انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو مقام معرفة الله؟

العرفان المزيّف

1٬263
سنة 1428

ما هي مخاطرُ العرفانِ المزيّفِ؟ كيف تتبدّل أحوال السالكِ وعلاقاته أثناء السيرِ إلى اللهِ؟ ما هي حقيقةُ التكليمِ الإلهيِّ؟ هل توجد أيّة ضرورة لاحترامِ جميعِ الكائناتِ؟ وما هو خطرُ الظلمِ وإبطالِ الحقوقِ؟ ما هو المقام الذي بلغه الأولياء من حيث إدراكاتهم؟ كيف ينبغي للسالكينَ إلى اللهِ اغتنام النفحاتِ الإلهيّة؟ هل هناك علاقة بين محبّةِ الإنسان للصالحين ونجاته؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ رَبِّ أُنَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُه« من حديث عنوان البصريّ.

ما هو مقام معرفة الله؟

الوصف:

ما هي مخاطرُ العرفانِ المزيّفِ؟ كيف تتبدّل أحوال السالكِ وعلاقاته أثناء السيرِ إلى اللهِ؟ ما هي حقيقةُ التكليمِ الإلهيِّ؟ هل توجد أيّة ضرورة لاحترامِ جميعِ الكائناتِ؟ وما هو خطرُ الظلمِ وإبطالِ الحقوقِ؟ ما هو المقام الذي بلغه الأولياء من حيث إدراكاتهم؟ كيف ينبغي للسالكينَ إلى اللهِ اغتنام النفحاتِ الإلهيّة؟ هل هناك علاقة بين محبّةِ الإنسان للصالحين ونجاته؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ رَبِّ أُنَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُه« من حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو مقام معرفة الله؟

12
  • علوُّ مقامِ الأولياءِ وإدراكاتُهمُ الربّانيّةُ

  • هؤلاء هم العباد الذين يتحدّث الله معهم في ذات عقولهم، وهؤلاء قد تجاوزوا مقام الصورة، وهذا التكليم قد تجاوز مقام الصورة، وتجاوز مقام المعنى، وتجاوز مقام الكلام النفسيّ؛ فهم خاضعون لحيثيّة ربطيّة، وواقعون في تعلقّ نفسيّ وارتباط سرّي، لدرجة أنّه لم يُوضع لفظ لهذه المرتبة بتاتًا. ولماذا لم يُوضع لها لفظ؟ لأنّ واضع اللغة لا يفهم هذا الكلام حتّى يضع له ألفاظًا! فما عساه أن يفهم هو! 

  • [وهنا يأتي] ذلك الكلام الذي لا أدري هل كتبته في الجزء الأوّل من أسرار الملكوت أو الثاني، عن المرحوم العلامة، وعن ذاك الذي قال له: «إنّك لم تصلِّ صلاة الليل»، لكن لا بشكل صريح بل تلميحًا؛ فهو في الأساس لا يفهم معنى التكليم بالسرّ، ولا يُدركه بتاتًا، وهو في الأساس لا يُدرك معنى «كَلَّمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِم»؛ لأنّه لم يتجاوز [عالم] المثال، وحتّى ذلك المثال، أيّ مثال هو؟! ستّة من مُدركاته خاطئة وواحدة صحيحة، وحتّى هذا الواحد الصحيح... فهو في الأساس لا يفهم، لا يفهم أن وليّ الله نائم، ولكنّه يتواجد في مرتبةٍ من مقام السرّ لا يبلغها أعلى مقام، ولا تصل إليها أعلى مرتبة في عالم التشريع بتاتًا.

  • فالتشريع يختصّ بالواجبات الظاهريّة، لا بالارتباطات الواقعة في مقام السرّ؛ فهناك لا تشريع أصلاً، وهناك لا يكون للتكليف أيّ معنى بتاتًا. التكليف يتعلّق بمقام التوجّه إلى النفس في هذا العالم، كالصلاة وكذا وأمثال ذلك؛ ولكن في تلك المرتبة، يكون المقام هو مقام التعلقّ بعينه، وفي مقام التعلّق ذاك لا يوجد تعيّنٌ، حتّى يتعلّق به تكليفٌ مثل تكليف صلاة الليل. نعم، إذا حصل له في نفس تلك الحالة توجّه والتفات، فإنّه سينهض، ويُصلّي صلاة الليل أيضًا.

  • المرحوم السيّد الحدّاد رضوان الله عليه... كان أمير المؤمنين عليه السلام يذهب إلى بساتين النخيل ويقضي الليل في العبادة، وبعد ذلك، يُغشى عليه ويسقط. وهذا الأمر موجود لدينا، والأحاديث الواردة بشأنه يعرفها الرفقاء. يقول أبو الدرداء: «جئت ونظرت، فرأيت عليًّا بدأ بالمناجاة والمناجاة، وبعد ذلك انقطع الصوت فجأة، فقلت لا بدّ أنّه قد انتهى، إنّه يستعد لصلاة الصبح. ذهبت قريبًا فرأيت لا! لا يتحرك. لمستُه، لا يتحرك. نظرتُ فرأيت أنّه قد فارق الحياة، جئت مسرعًا إلى باب منزل حضرة الزهراء عليها السلام، وطرقت الباب؛ طرقت الباب بعجلة، تعالوا انظروا، عليّ قد فارق الحياة، قد فعل كذا وكذا. قالت حضرة الزهراء عليها السلام: كيف حصل هذه القضية؟ فقلت:... قالت: هذا عمله كل ليلة، عمل كل ليلة».

/