انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشهرة ومشيئة الله

دين الإسلام، دين الرأفة والرحمة

0
سنة 1424
الجلسات

ما هي حقيقة الشهرة والصيت في ميزان العرفان الإلهي؟ وكيف ينظر السالك إلى السمعة التي يمنحها الله له بين الناس؟ وماذا فعل رسول الله صلّى الله عليه وآله عند فتح مكّة مع الذين آذوه وطردوه؟ وما هو الشعار الذي أطلقه أمير المؤمنين عليه السلام ليُظهر روح الإسلام الحقيقيّة؟ ما هو الفرق الدقيق بين حُسن الظنّ بالآخرين وبين الخيانة عند تقديم المشورة؟ تجيب هذه المحاضرة عن ذلك ضمن شرح فقرة ونوّهت باسمي كبيرًا من دعاء أبي حمزة الثمالي.

الشهرة ومشيئة الله

9
  • تغيير الشعار والأوضاع في فتح مكّة على يد أمير المؤمنين عليه السلام

  • يأتي أمير المؤمنين عليه السلام، يأخذ الراية واللواء، ويبدأ فجأة في تغيير الشعارات. فحتّى الآن، كان الشعار: «لنذهب ونضرب ونسحق ونقتل»، وما إلى ذلك من كلام. وفجأة يأتي أمير المؤمنين عليه السلام ويقول: «لنذهب ونقيم الإسلام وننشر التوحيد هناك، ونجعلهم جميعًا مسلمين. وندخلهم في الإسلام، ونعطي الآخرين من هذه النعمة التي أنعم الله بها علينا!»

  • فجأة رأى الناس: «عجبًا! ماذا كان وماذا أصبح! بأيّ نيّة تحرّكنا، ما شاء الله! لقد جئنا مثلًا لننتقم! لكنّ أمير المؤمنين عليه السلام يقول كلامًا آخر!» انقلبت الصفحة، وأصبح الأمر مختلفًا، وتغيّرت الأوضاع! رأوا أنّ الأمر ليس كذلك يا سادة! فالأفضل أن يغمدوا سيوفهم، فقد شحذوها عبثًا! فالمسألة ليست مسألة سهام وسيوف، بل هي مسألة محبّة الإسلام، وتلك المحبّة والعطف ووحدة الكلمة. ثمّ إنّ تفاصيل الواقعة طويلة، والرفقاء يعلمون ما حدث عندما جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله، وكيف جعل منزل أبي سفيان مأمنًا لكلّ من يريد اللجوء إليه! يصبح منزل أبي سفيان آمنًا!

  • تنبُّه الأفراد عند رؤية سلوك رسول الله وأمير المؤمنين

  • والآن انظروا إلى هؤلاء المساكين، كانوا يرون أعمال رسول الله صلّى الله عليه وآله هذه، ومع ذلك كانوا يتصرّفون بتلك الطريقة! حقًّا، بيننا وبين الله، مَن الذي كان في زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله ورأى أعماله هذه ولم يتنبّه؟! لقد كان ذلك مستحيلًا! قسمًا بالله العظيم، كانت طريقة رسول الله ومنهجه وحركاته وسكناته ـ ولم يكن رسول الله يختلف عن أمير المؤمنين عليهما السلام! ـ بحيث كان من المستحيل أن يراها أحد ولا يتنبّه ويتذكّر ولا يفهم!

  • ظروف أمير المؤمنين وأحواله قبل النبيّ وبعده

  • هذه مسألة لا ينبغي للإنسان أن يغبط عليها. إنّ ذيوع الصيت والشهرة أمرٌ يحدث في ظروف معيّنة، ثمّ تتغيّر الظروف. هذا هو أمير المؤمنين عليه السلام نفسه الذي كان قائدًا في ذلك الوقت، تنظر إليه بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله فلا تجد أحدًا يلتفت إليه! أي أنّ هذه التجربة قد مرّ بها أمير المؤمنين عليه السلام نفسه بشكل واضح! فتلك القيادة وذلك الضرب وتلك المعارك كخيبر والخندق تُنسى!