انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشهرة ومشيئة الله

دين الإسلام، دين الرأفة والرحمة

0
سنة 1424
الجلسات

ما هي حقيقة الشهرة والصيت في ميزان العرفان الإلهي؟ وكيف ينظر السالك إلى السمعة التي يمنحها الله له بين الناس؟ وماذا فعل رسول الله صلّى الله عليه وآله عند فتح مكّة مع الذين آذوه وطردوه؟ وما هو الشعار الذي أطلقه أمير المؤمنين عليه السلام ليُظهر روح الإسلام الحقيقيّة؟ ما هو الفرق الدقيق بين حُسن الظنّ بالآخرين وبين الخيانة عند تقديم المشورة؟ تجيب هذه المحاضرة عن ذلك ضمن شرح فقرة ونوّهت باسمي كبيرًا من دعاء أبي حمزة الثمالي.

الشهرة ومشيئة الله

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ 

  • الرَّجيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 

  • وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا أَبِي القَاسِمِ مُحَمَّدٍ 

  • وَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ

  •  

  •  

  • «إِلَهِي رَبَّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ وَإِحْسَانِكَ صَغِيرًا وَنَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيرًا.» «يا إلهي! أنت الذي ربيتني في صِغري بنعمك وإحسانك، ورفعت اسمي بالخير والذِّكر الحسن في كِبَر سني وشهرتني.»

  • تأثير اختيار الله ومشيئته في شهرة الإنسان

  • ذُكر للرفقاء في الليلة الماضية أنّ هذه العبارة من دعاء الإمام السجاد عليه السلام، يمكن تأمّلها من جوانب عدّة. الجانب الأول هو كيف يجعل اللهُ تعالى فردًا ما معروفًا ومشهورًا بين الناس. وقد تقدم أنّ هذه المسألة تعود إلى اختيار الله ومشيئته، ولا ينبغي أن يكون هذا الأمر مدعاةً للغبطة أو الحسرة لدى أيّ إنسان آخر.

  • إنّ الوسائل تتهيّأ و الظروف تتوفّر ليصبح إنسانٌ ما معروفًا ومشهورًا بين الناس، وربما لم يكن تحصيل هذه الشهرة وهذا الصيت الحسن باختياره هو، ولم يكن له دور في هذه المسألة، بل تضافرت أمورٌ عدّة حتّى صار مشهورًا. ولذا لا ينبغي أن يدفع ذلك فردًا آخر إلى أن يغبطه قائلًا: «لماذا لم أشتهر أنا؟! لماذا لم أنل شهرة؟! لماذا لم يجعلوني رئيسًا؟! لماذا لم يكتبوا اسمي في الإعلانات؟! لماذا لم يضعوني في المرتبة الأولى؟!» وما إلى ذلك من أسئلة «لماذا»!

  • وما سبب كلّ هذه التساؤلات؟ سببها أنّنا ننسب هذه الشهرة إلى أنفسنا.

  • حكاية ذات عبرة في اكتساب الشهرة

  • أتذكّر أنّه قبل بضع سنوات، في إحدى الانتخابات التي جرت، فاز أحد الأفراد بالمركز الأوّل، وحين نشر على المذياع مقابلة معه، كنت أستمع إليها. عندما بدأ يتحدّث بصفته الفائز الأول، كان في حالة من البهجة والفرح والسرور لدرجة أنّه لم يكن يعي ما يقول! وكانت عبارته كالتالي: «أنتم اليوم، أو في هذه المرة، بهذا التصويت الذي أدليتم به، قد أدخلتم السرور على قلب رسول الله صلّى الله عليه وآله!» وهذه العبارة لا تزال في ذهني.

  • مرّت بضع سنوات على تلك الحادثة، وأُجريت الانتخابات والتصويت مرّة أخرى، وحصل هذا الفرد على أصوات، لكنّه جاء في المراتب الأخيرة، أو لا أدري إن كان قد فاز أم لا. وفي أحد المجالس، لم أكن حاضرًا فيه ولكن نُقل لي، كان هذا نفسه متأثّرًا جدًّا من نتيجة التصويت لدرجة أنّه "قال ما قال" بحقّ الوسائل والوسائط والأسباب التي أدّت إلى وصول الأمور إلى هذه النقطة!