
الشهرة من منظور أولياء الله
كيفية تعامل العلّامة الطهراني مع الشهرة والصيت
تركّز هذه المحاضرة على فقرة «وَنَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً». فتتناول تقلّبات الدهر وعاقبة المتكبّرين، وتدعو إلى التعامل الصحيح مع الشهرة الدنيويّة. وتستعرض سيرة العلّامة الطهراني كمثال، فتذكر سبب هجرته إلى مشهد، وقصصًا حول كتبه، مبيّنة الفرق بين الصيت الزائل والشهرة الإلهيّة الحقيقيّة التي نالها بفضل زهده وإخلاصه.
الشهرة من منظور أولياء الله
11لقد كنت في مكان ما وكان هناك عدد من علماء طهران المشهورين. فسأل أحد الحاضرين أحد العلماء وقد توفّي الآن: «سيّدي، ما رأيك بهذا الكتاب؟» فقال بلهجة ساخرة ومستهزئة: «ماذا؟ هذا الكتاب؟! هذه المعارف مكتوبة في كلّ مكان! ليس فيه أيّ معارف جديدة!» أردت في تلك اللحظة أن أفتح الكتاب وأقول: يا عزيزي، اقرأ لي صفحة واحدة منه واشرحها، هل تلتفتون؟! في حين أنّه من المستحيل أن يقرأ أحد ذلك الكتاب نفسه ولا يتغيّر، وهذا الكتاب هو معرفة المعاد! التفتوا! ما هذا العامل الذي يؤدّي أن يُحكم على هذه المسألة بهذه الطريقة؟! فليفكر الإنسان كيف تتشكّل مسألة بهذه الصورة والكيفيّة، فعالم يأتي هكذا، وعالم يأتي هكذا!
من يريد أن يتميّز ويشتهر خارج إطار تكليفه، فهل هذه الشهرة وأن يروج الإنسان لنفسه باستمرار، صحيحة له أم لا؟! فهل رأيتم المرحوم العلّامة قد روّج لنفسه مرّة واحدة بخصوص هذه الكتب؟! هل قال: «يا عزيزي، انشروا كتابي هذا في الصحف. يا عزيزي، خذوا هذا الكتاب إلى هنا وهناك ليعلم الجميع عنه، يا عزيزي، انشروا هذه الكتب!» حقًّا، هل سمع أحد هذا من المرحوم العلّامة مرّة واحدة؟! لا! لم يُسمع، بل كان العكس هو الصحيح. كانت هناك حالات ـ ولأنّني على اطّلاع بسبب علاقتي بالمرحوم العلّامة ـ لم يكن يريد أن تنتشر بهذه الطريقة والكيفيّة. كانت عبارته: «نحن نكتب الحقائق، ومن يجب أن يستفيد، سيهيّئ الله له السبيل ليستفيد.» ومن لا يريد أن يستفيد، فمنذ اللحظة التي يفتح فيها الكتاب سيسعى لإستخراج الإشكالات.
آراء الأفراد حول كتاب "وظيفة الفرد المسلم في حكومة الإسلام"
لقد كتب كتابًا بعنوان "وظيفة الفرد المسلم في حكومة الإسلام"، وبالطبع كان عبارة عن عدّة محاضرات له تحولت فيما بعد إلى كتاب، ويتّضح من نصّ الكتاب أنّه ليس نصًّا تأليفيًّا، أي أنّه نفس ما تمّ تفريغه من الشريط، مع تغييرات طفيفة. وقد بيّن فيه حقيقة الإسلام والحكومة الإسلاميّة وحاجة الإسلام إلى الحكومة وحاجة الحكومة إلى الإسلام، والأمور التي حدثت له شخصيًّا في قضايا الثورة.
