انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تكون معرفتك دليلك إلى الله لا إلى سواه؟

ولاية إمام الزمان عليه السلام المطلقة

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون المعرفة الحقّة بالله دليلاً إليه مباشرة وليس إلى آثاره؟ وما هي مراتب معرفة إمام الزمان عليه السلام وحدود التسليم له؟ وما هي مرتب الجنّة؟ تتناول هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله الحاج السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدّس اللّه سرّه، هذه الأسئلة العميقة في ضوء كلام الإمام السجاد عليه السلام: معرفتي يا مولاي دليلي عليك.

كيف تكون معرفتك دليلك إلى الله لا إلى سواه؟

12
  • نظرةُ أهلِ الدنيا إلى اللذّاتِ والأفراح

  • يرونَ اللذّةَ في هذا، يرونَ الفرحَ في هذا، يرونَ عالمَ البهجةِ والسرورِ في الأكل. الآنَ في الخارجِ وهنا أيضًا الشيء نفسُه عندما يُدعى الأفراد، يكونُ فرحُهم في المجلسِ ـ طبعًا هذا قسمٌ منه، وهناك أقسامٌ أخرى أيضًا موجودة ـ هو أن يأكلوا باستمرارٍ من أوّلِ المجلسِ حتّى آخرِه. أن يعملَ هذا الفمُ باستمرار. فإذا لم يعملْ لدقيقتين، يقولون: لا لا يمكن! يأتونَ بشيءٍ ثمّ يذهبونَ بعدَ نصفِ ساعةٍ ويأتونَ بشيءٍ آخر. يأتونَ بالمكسّراتِ ثمّ بطعامٍ آخر، يأتونَ بالكثيرِ حتّى ينتهيَ المجلس. أي عندما يأكلونَ جيّدًا ويُسرّونَ جيّدًا ويمضي المجلسُ جيّدًا، يقولون: «لقد أحسنَ الضيافة! أحسنَ الضيافة». هذهِ الضيافةُ كانتْ ضيافةً جيّدة، وللأسفِ هذهِ العادةُ صارت بينَنا أيضًا. فإذا أقاموا مجلسًا، وكان هناك ضيافةٌ مختصرةٌ، وطعامٌ مختصر، لا يُمدَح؛ ولكنْ إذا ذهبَ ذلكَ المسكينُ واقترض، ودعا إلى مائدة بالدَّينِ والمشقّةِ وبألفِ صعوبةٍ وأحضَرَ الحلوى الفاخرة والفاكهةَ المميّزة وماذا يفعل، يأتونَ ويقولون: «ما شاء الله ما شاء الله! كم وضعْتَ من الطعامِ الوفير!» كم فعلْتَ من الأشياء! ما هذا؟! هذا كلُّهُ باطل. هذهِ المسائلُ باطلة أصلًا، ومخالفة للشرع. عل حتمًا يجبُ أن يكونَ الأمر هكذا؟! هذا يعني أنّ ثقافتنا خاطئة. فالناسُ هكذا، لديهم اهتمام بالظواهر، واهتمامُ بالمسائلِ البسيطة. واللهُ أيضًا خلقَ لهؤلاءِ الناسِ مقدارًا من أسبابِ التسلية، سواءٌ في هذا العالم أو في ذاك. لِمَنْ هذا؟! هذا للناسِ العاديّين. أمّا أولئكَ الذينَ قيمتُهم فقط في الاتّصالِ بذاتِ اللهِ تعالى، فبهجتُهم في الفناء وسرورُهم في التجرُّد وفرحتُهم في الانغمارِ في الأنوارِ الإلهيّة. تلكَ الأنوارُ التي لا شكلَ لها، لا صورةَ لها، لا ثِقَلَ لها، لا مذاقَ لها، لا طعمَ لها، فالمسألةُ هنا تختلف. لماذا؟! لأنّهم وصلوا إلى تلكَ الحقيقةِ التجرُّديّة. وتلكَ الحقيقةُ التجرُّديّةُ لم تعدْ تستطيعُ أن تشبِعَ بالصورةِ وبالشكل. فالصورةُ والشكلُ هما للمقامِ الأدنى، ذلكَ لعالَمِهِ المثاليّ، لملَكوتِهِ السُّفليّ، لعالَمِهِ البرزخيّ، لعالَمِهِ الصوريّ. لأنّه لا يعلم، لا يُدرِك. ولكنّ الإمامَ عليه السلام يقول: «لا أريد ذلك! أنا أُريدُ أن أجدَ معرفةً بكَ ودلالة عليك لا إليك». فمعرفتي يا مولاي، ليستْ بالحورِ والجنّاتِ والغِلمانِ واللبنِ والجبنِ والزبادي الذي في الجنّةِ وهذهِ الأمور؛ كلاّ، فأنا لديَّ معرفةٌ بكَ، ومعرفتي دليلي عليكَ لا إليك. وقد فسّروا هنا [في هذه الترجمة لمفاتيح الجنان] «عليك» بمعنى «نحوَك»، وهذا خطأ. فمعرفتي هي بذاتِك. وهذا هو الأمر المهمّ. وسواء أعطيتَني الجنّةَ أم لم تُعطِنيها، أنا أُريدُ أن أجدَ دلالةً عليك. أعطيتَني في الجنّةِ حورًا أم لم تُعطِني، أنا أُريدُ معرفةً بك. ماذا أفعلَ بالحور؟!