
كيف تكون معرفتك دليلك إلى الله لا إلى سواه؟
ولاية إمام الزمان عليه السلام المطلقة
كيف تكون المعرفة الحقّة بالله دليلاً إليه مباشرة وليس إلى آثاره؟ وما هي مراتب معرفة إمام الزمان عليه السلام وحدود التسليم له؟ وما هي مرتب الجنّة؟ تتناول هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله الحاج السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدّس اللّه سرّه، هذه الأسئلة العميقة في ضوء كلام الإمام السجاد عليه السلام: معرفتي يا مولاي دليلي عليك.
كيف تكون معرفتك دليلك إلى الله لا إلى سواه؟
الوصف:
كيف تكون المعرفة الحقّة بالله دليلاً إليه مباشرة وليس إلى آثاره؟ وما هي مراتب معرفة إمام الزمان عليه السلام وحدود التسليم له؟ وما هي مرتب الجنّة؟ تتناول هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله الحاج السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدّس اللّه سرّه، هذه الأسئلة العميقة في ضوء كلام الإمام السجاد عليه السلام: معرفتي يا مولاي دليلي عليك.
كيف تكون معرفتك دليلك إلى الله لا إلى سواه؟
9ـ «لقد أعجبتْني تلكَ المهنةُ فجئْتُ واخترْتُها».
ـ «لقد فعلْتَ ذلكَ بدونِ وجهِ حقّ، هل العُمْرُ بيدِك؟!» حسنًا، اخترْتَ، فاذهبْ إلى تلكَ الحظيرةِ في الجنّة، هذا يكفيك.
ـ «يا إلهي، يا نبيّي! يا فلان، أنا لم أرتكِبْ ذنبًا».
يقولُ اللهُ: «أنا أيضًا أعلمُ أنّكَ لم ترتكِبْ ذنبًا، ولكنّك استفدْتَ من عُمْرِكَ بهذا المقدار فقط، ونحنُ أيضًا نُعطيكَ حظيرةً في الجنّةِ وإسطبلًا، فاذهبْ إلى هناك. وأنت استفدْتَ من عُمْرِكَ أكثرَ بقليل، وتعلّمْتَ المعارف، فوجدْنا لكَ نُزُلًا أو شيئًا من هذا القبيل هناك، ونُعطيكَ غرفة. وأنت استفدت بدرجة أكبر وأكبر فلك مراتب أعلى وأعلى وهكذا...»
مكانةُ تلميذِ الإمامِ الصادقِ عليه السلام في القيامة
يُؤتى بأحدِهم فيقول: «يا إلهي، لقد صرفْتُ عُمْري كلَّهُ لكَ وحدَك». حينَها يقولُ الله: «أصلًا جنّتي لا تسعُك. يجبُ أن تأتيَ إليّ». هؤلاءِ الأولياءُ يذهبونَ إلى هناك. هؤلاءِ رفقاؤنا المنشغلونَ بطلبِ العلم، فليعرفوا قدرَ أنفسِهم، ولا يُضيِّعوهُ عبثًا! أنتم تلاميذُ الإمامِ الصادقِ عليه السلام. فماذا يعني هذا؟ يعني أنّ الإمامَ الصادقَ عليه السلام في الآخرةِ يأخذُكم إلى جانبِه. أينَ الإمامُ الصادقُ عليه السلام؟ ليسَ في الجنّة. الإمامُ الصادقُ عليه السلام لا تسعُهُ الجنّة. تلميذُ الإمامِ الصادقِ عليه السلام يذهبُ إلى جانبِ الإمامِ الصادقِ عليه السلام. بقيّةُ الناسِ لهم أماكنُ مختلفة. أحدُهم يذهبُ إلى باستور، وآخرُ يذهبُ إلى كوخ۱، وآخرُ يذهبُ إلى إديسون، وآخرُ يذهبُ إلى هؤلاءِ المكتشِفينَ وأمثالِهم. فكلُّ إنسانٍ لهُ مكانُه. طبعًا مرتبةُ السَّعةِ هي ما ذكرته من أنّها من حيثُ الإيمان، لا أنّهم ليسوا في الجنّة، فهم في الجنّة، ولكنْ مراتبُهم منخفضة، وإلّا فمِن غيرِ المعلومِ أصلًا أن لا يكونَ لهم مكانٌ في الجنّة، فاللهُ أعلم بهم. ولكنّ الذي هو تلميذُ الإمامِ الصادقِ عليه السلام، ماذا يعني؟! يعني أنّه يقول: «لقد وطِئْت قدمي الدنيا وخصّصْتُ أربعًا وعشرينَ ساعةً من وقتي للإمامِ الصادقِ عليه السلام»، أليس كذلك؟! والإمامُ الصادقُ عليه السلام أيضًا، حكومةُ الآخرةِ بيدِه. هناك إديسون وماديسون وروبرت كوخ وباستور وهؤلاء، هناك لم تعدْ هذهِ الأحاديثُ موجودة. هؤلاءِ لا شأنَ لهم هناك. هناك الحكومةُ بيدِ الإمامِ الصادقِ والإمامِ الباقرِ والإمامِ المجتبى والإمامِ العسكريِّ وإمامِ الزمانِ وهؤلاءِ عليهم السلام. لذلكَ يجبُ أن نقدِّر، أن نقدِّرَ وضعَنا، وأن نعلمَ أيَّ توفيقٍ أعطانا اللهُ ولم يُعطِهِ لكثيرين، فمع كلِّ هذهِ الخيالاتِ وهذا التجوالِ هنا وهناك والأشياءِ والألوانِ والزخارفِ والمكسّراتِ ورقائقِ البطاطسِ الموجودةِ هنا وهناك، جاءَ اللهُ ووضعَنا في طريقٍ يقولُ فيهِ الإمامُ الصادقُ عليه السلام لشيعتِه تعالوا واختاروا هذا الطريق، جاءَ وقالَ تفضّلوا، تفضّلوا مجّانًا.
- روبرت كوخ رائد علم البكتيريا. (م)
