انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشهرة ومشيئة الله

دين الإسلام، دين الرأفة والرحمة

0
سنة 1424
الجلسات

ما هي حقيقة الشهرة والصيت في ميزان العرفان الإلهي؟ وكيف ينظر السالك إلى السمعة التي يمنحها الله له بين الناس؟ وماذا فعل رسول الله صلّى الله عليه وآله عند فتح مكّة مع الذين آذوه وطردوه؟ وما هو الشعار الذي أطلقه أمير المؤمنين عليه السلام ليُظهر روح الإسلام الحقيقيّة؟ ما هو الفرق الدقيق بين حُسن الظنّ بالآخرين وبين الخيانة عند تقديم المشورة؟ تجيب هذه المحاضرة عن ذلك ضمن شرح فقرة ونوّهت باسمي كبيرًا من دعاء أبي حمزة الثمالي.

الشهرة ومشيئة الله

13
  • حمل الفعل على الصحّة: أهم دستور سلوكي

  • صفة الربّ هي صفة ستّار العيوب. فالله تعالى دائمًا ما يكشف الخير، لا الشر، ولذلك، لدينا كل هذه التعاليم التي تقول: «لا تغتابوا، لا تتّهموا، إذا رأيتم سوءًا من أحد فلا تقولوه، واحملوا فعله على الصحّة ما أمكن!» هذه كلّها توجيهات سلوكيّة!

  • يأتون إلى العلّامة ويقولون: «سيّدنا، انصحنا!» فيقول: «لقد قلت في الأسبوع الماضي افعلوا هذا، ثمّ تتوقّعون في هذا الأسبوع أن تسمعوا منّي كلامًا خلافه! يا عزيزي، ما معنى أن أنصحكم؟! ألم أقل لكم تلك المسألة في الأسبوع الماضي؟! فهل عملتم بها في هذا الأسبوع؟! هذا بنفسه توجيه سلوكي، وهو أن تنظروا دائمًا إلى الفرد بإيجابيّة.»

  • واجب الأفراد في مقام المشورة

  • نعم، بالطبع، بعض الحالات لها جانب تربويّ وتكليفيّ، وتلك الحالات محدّدة. فمثلًا، في حالةٍ ما، يستشيرون الإنسان قائلين: «يا سيّدي! هل ندخل في شراكة مع فلان أم لا؟» والإنسان لديه نظرة سلبيّة تجاه ذلك الفرد، فلا يحقّ له أن يمدحه، فإن مدحه يكون قد أوقعه في الخطأ. نعم، يمكنه أن يصمت، مثل أن يقول: «ماذا عساي أن أقول؟ لا أعلم، اسألوا شخصًا آخر!» وعندئذٍ، إمّا أن يدرك ذلك الشخص الأمر أو لا يدركه. 

  • أما أن يأتي ويقول: «لا! تفضّلوا يا سادة! لم أرَ في حياتي فردًا أصحّ عملًا من هذا! لو تعلمون، إنّه يسهر الليل حتّى الصباح ليذهب ويسدّد دينه! ويبذل أقصى دقّته في العمل الذي يتولّاه ليخرجه بأحسن وجه!» يا عزيزي، لماذا تكذب؟! فبهذا الكذب، تُلقي بالآخرين في المهالك، وهذا حرام!

  • أو لنفترض أنّهم يأتون إلى الإنسان ويقولون: «يا سيّدي! لقد تقدّم لخطبة ابنتنا فلان، فما رأيك به؟» فيقول الإنسان: «زوّجوها إياه يا سادة! فدرجة هذا الشاب عشرون من عشرين، ولو بحثتم عن شاب مثله في الدنيا، لما وجدتموه حتّى في الآخرة! فهذا يجب البحث عنه في السماوات، وكذا وكذا!» حسنًا، كيف يمشي على الأرض إذًا؟! لا أدري! في حين أنّه ليس كذلك، بل شابٌّ منحرف، ولديه معتقدات منحرفة ومشاكل، فلا يحقّ لك أن تقول هذا الكلام! فإنّ هذا الفرد جاء واثقًا بك ويريد أن يزوّجه ابنته. وهنا أيضًا يمكنك أن تصمت، أو يجب أن تقول الأمر بطريقة يفهمها، أو إذا كنت تعلم شيئًا، وتعلم أنّك إذا قلته سيكون غيبة، فقل: «اسألوا شخصًا آخر عن هذا الموضوع.» فلا يمكنك أن تقول خلاف ذلك.