبوا في أي طريق يشاؤونه، فما علاقتنا بهم؟! بل يجب أن نعمل بما نفهمه نحن.
فالشهرة التي تكون خارج إطار التكليف لها عواقب! ويبدو أنّنا هذه الليلة أيضًا، مثل سائر الوعود التي قُطعت، لم نتمكن من الوصول إلى نهاية المسألة.
إن شاء الله، إذا قسم الله ووفّق، سنبيّن تتمّة الكلام على الرفقاء في الجلسة القادمة إن شاء الله.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
