
الشهرة والأثر التكوينيّ لأفعال الإنسان
حقيقة واديي السلام وبرهوت
كيف يرى أهل البصيرة بواطن الأمور وأثر الأعمال في تكوين الإنسان؟ ما هي حقيقة انتقال الأرواح إلى وادي السلام أو برهوت في اليمن، وهل يقتصر ذلك على ما بعد الموت؟ كيف يمكن لكلام الأفراد وكتاباتهم أن يكشف عن حالاتهم النفسيّة وخبث بواطنهم أو صفائها؟ وما هو الموقف الشرعيّ من الاغترار بظواهر الناس وأعمالهم؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة.
الشهرة والأثر التكوينيّ لأفعال الإنسان
الوصف:
كيف يرى أهل البصيرة بواطن الأمور وأثر الأعمال في تكوين الإنسان؟ ما هي حقيقة انتقال الأرواح إلى وادي السلام أو برهوت في اليمن، وهل يقتصر ذلك على ما بعد الموت؟ كيف يمكن لكلام الأفراد وكتاباتهم أن يكشف عن حالاتهم النفسيّة وخبث بواطنهم أو صفائها؟ وما هو الموقف الشرعيّ من الاغترار بظواهر الناس وأعمالهم؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة.
الشهرة والأثر التكوينيّ لأفعال الإنسان
9تأثير الارتباط بالأفراد غير المؤهّلين
ماذا يرى هو؟ وماذا يرى هؤلاء؟ وكيف ينظر هو؟ وكيف ينظرون هؤلاء؟! إنّ هذه الأمور مهمّةٌ جدًا! هذا الذي لدينا الكثير منه في روايات الأئمّة: لا تذهبوا إلى كلّ مكان، ولا تسلّموا رقابكم لأيّ كان، ولا توطئوا أقدامكم في وادي أيّ إنسان، ولا تدخلوا منزل أيّ كان، ولا تبايعوا كلّ مَنْ هبّ ودبّ! كلّ هذا لأنّهم يقولون: أيّها المساكين! أنتم الذين لستم من أهل التمييز، فحذارِ أنْ تقعوا في الفخّ، تأمّلوا في الذهاب إلى هنا وهناك؛ فأنتم لا يمكنكم الذهاب إلى كلّ مكان، ليست كلّ يد أمينة، وليست كلّ نظرة جائزة، بل هناك أيادٍ خائنة، ونظرات محرّمة، وقلوبٌ فاسدة تأتي وتسرق قلبك ودينك، وتأخذ دنياك وآخرتك. متى يتّضح ذلك؟! عندما تمرّ عشرٌ أو عشرون سنة، فيقول أحدهم: «يا له من خداعٍ وقعنا فيه! كنّا نظنّ فلانًا كذا وكذا، فلان الذي كان لديه كلّ هذا العلم، ذهب إلى النجف، وبقي سنوات في النجف. وذاك كان هناك لسنوات، وذاك كان صاحب كتاب، وذاك كان صاحب كذا وكذا ورسالةٍ وغيرها. فماذا حدث؟! لماذا أصبح الأمر هكذا؟!»
لا يا هذا! كلّ شيءٍ صحيح، وأنت أخطأت! كان عليك ألّا تذهب، بيّنوا لك الأمر، لكنّك لم تستمع، أوضحوا لك الطريق، فأغمضت عينيك وطأطأت رأسك؛ أتريد أن تُفقأ عينك، وأن يكسر ضلعك حتّى تعمل بالكلام! فكم قالوا: «يجب وضع كلّ إنسانٍ في موضعه»؟! وكم نبّهوا على أنّه: «يجب إجلاس كلّ فردٍ في مقامه؟!» وكم جاءوا وأظهروا الشفقة؟! لكن أين الأذن الصاغية؟! هم فعلوا كذا، فنحن نفعل كذا، هم سلكوا هذا الطريق، فنحن نسلكه أيضًا! لا شأن لنا بهذا الكلام، ولا شأن لنا بذلك الكلام. لا شأن لكم! هنيئًا مريئًا، مباركٌ لكم، مبارك! لدينا الكثير في الروايات، وفي كلام الأعاظم: يا هذا، لا يمكن الاعتماد على ظاهر أحد، لا يمكن الاعتماد على مشي أحدهم بخطى هادئة وهو مطأطئ الرأس. لا يمكن الاعتماد على النعلين الصفراوين والعصا في اليد، لا يمكن الاعتماد على اللحية الممشّطة والمرسلة! ولكن المسألة بشكلٍ آخر، والأمر من نوعٍ آخر. فهذه تأثيراتٌ يتركها الذنب. والأمر دقيقٌ إلى هذا الحدّ! والمسألة مهمّةٌ إلى هذا الحدّ! أيّ عملٍ بمجرّد أنْ يتحقّق فإنّه يترك أثره.
