انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحياة الحيوانيّة والعقلانيّة

قيمة الصَّمت في السَّير والسُّلوك

0
سنة 1424
الجلسات

كيف نميّز بين الحياة الحيوانيّة التي تقتصر على تلبية الشهوات، والحياة العقلانيّة التي تسمو بالإنسان نحو الكمال؟ وما هي آفات الحضارة الماديّة المعاصرة التي تُبعد الإنسان عن حقيقته؟ يتناول آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه الأسئلة، مبيّنًا أهمية الصمت والتفكّر في السير إلى الله، وضرورة اغتنام النفحات الإلهيّة لتحقيق السعادة الحقيقية، وذلك ضمن شرحه لفقرات من دعاء أبي حمزة الثمالي.

الحياة الحيوانيّة والعقلانيّة

10
  • مظاهرُ الدُّنيا الخادعةُ وفِطْنةُ أولياءِ اللهِ

  • أرادوا أنْ يخدعوا المرحوم العلاَّمة الطَّباطبائيّ رضوانُ اللهِ عليه أيضًا. كانَ المرحومُ العلاَّمةُ ينقُلُ أنَّ الشَّهيدَ مطهَّري رحمه الله جاءَ إلى العلاَّمةِ الطَّباطبائيِّ وقالَ: «سيِّدنا، إيَّاكَ أنْ تفعلَ هذا، إيَّاكَ أنْ تأتيَ، هؤلاءِ يريدونَ أنْ يُضحُّوا بقيمةِ وعظمةِ عالِمِ الدِّينِ ومكانتِه في هذه الصَّفقاتِ الدُّنيويَّةِ والبهيميَّةِ والاعتباراتِ الدُّنيويَّةِ»، فلم يقبَلِ المرحومُ العلاَّمةُ الطَّباطبائيُّ. لقد جاؤوا إلى المرحومِ العلاَّمةِ أيضًا. سابقًا، ففُروزانْفَرُ صاحب المقامات الذي كلَّما ذُكِرَ اسمُه كانَ المرحومُ العلاَّمةُ يقولُ: «لعنةُ اللهِ عليه.» وكانَ يقولُ: «هو مِنْ أولادِ الحرامِ الذين يُنفِّذونَ خُطَطَ الماسونيَّةِ الماكِرةَ ضدَّ الإسلامِ، ولكن للأسفِ، البعضُ يذكرونَهم بالتَّكريمِ والتَّعظيمِ! حتَّى الآنَ! لقد أرسل فُروزانْفَرُ عدَّةَ مرَّاتٍ إلى المرحومِ العلاَّمةِ ليقبَلَ الأستاذيَّةَ في كليَّةِ الإلهيَّاتِ وهذه الأمورَ. فقالَ: «أنا أُصلِّي في هذا المسجدِ، وإذا كانَ الأمرُ يتعلَّقُ بالتَّبليغِ، فسأُبيِّنُ للناس هنا.» فكم أخذوا من العلماء وخدعوهم بالتَّشجيعِ والتَّصفيقِ وعقدِ الجلساتِ! فمَنْ خدعوا؟ أفرادًا كانوا مِن المُعتمَدينَ والأعمدةِ والرَّكائزِ التي استندَ إليها النِّظامُ الطَّاغوتيُّ السَّابقُ والنِّظامُ الشَّاهنشاهيُّ البهلويُّ. لولاهم لما كانَ هو. لو لم يكُنْ هؤلاءِ الفُروزانْفريُّونَ وهؤلاءِ السَّعيدُ نفيسيُّونَ والشَّخصيَّاتُ العلميَّةُ المعروفةُ في جهازِ النِّظامِ البهلويِّ، لما استطاعَ أنْ يرتكِبَ تلك الجرائمَ، ولما استطاعَ أنْ يُفسِدَ كلَّ هذا الفسادَ، لما استطاعَ! فهؤلاءِ هم الذين حافظوا على هذه الرَّكائزِ، هؤلاءِ! ثمَّ نأتي نحنُ إلى مِثلِ هذه البيئةِ الجامعيَّةِ لنأخُذَ مِنْ أيدي هؤلاءِ الأفرادِ ميداليَّاتِ الشَّرَفِ! هذا مِنْ جهةٍ، ومِنْ جهةٍ أخرى يجعلونَ أنفسَهم مُرافقينَ، يُعوِّضونَ عن خِسَّتِهم تلك بجلْبِ مِثلِ هذه الشَّخصيَّاتِ. يقولونَ هؤلاءِ أيضًا في الجامعةِ، هؤلاءِ أيضًا جاؤوا! هؤلاءِ أيضًا معَنا، نحنُ أيضًا لدينا مِثلُ هؤلاءِ! فهذه البيئةُ بيئةٌ علميَّةٌ. هذه كلُّها خُطَطٌ! فمَنْ كانَ يدرك هذه الأمورَ؟ المرحومُ العلاَّمةُ كانَ يدرك! ذلك الذي يعلمُ أينَ تكمُنُ هذه الخُطَّةُ. وقد جاؤوا إليَّ أيضًا لمِثلِ هذه المسائلِ. فقلتُ: «نحنُ طُلَّابُ عِلمٍ ندرُسُ هنا وحسْبُ.» فهم يمنحونَ الأوسمةَ والميداليَّاتِ ويفعلونَ كذا، وكلُّ هذه مجرّد دُنيا، كلُّ هذه خُدَعٌ تأتي في مظاهِرَ برَّاقةٍ وتأخُذُ تلك العِزَّةَ والقيمةَ والمكانةَ وتستبدِلُها بهذه الدُّنيا والاعتباراتِ وهذه الأمورِ.