
الشهرة من منظور أولياء الله
كيفية تعامل العلّامة الطهراني مع الشهرة والصيت
تركّز هذه المحاضرة على فقرة «وَنَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً». فتتناول تقلّبات الدهر وعاقبة المتكبّرين، وتدعو إلى التعامل الصحيح مع الشهرة الدنيويّة. وتستعرض سيرة العلّامة الطهراني كمثال، فتذكر سبب هجرته إلى مشهد، وقصصًا حول كتبه، مبيّنة الفرق بين الصيت الزائل والشهرة الإلهيّة الحقيقيّة التي نالها بفضل زهده وإخلاصه.
الشهرة من منظور أولياء الله
الوصف:
تركّز هذه المحاضرة على فقرة «وَنَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً». فتتناول تقلّبات الدهر وعاقبة المتكبّرين، وتدعو إلى التعامل الصحيح مع الشهرة الدنيويّة. وتستعرض سيرة العلّامة الطهراني كمثال، فتذكر سبب هجرته إلى مشهد، وقصصًا حول كتبه، مبيّنة الفرق بين الصيت الزائل والشهرة الإلهيّة الحقيقيّة التي نالها بفضل زهده وإخلاصه.
الشهرة من منظور أولياء الله
7وأمّا بقيّة الأحداث فلم يخبرني بها، وماذا فعل. وأنا سأتجاوز تفاصيل الأمور وأكتفي بخلاصتها.
فهؤلاء هم الذين فازوا ولم يخسروا! وهؤلاء هم الذين نالوا حظّهم من هذه الدنيا! وهؤلاء هم الذين أدركوا واقع الأمر وتعرّفوا على حقيقة عالم الوجود والتربية والتكامل! وهؤلاء وصلوا إلى سرّ التكامل؛ فللتكامل سرّ لا يصل إليه أيّ أحد! وهناك أسرار هنا لا يصل إليها أيّ أحد! وقد كانوا يعترضون على المرحوم العلّامة لماذا لم ينزل إلى الميدان؟! ولماذا لم ينزل إلى الميدان ؟! ـ وبالطبع، فهؤلاء غير مطّلعين! ـ فكان يقول: «لو نزلت إلى الميدان، فهل كانت آرائي ستَلقى القبول؟!» مع أنّه نزل ولم تلقَ آراؤه القبول! وقد نقل بنفسه تلك الأمور ونقلت أنا بعضها أيضًا، وفي حياته كنت أرى بعض الأفراد يوجّهون إليه هذا الاتهام، بأنّ «البعض باسم العرفان يعتزلون في الزوايا ولا يقومون بما يجب عليهم من أعمال.» هل هو الذي لا يعمل؟! عندما جاء إلى سيادتكم شخصيًّا، فلماذا رفضت الأمر ولم تقبله؟! والآن بعد أن ابتعد، ارتفع صوتك؟! فعندما جاء وقال: «سيّدي، أنا مستعدّ لأكون عضوًا في مجلس الخبراء، وقد جهّزت صورًا لأُرسلها أو أنّه أرسلتها لوزارة الداخليةّ» ألم يقل أولئك المقرّبون: «سنقابل هذا الأمر مهما كلَّفنا ذلك؟!» ألم يقولوا ذلك؟! الآن هذا الاتهام الذي يوجّهونه ويقولون: «البعض لم يأتوا» هل هو صحيح؟! هل سيتجاوز الله عن هذه الأمور؟! حسنًا، هذه القضايا ستتّضح يومًا ما بشكل أو بآخر، وسيرى التاريخ من كان المحبّ، ومن كان المخلص، ومن أراد أن يعمل عمله للّه، ومن كان رضا الله مبتغاه، ومن كان يسعى وراء أمور أخرى؟!
سبب هجرة المرحوم العلّامة الطهراني إلى مشهد
كان يقول:
«جئت إلى مشهد لأنشر معارف الإسلام في ظلّ وجوار الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام، فقد رأيتُ أنّ هؤلاء الناس قد قاموا، وبذلوا الدماء، وقدّموا الآباء والأمّهات والأبناء، فهم قاموا من أجل الإسلام، وقد استقرّ الإسلام الآن، ولكن أين هي مبادئ الإسلام؟! أيّ إسلام وأيّ مبدأ؟! فمن الذي يريد أن يبيّن الإسلام للناس؟! رأينا أنّه يجب أن نستغلّ هذه الفرصة ونبيّن للناس ونذهب إلى مشهد ونشتغل بهذه المسائل.
