انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف تكون معرفتك دليلك إلى الله لا إلى سواه؟

ولاية إمام الزمان عليه السلام المطلقة

2٬177
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون المعرفة الحقّة بالله دليلاً إليه مباشرة وليس إلى آثاره؟ وما هي مراتب معرفة إمام الزمان عليه السلام وحدود التسليم له؟ وما هي مرتب الجنّة؟ تتناول هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله الحاج السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدّس اللّه سرّه، هذه الأسئلة العميقة في ضوء كلام الإمام السجاد عليه السلام: معرفتي يا مولاي دليلي عليك.

كيف تكون معرفتك دليلك إلى الله لا إلى سواه؟

الوصف:

كيف تكون المعرفة الحقّة بالله دليلاً إليه مباشرة وليس إلى آثاره؟ وما هي مراتب معرفة إمام الزمان عليه السلام وحدود التسليم له؟ وما هي مرتب الجنّة؟ تتناول هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله الحاج السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدّس اللّه سرّه، هذه الأسئلة العميقة في ضوء كلام الإمام السجاد عليه السلام: معرفتي يا مولاي دليلي عليك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف تكون معرفتك دليلك إلى الله لا إلى سواه؟

10
  • سببُ اهتمامِ أولياءِ اللهِ بتحصيلِ علومِ أهلِ البيتِ عليهم السلام 

  • لهذا السببِ كان المرحومُ العلامةُ يهتمُّ كثيرًا بطريقِ الدينِ وعلمِ الدين. حسنًا، كان هناك أفرادٌ آخرونَ أيضًا، جميعُ السادةِ كانوا يقولونَ إنّه من الجيّدِ أن يكونَ أحدُ أبنائِنا معمَّمًا ليُحافِظَ على هذا التخصّص، ليُحافِظَ على هذهِ السلسلة، حتّى لا ينقطعَ هذا النبعُ الرقيق. يا سيّد، هذهِ كلُّها شعارات! ما معنى ألّا ينقطعَ النبعُ الرقيق؟! نريدُ أن ينقطعَ لألفِ عام. الآنَ هل يجبُ بالضرورةِ أن يبقى رجلُ دينٍ كنوعٍ من التيمُّنِ والتبرُّكِ وهذهِ الأمورِ بينَ أفرادِ العائلة. كان هناك أحدُ الأفرادِ في زمنِ المرحومِ العلامة، مرّةً واحدةً في السنةِ ـ كانتْ هذهِ أيّامُ عاشوراءَ أو أيّامُ شهرِ صفر ـ كان لديهِ مجلسُ عزاءٍ في منزلِه، فكان المرحومُ العلامة يذهب إليه. ولا أدري هل هو على قيدِ الحياةِ الآنَ أم لا؟ لأنّه كان كبيرًا في السنِّ في ذلكَ الوقت. ربّما كان عُمْرُهُ أكبرَ من عُمْرِ المرحومِ العلامة، وكان منزلُهُ قريبًا من منزلِنا. فكان المرحومُ العلامة يذهبُ مرّةً واحدةً في السنة. حسنًا، كان مرتبطًا ببعضِ الأماكنِ وهذهِ الأحاديثِ والعلاقات. كان هو نفسُهُ رجلًا صالحًا ونقيًّا. هذا المسكينُ لم يدرسْ كلمةً واحدةً من العلومِ الدينيّة، كان مهندسًا، ولكنْ لأنّ والدَهُ كان معمَّمًا، عندما تُوفّيَ والدُهُ رأوا أنّه ليسَ لديهِ ابنٌ آخرُ معمَّم، فجعلوهُ ـ كنوعٍ من الفخر ـ معمَّمًا وهو مهندس؛ في سنٍّ متقدّمة، ربّما كان عُمْرُهُ خمسينَ أو ستّينَ عامًا عندما لبس العمامةَ. طبعًا كان رجلًا صالحًا، رجلًا صافيًا وصاحبَ إخلاص.

  • لزومُ الاستقامةِ والإخلاصِ في النيّةِ في مسيرِ السلوك

  • أتذكّرُ أنّنا ذهبْنا يومًا ما إلى مجلسِ عزاء، وكان المجلسُ مقسَّمًا إلى قسمين، قسمٌ للكراسي حيثُ كان السادةُ والمسؤولونَ الحكوميّونَ وهؤلاءِ يأتونَ ويجلسونَ حولَها، ثمّ عامّة الناسُ على الأرض. فجاءَ المرحومُ العلامةُ وجلسَ على الأرض، ونحنُ أيضًا جلسْنا على الأرض. جاءَ وقال: «يا سيّد تفضّلوا إلى الأعلى على الكرسي». فقال: «أنا في مجلسِ سيّدِ الشهداءِ عليه السلام المكوَّنِ من طابقين، لا أجلسُ على الكرسي». جلس جانبًا وجلسْنا بجانبِه. وفي هذهِ الأثناءِ ـ و هنا الأمر المهمّ، هذا ما أريدُ أن أقولَهُ ـ في هذهِ الأثناءِ جاءَ عبدُ اللهِ رياضي الذي كان رئيسًا للمجلسِ في زمنِ الشاه. وهؤلاءِ السادةُ الذينَ كانوا يأتونَ ويذهبونَ ويجلسون، لم يكونوا يخلعونَ أحذيتَهم حتّى! كانوا يأتونَ بالحذاءِ والعصا، ويذهبونَ ويجلسونَ على هذهِ الكراسي التي تحيط بالأطراف وكأنّهم يستمعونَ إلى العزاء. فقام له جميعُ الحاضرين، والوحيدُ الذي لم يقمْ هو المرحومُ العلامةُ وأنا. حتّى المعمَّمونَ من بينِ الأفرادِ الذينَ كانوا هناك قاموا. فهل التفتّم؟! هذا ما يُسمّونَهُ الاستقامة. الإنسانُ المستقيم. مستقيمٌ على مبدئِه. ثابت. مستقيمٌ في ذلكَ الوقتِ ومستقيمٌ بعدَ ذلك، كلاهما، مستقيم! وبعدَ ذلكَ أيضًا كانوا هكذا. في أحدِ مجالسِ الفاتحةِ التي حدثَتْ في أواخرِ حياتِه، شاركَ في مشهد المقدّسة، ثمّ جاءَ إنسانٌ مشهورٌ جدًّا، فقامَ الجميعُ إلّا هو وأنا، ويبدو أنّ أخي الأكبرَ كان موجودًا أيضًا ـ لأنّني لم أتذكَّرْ ولكنْ بعدَ ذلكَ قالَ إنّه كان موجودًا أيضًا ـ نحنُ فقط لم نقمْ. قامَ الجميع. ولكنّه لم يقمْ. حتّى إنّه لم يُدِرْ رأسَهُ ليُلقيَ عليهِ السلام. قالَ فقط: «السلامُ عليكم»، وهو أيضًا ورأسُهُ مستقيم قال: «وعليكمُ السلام» هكذا فقط! حتّى إنّه لم يُدِرْ رأسَه. هذا ما يُسمّونَهُ رجلًا مستقيمًا. إنسانٌ يكونُ إلهُهُ حاضرًا وناظرًا بجانبِهِ في كلِّ حال. فالمسألةُ لا تختلف في ذلكَ الزمان وفي هذا. فالباطل باطل. في نفسِ الزمانِ السابقِ مَنْ يقومُ بعملٍ صحيحٍ فهو مُخلِص، وفي غيرِ ذلكَ الزمانِ مَنْ يقومُ بعملٍ خاطئٍ فهو غير مُخلِص. {هو الذي في السماءِ إلهٌ وفي الأرضِ إله}. في كلِّ حالٍ اللهُ إله! هذا الطريقُ هو طريقُ العظماء، طريقُ الأولياءِ. عندَها يمكنُ لهذا أن يكونَ دليلًا عليه. هذا الذي يكون اللهُ في وجودِه في كلِّ حالٍ، سواءٌ في حال الاتّصال {في السماءِ إلهٌ} وفي العوالمِ الربوبيّة، أو {في الأرضِ إلهٌ}، في كلِّ مكانٍ هو الله، سواءٌ في العوالمِ الفوقيّةِ أو في الكثرات، سواءٌ في جانبِ التوحيدِ أو في جانبِ الكثرةِ هو الله! ليسَ الأمرُ أنّه عندما يحينُ وقتُ الصلاةِ يكونُ هو الله ولكنْ عند الارتباطِ بالناسِ لا يكون الله بل يتنحّى جانبًا وتتقدّم الأصنامُ والأوثانُ. بل في كلِّ حالٍ اللهُ هو المنظورُ واللهُ هو المتقدِّم. بناءً على ذلك، ولكي يتمكّنَ الإنسانُ من فتحِ الطريق، عمَّن يجبُ أن يبحث؟ يجبُ أن يبحثَ عن ذلكَ الفردِ الذي يُوجِدُ للإنسانِ معرفةً بالله ودلالة «عليك»، لا معرفةً بالأنا وإدراكًا للأنا، ولكنْ في قالبِ مظاهرِ اللهِ وفي قالبِ شعاراتِ الله. يقولُ: اللهَ. ولكنّه يقولُ تعالوا إليّ. تعالوا اقبلوا إليّ أنا.

/ 380