
الشهرة والأثر التكوينيّ لأفعال الإنسان
حقيقة واديي السلام وبرهوت
كيف يرى أهل البصيرة بواطن الأمور وأثر الأعمال في تكوين الإنسان؟ ما هي حقيقة انتقال الأرواح إلى وادي السلام أو برهوت في اليمن، وهل يقتصر ذلك على ما بعد الموت؟ كيف يمكن لكلام الأفراد وكتاباتهم أن يكشف عن حالاتهم النفسيّة وخبث بواطنهم أو صفائها؟ وما هو الموقف الشرعيّ من الاغترار بظواهر الناس وأعمالهم؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة.
الشهرة والأثر التكوينيّ لأفعال الإنسان
الوصف:
كيف يرى أهل البصيرة بواطن الأمور وأثر الأعمال في تكوين الإنسان؟ ما هي حقيقة انتقال الأرواح إلى وادي السلام أو برهوت في اليمن، وهل يقتصر ذلك على ما بعد الموت؟ كيف يمكن لكلام الأفراد وكتاباتهم أن يكشف عن حالاتهم النفسيّة وخبث بواطنهم أو صفائها؟ وما هو الموقف الشرعيّ من الاغترار بظواهر الناس وأعمالهم؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة.
الشهرة والأثر التكوينيّ لأفعال الإنسان
10إشراف الوليّ الإلهيّ على أعمال الإنسان
كان المرحوم العلامة يقول: «أيّ واحدٍ من رفقائنا يقوم بأيّ عمل، فإنَّ ذلك العمل يؤثّر في نفسي تلقائيًّا سواءٌ شئت أم أبيت». وكان يقول لأحدهم: «أنت كن حيثما شئت، وافعل ما شئت من عمل، فإنّه ليس بعيدًا عن أنظارنا». صراحةً، ألقى عليهم الحجّة كاملة. يعني الأمر أشبه بحالةٍ مبرمجةٍ ميكانيكيًّا، فكما أنَّ كلّ فعلٍ من الناحية الميكانيكيّة يولّد ردّ فعل، فبمجرّد أنْ يقوم هو بذلك، تكون نسخةٌ منه هناك! إذا عمل خيرًا، فنسخةٌ منه هناك، وإذا عمل شرًّا، فنسخةٌ منه هناك. والرفقاء يعلمون ذلك أيضًا، وفي هذا المجال حكاياتٌ إلى ما شاء الله. وإذا عمل أحدٌ خيرًا، فإنَّ هذا ينتشر كثيرًا. المرحوم العلامة نفسه لا بدّ أنّه أورد أمورًا حول هذه القضيّة في كتاب "معرفة المعاد". حول كيفيّة التأثيرات التكوينيّة للأعمال على الروح المثاليّة وعلى الجسد المثاليّ وعلى الجسد الملكوتيّ. هذه حقيقة! هذا العالم هو عالم التكوين وليس عالم الاعتباريّات، بل هو عالم الحقائق.
حكايةٌ عن اطّلاع الأعاظم على بواطن الأفراد
أحد الذين حصلت لهم مكانةٌ في هذا المجال وخضع للامتحان ثمّ اتّضح للجميع أمره، كان فردًا سمعتُ لاحقًا من المرحوم العلامة أنّه قال عنه: «كنتُ كلّما رأيته، تحدث فيّ حالةٌ منه! ولم أكن أرى ذلك الإنسان أهلًا لتولّي هذه المناصب أبدًا!» هذا كان مفاد كلامه، فعندما يأتي الامتحان تظهر البواطن، حينها يدرك الإنسان ما هو الواقع، حينها ينكشف لجميع الأفراد: عجيب! هذا الفرد هو نفسه الذي كان على علاقةٍ بالبلاط في زمن الشاه، عجيب! لم نكن نعلم، هذا هو نفسه الذي كان على ارتباطٍ بجهاز ذلك السلطان والحكومة في زمن الشاه، هذا هو نفسه الذي كان يقوم بتلك الأعمال في زمن الشاه! فماذا حدث؟ تحدث قضيّةٌ ما أو ظرفٌ ما، فتنكشف كلّ القضايا، وتنكشف كلّ المسائل. ولكن كيف يبرّر بقيّة الأفراد؟! كيف يفهم البقيّة هذه المسائل؟! هل يفهم أحد؟! هل يدرك أحدٌ هذه الأمور؟
العلامة وحيدي من الأركان المُثبِّتة لنظام الطاغوت والظلم
في تلك الفترة من أوائل الثورة، كان هناك فردٌ في مجلسٍ ما غاضبًا ومستاءً من إعدام السيّد وحيدي. وحيدي، كان حقًّا من هؤلاء الموالين ومن الأركان المؤثّرة جدًا في النظام الشاهنشاهيّ! هو الذي عندما قام رضا شاه بكشف الحجاب، كان قد وصل لتوّه في ذلك الوقت من النجف إلى كرمانشاه ـ وكان كثيرٌ من أكابر النجف قد أجازوه بالاجتهاد ـ عندما وصل إلى هناك، أوّل عملٍ قام به هو أنّه خلع عمامته، ثمّ أحضر زوجته سافرةً إلى مجلس احتفالٍ أقيم بهذه المناسبة هناك، وأظهرها للجميع وأثبت غيرته للجميع! كانت لديه إجازة اجتهادٍ من علماء النجف، وبقي من الموالين حتّى النهاية. وكان من الذين كانوا مصداقًا حقيقيًّا للمفسد، كان حقًّا من الأركان الحقيقيّة للظلم والمثبّتة له. وأُعدم هذا الفرد، وأُعدم بحقّ، وكان يستحقّ الإعدام ألف مرّةٍ أكثر من غيره!
