انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشهرة والأثر التكوينيّ لأفعال الإنسان

حقيقة واديي السلام وبرهوت

0
سنة 1424
الجلسات

كيف يرى أهل البصيرة بواطن الأمور وأثر الأعمال في تكوين الإنسان؟ ما هي حقيقة انتقال الأرواح إلى وادي السلام أو برهوت في اليمن، وهل يقتصر ذلك على ما بعد الموت؟ كيف يمكن لكلام الأفراد وكتاباتهم أن يكشف عن حالاتهم النفسيّة وخبث بواطنهم أو صفائها؟ وما هو الموقف الشرعيّ من الاغترار بظواهر الناس وأعمالهم؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة.

الشهرة والأثر التكوينيّ لأفعال الإنسان

3
  • بالطبع، عندما يرتكب الإنسان ذنبًا، شاء أم أبى، سيحدث فيه أثرٌ تكوينيّ. تمامًا كما أنَّ العمل الصالح مثل: قراءة القرآن، وأداء الصلاة، والصيام، وأداء الحجّ؛ شاء أم أبى، يحدث فيه أثرًا. الذين يذهبون إلى الحجّ، عندما يعودون يكون فيهم أثر، وهذا عجيبٌ جدًا! يعني أنَّ هناك أمرًا تكوينيًّا موجودًا، يترك أثرًا ما. لذا كان المرحوم العلامة يقول: «اسعوا إلى استمرار هذا الأثر، لا تضيّعوه بسرعة، لا تفقدوا تلك الحالة بسرعة بالوقوع في المعاصي والأخطاء».

  • وقد قلتُ سابقًا إنّ الذين يذهبون إلى الحجّ، عندما يحلقون رؤوسهم يوم عيد الأضحى، تتغيّر حالهم وأوضاعهم تمامًا، بل تتغيّر ملامحهم! وهذا التغيّر في الصورة الملكوتيّة يؤثّر حتّى في الصورة الظاهريّة! يعني أنَّ هذا العمل له تأثيره حتّى في الوضع الظاهريّ. وبشكلٍ عامّ، فإنَّ مسألة التغيّرات والتحوّلات هذه مسألةٌ عجيبةٌ جدًّا. بالطبع، في بعض الحالات، يميّز أهل الفنّ وأهل الخبرة؛ فعندما ينظرون إلى إنسانٍ ما، يدركون أيّ ذنبٍ وأيّ خطأٍ ارتكب اليوم.

  • كان بعض الرفقاء يقولون: كنّا أحيانًا عندما نذهب لزيارة المرحوم العلامة، وكنّا قد ارتكبنا عملًا خاطئًا أو زلّةً ما، كان ينظر إلينا نظرةً ويفهمنا بعينيه: «نحن نعلم؛ اذهب يا عزيزي ولا تعد لمثل هذه الأفعال!» كنّا نفهم الأمر، فنخفض رؤوسنا وننصرف. أو عندما كنّا نصل إليه، كنّا نفهم من كيفيّة تعامله معنا كيف هي أوضاعنا: هل هي صحيحة؟ أم فيها إشكال؟ وأين موضع الخلل في المسألة؟!»

  • ولكنَّ الآخرين لا يدركون. البعض ممّن تنفتح بصائرهم الملكوتيّة، عندما يرتكب إنسانٌ ذنبًا، يدركون صورته البرزخيّة في تلك اللحظة، حتّى لو لم يروه، يدركون! يدركون أنّ فلانًا في أيّ وضعٍ هو، وكيف حاله. فإذا التقوا به، فالأمر يكون أوضح. عندما تنفتح البصيرة الملكوتيّة، فإنَّ تلك الحالة التي يكتسبها الإنسان بواسطة الذنب أو بواسطة الثواب، شاء أم أبى، ستنطبع تكوينيًّا هناك.

  • مكاشفةٌ حول تأثير الأعمال على الإنسان

  • قبل عامٍ أو عامين، جاءني أحد الرفقاء يومًا، فقال: سيّدنا، رأيتُ أمرًا يتعلّق بفردٍ ما، رأيتُ هذا الإنسان (وذكر اسمه) يسير متّجهًا نحو مكّة، فسار وقطع الصحاري، ووصل إلى أرضٍ بالقرب من اليمن، وهناك توقّف فجأة، ولم تدعه الملائكة يتابع نحو مكّة، وتوقّف هناك وتوقّف! فما هي هذه القضيّة؟! قلتُ: «إنْ شاء الله خير، وليست بشيء». كانت مكاشفةً قد رآها. هذا الإنسان لم يرَ ذلك الفرد أصلًا، أو رآه نادرًا جدًّا ولا يستطيع تمييزه، فلم يكن من الذين يتواصلون معه ويعاشرونه باستمرار. بالطبع، بعد ذلك، تنبّه ذلك الرجل وحصلت له حالة من الالتفات، وترك ذلك العمل. وعلى كلّ حال، شمله الله تعالى برأفته وغفرانه أيضًا. ولكن ما حقيقة الأمر؟