انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشهرة ومشيئة الله

دين الإسلام، دين الرأفة والرحمة

0
سنة 1424
الجلسات

ما هي حقيقة الشهرة والصيت في ميزان العرفان الإلهي؟ وكيف ينظر السالك إلى السمعة التي يمنحها الله له بين الناس؟ وماذا فعل رسول الله صلّى الله عليه وآله عند فتح مكّة مع الذين آذوه وطردوه؟ وما هو الشعار الذي أطلقه أمير المؤمنين عليه السلام ليُظهر روح الإسلام الحقيقيّة؟ ما هو الفرق الدقيق بين حُسن الظنّ بالآخرين وبين الخيانة عند تقديم المشورة؟ تجيب هذه المحاضرة عن ذلك ضمن شرح فقرة ونوّهت باسمي كبيرًا من دعاء أبي حمزة الثمالي.

الشهرة ومشيئة الله

3
  • إذا كان المقياس هو التصويت، فكيف يُعقل أنّه عندما فزتَ أنت بالمركز الأول، فَرِح قلبُ رسول الله صلّى الله عليه وآله؟! فبناءً على ذلك، فإنّ من فاز بالمركز الأول في هذه الدورة سيأتي ويقول الكلام نفسه: «لقد انتخبتموني اليوم وأدخلتم السرور على قلب رسول الله صلّى الله عليه وآله!»

  • الآن، لو طُرح هذا الأمر على الذي يقول: «لقد أدخلتم السرور على قلب رسول الله»، وعلى ذلك الذي جاء في المركز الأخير، وسُئل، فهل سيقول الكلام نفسه؟! أو لو قيل للذي لم يُنتخب: «يا عزيزي، ما رأيك؟ فلانٌ قال إنّك أدخلت السرور على قلب رسول الله.» سيقول: «ما معنى أنّكم أدخلتم السرور على قلب رسول الله؟! ماذا فعلتم؟! ما هذا الكلام؟!» كلّ هذا كلامٌ خاطئ وباطل، وكلّه من أمر الدنيا، وهو كالزبد الذي يطفو على الماء، مجرّد فقّاعة وهباء.

  • رؤية المسلمين المبدئيّة في فتح مكّة

  • في إحدى المرّات، كان أمير المؤمنين عليه السلام قائدًا في زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله. في ذلك الجيش الذي كان يتّجه لفتح مكّة، كان سعد بن عبادة، زعيم الأنصار، هو قائد جيش رسول الله في بداية الأمر. كان النبيّ صلّى الله عليه وآله يسير مع الجيش، ورأى أنّ هذا الرجل يتحرّك لفتح مكّة والقضاء على الأصنام والشرك ورفع راية التوحيد والإسلام، ويذهب في سبيل الله، ومستعدٌّ لأن يبذل روحه أيضًا!

  • كان اللواء في يد سعد بن عبادة، والذي يذهب إلى الحرب، إنّما يريد أن يذهب ليبذل روحه ويضحّي بها! ولكن في هذا المسير، لم يكن متحقّقًا ما يريده النبيّ صلّى الله عليه وآله وما جاء من أجله رسول الله! ـ انتبهوا جيدًا لما أريد أن أقوله! ـ والأمر الذي من أجله جعل الله النبيّ رحمة للعالمين لم يكن متحقّقًا.

  • إنّهم يريدون أن يذهبوا ليقيموا الإسلام، ويقضوا على الشرك، ويُسقطوا الأصنام من على الكعبة، كلّ هذا في محلّه، والله يجزي ويكافئ ويثيب، وأجرهم وجهودهم مأجورة، ولكنّ الحال الذي دفعهم للحركة، والأغراض والأهداف التي يتقدّمون بها، كانت تتمثّل في «الذهاب والضرب والأسر وطرد المشركين وقتلهم وإبادتهم»، بينما جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله لأمرٍ آخر.