
ما هو مقام معرفة الله؟
العرفان المزيّف
ما هي مخاطرُ العرفانِ المزيّفِ؟ كيف تتبدّل أحوال السالكِ وعلاقاته أثناء السيرِ إلى اللهِ؟ ما هي حقيقةُ التكليمِ الإلهيِّ؟ هل توجد أيّة ضرورة لاحترامِ جميعِ الكائناتِ؟ وما هو خطرُ الظلمِ وإبطالِ الحقوقِ؟ ما هو المقام الذي بلغه الأولياء من حيث إدراكاتهم؟ كيف ينبغي للسالكينَ إلى اللهِ اغتنام النفحاتِ الإلهيّة؟ هل هناك علاقة بين محبّةِ الإنسان للصالحين ونجاته؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ رَبِّ أُنَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُه« من حديث عنوان البصريّ.
ما هو مقام معرفة الله؟
الوصف:
ما هي مخاطرُ العرفانِ المزيّفِ؟ كيف تتبدّل أحوال السالكِ وعلاقاته أثناء السيرِ إلى اللهِ؟ ما هي حقيقةُ التكليمِ الإلهيِّ؟ هل توجد أيّة ضرورة لاحترامِ جميعِ الكائناتِ؟ وما هو خطرُ الظلمِ وإبطالِ الحقوقِ؟ ما هو المقام الذي بلغه الأولياء من حيث إدراكاتهم؟ كيف ينبغي للسالكينَ إلى اللهِ اغتنام النفحاتِ الإلهيّة؟ هل هناك علاقة بين محبّةِ الإنسان للصالحين ونجاته؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ رَبِّ أُنَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُه« من حديث عنوان البصريّ.
ما هو مقام معرفة الله؟
9لقد قرأتها ذات مرة. أتذكّر أنّ ذلك كان قبل ثلاثين أو خمسة وثلاثين عامًا، لقد طالعتها بأكملها. إنّها أشعار ذات معانٍ عميقة ومليئة بالمضامين الراقية. وعلى أيّ حال، فإنّها تحتوي على مجموعة من الحقائق.
في النهاية، مظاهر الإله لا تختلف، والله تعالى له ظهور من كل نافذة، ولا يفرق عنده، حيث تأتي نملة وتقف أمام حضرة سليمان وتقول: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾۱ يا أيّها النمل ادخلوا مساكنكم، لا يحطمنّكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون أنّ لنا حياة، أنّ لنا روحًا؛ وإن كنّا صغارًا، ولكن على الأقلّ لدينا روح. فنجد البعض يأتي ويقول: «الآن بما أنّ هذا صغير، ضع قدمك عليه وامضِ»؛ لا يعلمون أنّني كالنملة لديّ نصيبي وحصّتي من عالم الوجود بقدر ما لديك أنت.
ولكن لو كان أمير المؤمنين قد مرّ من هنا لما قالت هذا، لما قالت: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. لماذا؟ بالطبع لم تقل ذلك عن حضرة سليمان، أستغفر الله، قالت ذلك عن جيشه، لا ينبغي أن ننسب ذلك إلى نبي الله، ولكنّ مقام الولاية يقتضي ألاّ تقول هذا بتاتًا؛ لأنّ هذه الولاية وهذه القضيّة تختلف. هنا أمير المؤمنين عليه السلام، وحسابه يختلف. ذلك أمير المؤمنين الذي يقول: لو أعطيتُ جميع السماوات السبع بما فيها من كواكب، »لو أُعطيتُ أقاليمَ السبع بما فيها على أن آخذ شعيرةً حبةً في فم نملةٍ لا أفعلها«.٢ لو أعطوني الأقاليم السبعة كلّها، أي السماوات السبع كلها، بالإضافة إلى جميع المجرات وجميع الكواكب، لآخذ حبة قمح، حبة شعير، من فم نملة، لا أفعل ذلك.
ضرورةُ احترامِ جميعِ الكائناتِ وخطرُ الظلمِ وإبطالِ الحقوقِ
هذا له حساب آخر. هذا الذي يقول هذا الكلام قد وصل إلى حقيقة هذه المسألة، وأنّ لكلّ وجود في العالم حسابه الخاص. هذه المسألة عجيبة جدًا يا رفقاء! انتبهوا! ولنجعلها دائمًا موضوع اهتمام كأحد البرامج السلوكيّة. كل ما في العالم له حسابه... إيّاكم أن تنظروا إلى شيء بعين الاحتقار، إيّاكم أن تنظروا إلى موجود بعين الاستصغار والضآلة.
- سورة النمل، الآية ۱۸.
- نهج البلاغة، من كلام له عليه السلام، الخطبة رقم ٢٢٤: «لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملةٍ أسلبها جلب شعيرة ما فعلتُ». المعرّب
