انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا لا تكفي دراسة الفلسفة والعرفان؟

الفرق بين العلم والمعرفة

0
سنة 1426
الجلسات

لماذا لا تكفي دراسة الفلسفة والعرفان؟

11
  • ...***رو كه در يك دل نمى‌گنجد دو دوست 
  • يقول: 

  • ... *** امض فلا یسعُ قلبٌ واحدٌ حبيبين.

  • فهذا قانونٌ، قانونٌ كلِّيٌّ، ولا یشكُّ الرُّفقاءُ في هذه القضیَّةِ أیضًا أبدًا. 

  • قصة الرجلين مع رسول الله صلى الله عليه وآله: لماذا يرى كل شخص النبيّ بشكل مختلف؟

  • كانَ رسولُ اللّهِ صلَّى اللّهُ علیهِ وآلهِ جالسًا، فجاءَ رجل وقالَ: "يا رسولَ اللّهِ، كم أرَى وجهَكَ قبیحًا!" فقالَ: "صدقتَ. وجاءَ آخرُ مِنَ المؤمنینَ، فقالَ: "يا رسولَ اللّهِ، كم وجهُكَ جمیلٌ ورائعٌ!" لم أرَ وجهًا بهذا الجمالِ! فقالَ النبيّ صلّى الله عليه وآله: "صدقتَ. كلاكما تقولانِ الحقَّ. كان هناك شَّخصُ جالسًا قالَ: "يا رسولَ اللّهِ، قلتَ لِكليهما صدقتَ". فقالَ: "أنا مرآةٌ، وذلكَ الذي یقولُ أنّي قبیحٌ، یراني من خلال نفسهِ، فحالُ هذا قد تغیَّر، وبعد أن تغیَّر الحالُ، لم یعدْ یستطیعُ أَنْ یراني صافیًا ومنزَّهًا وطاهرًا، لا یستطیعُ أَنْ یرَى. لا یستطیعُ. توجدُ هنا أسرارٌ، أصلًا لیسَ مجالًا لِلحدیثِ. توجدُ هنا حقًّا مسائلُ كثیرةٌ جدًّا. خلاصةَ القولِ، سأقولُ شیئًا بِإیجازٍ، یمكنُ لِلإنسانِ أَنْ یمتحنَ نفسَهُ بهذه الكیفیَّةِ. قلتُ هذا بِإیجازٍ ولن أُوضِّحَ أكثرَ. فحال الإنسان یتغیَّرُ. 

  • ما هي المعرفة التي تكون دليلاً على الله؟ وكيف نميّزها؟

  • ولكن إذا كانتْ هذه المعرفةُ مصحوبةً بِالنُّورِ، فهناكَ یقولُ الإمام : «معرفتِي يا مولايَ دلیلِي علیكَ»، هناكَ الدَّلالةُ. هناكَ الدَّلالةُ، ولكن هذه لم تعدْ دلالةً، هذه ضدُّ الدَّلالةِ. اذهبوا واستمعوا إلى هذه الأحاديثِ، أحاديث أهلِ الدُّنیا، استمعوا لأهلِ الدُّنیا، یتحدّثون عن اللّهِ نفسِهِ، وعن هذا النَّبيِّ نفسِهِ. یشرحونَ هذا الدُّعاءَ نفسَهُ، یشرحونَ دعاءَ كمیلٍ، یشرحونَ نهجَ البلاغةِ، یُفسِّرونَ. ولكنَّ الإنسانَ یرَى أَنَّ رغبتهُ لِاكتسابِ المعارفِ قد قلَّت بدلًا مِنْ أَنْ تزدادَ. تقلُّ بِاستمرارٍ، تقلُّ بِاستمرارٍ! مِنْ أینَ قد قلَّ ذا؟ لأنَّ الذي یقولُ هذ الكلام هو نفسُهُ لا نصیبَ لهُ منها. یقولُ الكلامَ بِلا نورٍ. الكلامُ بِلا نورٍ یصبحُ ظُلمةً. 

  • إذًا، مجرَّدُ دراسة الفلسفةِ أَو العرفانِ النَّظريِّ كما ذُكرَ، مجرَّدُ ذلك وحده لیس "دلیلًا علیكَ". لا، بل المعرفةُ هي أَنْ یُخزِّنَ الإنسانُ تفكیرَهُ في نفسهِ تُجاهَ اللّهِ تعالَى وذاتهِ وأسمائهِ وصفاتهِ وآثارِ عالمِ الوجودِ، مصحوبًا بِالنُّورِ، فماذا یصبحُ هذا؟ "دلیلًا علیكَ". هذا یدلُّ، لماذا؟ لأنَّ النُّورَ دائمًا متَّصلٌ بمصدرِ النُّورِ. الآن هذا المصباحُ المضاءُ هنا، نورُ هذا المصباحِ الآن جاءَ ووصلَ إلَى أعینِنا، وبمجرَّدِ أَنْ نفتحَ أعینَنا نرَى أَنَّ هذا المصباحَ مضاءٌ هنا، لماذا لا نقولُ إنَّ هذه المروحةَ مضاءةٌ؟ لماذا؟ لأنَّ هذه لا نورَ فيها، المروحةُ لا نورَ فيها. هذا النُّورُ الذي یأتي مِنْ هناكَ یدلُّنا علَى ذلكَ المكانِ نفسِهِ، لا مترًا إلَى هذا الجانبِ ولا مترًا إلَى ذاكَ الجانبِ. هذا الجانبُ ظلامٌ، والمروحةُ لا نورَ فيها. وهذا الجانبُ أیضًا ظلامٌ. والوسطُ فقط فيه نورُ. فهل رأیتم كیفَ أَنَّ الإنسانَ بمجرَّدِ أَنْ یستیقظَ مِنَ النَّومِ، إن كان فوقَ رأسهِ مصباحٌ، یظلُّ یوجِّهُ عَینیهِ نحو المصباحِ؟ فیصطدمُ ذلكَ النُّورُ بعَینهِ ويهدِي هذه العینَ إلَى ذلكَ المكانِ نفسِهِ. إن كانَ ما في داخلِنا ونفسِنا منيرًا، فهو یدلُّ علَى اللّهِ. وإن لم یكنْ منيرًا، فلا یدلُّ. حتَّى لو كنَّا أعلمَ أهلِ الدَّهرِ، وكنّا أوَّلَ مرجعٍ، فلا یدلُّنا. لو كانتْ فینا كلمةٌ واحدةٌ بنورٍ، فبقدرِ تلكَ الكلمةِ الواحدةِ لدینا توجُّهٌ إلَى المبدأِ، ولو كانَ لدینا مقدار قليل مِنَ الأُمورِ بِلا نورٍ، فلا نملكُ توجُّهًا إلَى المبدأِ بقدرِ كلمةٍ واحدةٍ. ندورُ دائمًا في هذه الأُمورِ. مِنْ هذا الكتابِ إلَى ذاكَ، ومِنْ ذاكَ الكتابِ إلَى هذاِ، نبیِّضُ المسوَّدةَ ونسوِّدُ المبیَّضةَ، وخلیطٌ غیرُ متجانسٍ؛ انظرْ إلَى هذا وانظرْ إلَى ذاكَ وأجبْ هذا واسألْ عن ذاكَ. أصلًا، مسكینٌ أنتَ نفسُكَ، فماذا؟ ماذا حدثَ؟ هل المهمّ أَنْ نعلقَ في هذه الأقوالِ صعودًا وهبوطًا، وهي لا تفتحُ لِلإنسانِ طریقًا نحو اللّهِ؟ هذه الأُمورُ نفسُها تصبحُ حجابًا یحبسُنا في داخلِنا ولا یدعُنا نمزِّقُ ذلكَ الحجابَ ونرَى نورَ الشَّمسِ. ندورُ بِاستمرارٍ في ذلكَ الحجابِ، ندورُ هكذا. نذهبُ إلَى هذا، نقولُ لِذاكَ، ننقلُ أمرًا مِنْ هذا، نسمعُ كلامًا مِنْ ذاكَ، حسبَ زعمِنا نبلِّغُ وأمثال ذلك. ولكنَّنا ندورُ بِاستمرارٍ في أنفسِنا وفي ذواتِنا، دورانٌ، دورانٌ. یجبُ أَنْ نفتحَ، یجبُ أَنْ نخرج.