انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رحمةُ اللهِ تعالى لجميعِ العبادِ

أأرباب متفرّقون خير أم الله؟

0
سنة 1424
الجلسات

كيف يربي الله تعالى عباده بلطفه ورحمته؟ وما الفرق بين التعلق بالأرباب المتفرقين والاعتماد على الله الواحد القهار؟ يتناول آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المعاني ضمن شرح دعاء أبي حمزة، موضحًا أن الشهرة والصيت من الله، وأن العبرة بالحقائق لا المظاهر، معززًا ذلك بقصص معبرة.

رحمةُ اللهِ تعالى لجميعِ العبادِ

3
  • قصّة المرحوم العلّامة مع المتملّقين ومصوّريهم: كيف كشف زيفهم؟

  • ذاتَ مرَّةٍ كانَ المرحومُ العلاَّمةُ ينقل لنا قصّة عن تلك الأوقاتِ الَّتي كانَ يذهبُ فيها لصلاةِ الجمعةِ في مشهد في مسجد جوهر شاد. يقول: «ذاتَ يومٍ خرجت مِن المنزلِ بالسيَّارةِ حتَّى مكان قريب من الحرم وقطعت بقيَّةَ المسافةِ سيرًا على الأقدامِ، وبمجرّد أن دخلت إلى صحن "المتحف" ـ وهو قريبٌ مِن الشَّارعِ ـ رأيت شابَّينِ غريبَينِ عمرهما حوالي الخامسةِ والثَّلاثينَ أو الأربعينَ جاءَا وأظهرا لي الكثيرَ مِن المحبَّةِ والمودّة والاحترام، وكانا دائمًا يقولان عباراتِ مثلَ "حضرة السَّيِّد، وحضرة السَّيِّد"، وما إلى ذلك...! فتعجَّبت، لماذا جاءَ هذانِ وتبعانا؟! فأنا لم أرَهما من قبل، فقُلت: حسنًا، لعلَّهما يعرفانِني. وهكذا كانا يسيرانِ معي باستمرارٍ ويسألانِ باستمرارٍ، وكأنَّهما يريدانِ إطالةَ الأمرِ والمشي معي، وما إلى ذلك. وأحيانًا كانا يُظهِرانِ بعضَ الحالاتِ مِن أنفسِهما، فكانَ الأمرُ عجيبًا بالنِّسبةِ لي. كانا يُحنِيانِ رؤوسَهما بطريقةٍ ما ليُظهِرا لي نوعًا مِن الحميميَّةِ الزَّائدةِ. فقُلت: ماذا يفعل هذانِ؟! لقد قاما وتبعانا، وما هذه التَّصرُّفاتُ والتَّكلُّفاتُ الَّتي يقومانِ بها؟! كانَ أحدُهما يأتي إلى جانبِي ويُظهِرُ بعضَ المحبَّةِ والاحترام، ثمَّ يذهبُ هذا ويأتي الآخرُ ويقِفُ مكانَه. حتَّى انتبهت فجأةً إلى أنَّ هناك فردًا ثالثًا يُصوِّرُنا. فقلتُ: «يا عزيزيّ، هل تسخرانِ منِّي؟ اذهبا، اذهبا.» فما كان منهما إلا أن ولّيا هاربين يجرّان أذيال الخزي وراءهما! حسنًا، كانا قد التقطا صورًا، ولكن هل ظهرت أم لم تظهَر، فهذا ما يجبُ أن يُسألا هما عنه، لأنَّه أحيانًا كانت تحدُثُ مثلُ هذه القضايا، وعندما كانوا يُظهِرونَ الفيلمَ كانوا يرونَ أنَّ جميعَها قد مُحِيَت، وقد رأينا نظائِرَ هذه المسألةِ كثيرًا.

  • حقيقة التعلّق بالصور والمظاهر: قصة الصورة المفقودة

  • على كلِّ حالٍ، فهذا الإنسانُ الجاهلُ الأحمقُ يأتي ويتحرَّكُ مع هذه الشَّخصيَّةِ ثمَّ يلتقِطُ صورةً حتَّى يستفيدَ منها يومًا ما، في قضيَّةٍ ما، فينظر الناس إلى الصُّورةِ. نحنُ الآنَ نرى أحيانًا، مثلاً الصُّوَرَ الَّتي التُقِطَت لبعضِ الناس مع بعضهم الآخر، تُظهِرُ الصُّورةُ أنَّ ذلك الفردَ يضعُ نفسَه في موقعيَّةٍ ما، بحيث تَظهر تلك الحميميّة ويريها للناس. وهذه كلُّها تمثيل، فالدُّنيا فيلمٌ، وكلُّهم مُمثِّلونَ. نرى أنّ الرفقاء يضحكون من هذه المسألة، ولكن صدِّقوني هذه الأمورُ موجودةٌ. عندما يُترَكُ الإنسانُ لنفسِه، فهذا ما يؤول إليه الأمرُ، ويصبح بهذه الكيفيَّةِ.