انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا لا تكفي دراسة الفلسفة والعرفان؟

الفرق بين العلم والمعرفة

0
سنة 1426
الجلسات

لماذا لا تكفي دراسة الفلسفة والعرفان؟

13
  • هل يمكننا الوصول إلى مراتب المعرفة التي وصل إليها الأئمة عليهم السلام؟

  • الآن لا ینبغِي أَنْ نقولَ إنَّ الإمام السَّجَّادِ علیهِ السَّلامُ عندما یقولُ مثلَ هذا الأمرِ كانَ إمامًا، فهو یقولُ: «معرفتِي يا مولايَ دلیلِي علیكَ». ونحنُ لسنا مثلَ الإمام السَّجَّادِ علیهِ السَّلامُ. متى نصلُ نحنُ إلَى مستوَاه؟ لا، لقد قیلَ ذلك ولكنّ النُّور دائمًا یدلُّ علَى النُّورِ. فإن كانَ لدینا مصباحٌ بقدرةِ واط واحدٍ، فبذلكَ القدرِ یدلُّ علیهِ، وبقدرةِ ٢ واط و۱۰ واط ومائةِ واط، حتَّى یصلَ إلَى الشَّمسِ. لأنَّ النُّورَ یدلُّ علَى النُّورِ. عندما یكونُ القلبُ منوَّرًا بِالنُّورِ، فإنَّ هذا النُّورَ یتسبَّبُ في أَنْ یُجذبَ الإنسانُ نحو المبدأِ، وبِالانجذابِ تزدادُ معرفتُهُ، ثُمَّ تُهیِّئُهُ لِانجذابٍ أكبرَ، وهكذا حتَّى یصلَ إلَى ذلكَ المقامِ والمرتبةِ التي یحدثُ فيها الانكشافُ الكلِّيُّ والانفتاحُ الكلِّيُّ ویتجلَّى سُلطانُ المعرفةِ لِلإنسانِ ویستولي علَى كلِّ وجودِ الإنسانِ. فما هذا؟ إنّه حقیقة المعرفةِ. 

  • ما الفرق الدقيق بين "دليلي عليك" و"دليلي إليك"؟

  • لذا یقولُ الإمام هنا: «معرفتِي يا مولايَ دلیلِي علیكَ». معرفتِي دلیلٌ علیكَ، لا یقولُ دلیلٌ إلیكَ. لدینا "دلَّ علیهِ" ولدینا "دلَّ إلیهِ". مدلولٌ علیهِ ومدلولٌ إلیهِ. المدلولُ علیهِ یعني ذاتَهُ هو. حسنًا، هذا إنْ شاءَ اللّهُ إذا سمحَ الرُّفقاءُ، نتركْ توضیحَه إنْ شاءَ اللّهُ لِلجلسةِ القادمةِ. لأنَّه یحتاجُ إلَى بعضِ الحدیثِ، وفي هذه الأواخرِ قد نفدتْ قوانا أیضًا. مع أَنَّ الشَّوقَ والحماسَ والحمدُ لِلَّهِ والهمَّةَ كبيرة، أغبطُكم، وهذا واضحٌ مِنْ وجناتِ الرُّفقاءِ. 

  • دعوة للأنس بذكر الله والتفكر في حقائق الوجود

  • ولكن حسنًا، إنْ شاءَ اللّهُ نأملُ أَنْ یوفِّقَنا اللّهُ وفي هذه اللَّیالي مِنَ الشهر المباركِ، وفي جلساتُ الأُنسِ هذه، فهذه أُنسٌ. فلنأتِ ولنجلسْ ونتحدَّثْ معًا ونقولُ أمرًا ویتمُّ التَّبادلُ والأُمورُ حتَّى نجدَ ذریعةً، نجدَ ذریعةً، یقولونَ الجنَّةُ لا تُعطَى بِالثَّمنِ بل بِالذَّریعةِ. فلِنجدْ ذریعةً حتَّى نعطى.

  • ...***در ره دوست به هر حيله رهى بايد زد 
  • يقول: 

  • ... *** في طریقِ الحبیبِ یجبُ طرقُ كلِّ بابٍ بكلِّ حیلةٍ

  • ولنقضِ ذكرَنا وأوقاتَنا بذكرِ عوالمِ الواقعِ والحقیقةِ والمسائلِ الرُّبوبیَّةِ، فإنَّ خیرَ الدُّنیا والآخرةِ حقًّا في هذا، ولنجلسْ حقًّا ولنُفكِّرْ مع أنفسِنا كم مضَى مِنْ عمرِنا بالنِّسبةِ لِلمسائلِ التي ینشغلُ بها سائرُ الأفرادِ مِنْ كلِّ مجموعةٍ ومِنْ كلِّ فئةٍ ومِنْ كلِّ مدرسةٍ ونحلةٍ، والأحادیثُ الدَّائرةُ. نحنُ أیضًا كنَّا في هذه الأُمورِ، نحنُ أیضًا كنَّا قلیلًا أَو كثیرًا في هذه المدارسِ، وفي هذه المجالسِ، وتحدّثنا بهذه الأحاديث. وقد تعبنا، رأینا يا عزیزي أَنَّ هذه الأحاديث لا نهایةَ لها، لا نهایةَ لها! إذًا الآن عندما تظهرُ هذه الحقائقُ نفسُها لِلإنسانِ وتُفهمُهُ الواقعَ، فلنسألِ اللّهَ أَنْ یُقدِّرَ لنا أیضًا توفیقَ الوصولِ إلَى هذه الحقائقِ وإدراكِ هذه الحقائقِ والالتزامَ بهذه الحقائقَ.