انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفةُ الطريقِ مقدّمة للسَّيرِ نحو اللهِ

الفرق بين المعرفة الحقّة والادّعاء

0
سنة 1426
الجلسات

لماذا تُعدّ المعرفة الحقيقية بالله وبطريقه شرطًا أساسيًا ولازمًا للسير نحوه؟ وكيف يضلّ الطريق من يكتفي بالظواهر والمجاملات دون معرفة راسخة؟ ما هي علامات أهل المعرفة الحقّة وكيف هو ثباتهم؟ وكيف يُمتحن مدّعو الطريق عند الشدائد؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات، موضحةً أهميّة البصيرة والإدراك في السلوك إلى الله، ومحذّرةً من الاغترار بالمظاهر أو اتّباع من لا معرفة له مستشهدةً بقصص ومواقف من حياة العلماء والعارفين.

معرفةُ الطريقِ مقدّمة للسَّيرِ نحو اللهِ

4
  • هل يمكن لمن لا معرفة له أن يهدي الآخرين؟

  • الإمامُ السَّجَّادُ عليهِ السَّلامُ لا يمزحُ هنا عندما يقولُ: يجبُ أَنْ تكونَ لديكَ معرفةٌ حتَّى يسمحوا لكَ بِالدُّخولِ. ما لم تكنْ لديكَ معرفةٌ، إلَى أينَ يمكنُكَ أَنْ تذهبَ؟ ما لم تكنْ لديكَ معرفةٌ، كيفَ يمكنُكَ أَنْ تهدِيَ النَّاسَ؟ إلَى أينَ تريدُ أَنْ تهديهم؟ إلَى أينَ تريدُ أَنْ تهديهم؟ ذلكَ الذي هو نفسُهُ مبلِّغٌ لِلدِّينِ ولكنَّهُ يجلسُ أمامَ التِّلفازِ حتَّى السَّاعةِ الثَّالثةِ بعدَ منتصفِ اللَّيلِ وهو في السَّبعينَ مِنْ عمرهِ، ثُمَّ يصلِّي قبلَ طلوعِ الشَّمسِ بعشرِ دقائقَ، كيفَ يمكنُ لِهذا أَنْ يهدِيَ النَّاسَ إلَى اللّهِ؟ كانَ هناكَ أحدُ الأفرادِ وقد توفِّيَ، كانَ شخصًا معروفًا، لديهِ الكثيرُ مِنَ العلاقاتِ وهذهِ الأُمورِ. نقلَ شخصٌ مِنَ المقرَّبينَ منهُ لأحدِ الثِّقاتِ عندي أنَّهُ قالَ: لو لم نوقظْهُ لصلاةِ الصُّبحِ، لقضَى صلاتَهُ، كانَ مِنَ المقرَّبينَ منهُ! حينئذٍ كيفَ يمكنُ لِلإنسانِ أَنْ يبحثَ عن طريقِ اللّهِ ومسارهِ بينَ أفرادٍ لم يشمُّوا رائحةَ المعرفةِ؟ لم تصلْ رائحةُ هذا الطَّريقِ إلَى رؤوسِهم أبدًا، كيفَ يمكنُ لِلإنسانِ أَنْ يضعَ يدَهُ في أيديهم؟

  • أفرادٌ ملأَ غبارُ الكثراتِ كلَّ أذهانِهم، وأغشَى دخانُ ورمادُ التَّوغُّلِ في الدُّنيا أدمغتَهم، وسمَّمَ الجوُّ المتعفِّنُ للإعتباراتِ والتَّخيلاتِ ،كلَّ نقاطِ ومنافذِ قلوبِهم. كيفَ يمكنُ لِلإنسانِ أَنْ يكتسبَ المعرفةَ مِنْ هؤلاءِ؟ كيفَ يمكنُ لهُ أَنْ يطوِيَ ويجدَ واديَ الطَّهارةِ وعالمَ الطَّهارةِ والصَّفاءِ والنَّقاءِ المطلقِ والعصمةِ والبهاءِ والبهجةِ بهذهِ الأدمغةِ المتعفِّنةِ والمتوغِّلةِ في الكثراتِ؟! كيفَ يمكنُ ذلكَ؟! كيفَ يمكنُ ذلكَ؟!

  • بين عابد الليل وغافل الليل: هل يستويان في المعرفة والإرشاد؟

  • ذلكَ الذي يستيقظُ قبلَ الصَّلاةِ بثلاثِ ساعاتٍ، أَو بساعتَينِ، وكلُّ فكرهِ وذكرهِ وحديثهِ يدورُ حولَ محورِ العبوديةِ والالتجاءِ والتَّضرُّعِ والابتهالِ إلَى المحبوبِ، وذلكَ الذي مثلُهُ بحسبِ الظَّاهرِ، وبحسبِ المجتمعِ، وبحسبِ المظاهرِ الخادعةِ لِلمجتمعِ بل وأكثرَ، ولكنَّهُ حتَّى الصَّباحِ يقضِي وقتَهُ في مجالسِ اللَّهوِ واللَّعبِ والغيبةِ والبُهتانِ والكلامِ وأكلِ الحلوَى والمكسَّراتِ والتَّجمُّعاتِ وتدخينِ النَّرجيلةِ وهذهِ المسائلِ في ليالي شهرِ رمضانَ، أليسَ بينَهما فرقٌ؟! ألا يختلفانِ؟! هل يمكنُ لِذلكَ أَنْ تكونَ لديهِ معرفةٌ بهذا الطَّريقِ؟! هل يمكنُ لهُ أَنْ يكونَ مرشدًا؟! هل يمكنُ لهُ أَنْ يأخذَ بيدِ الإنسانِ؟! أَيُّ مِنْ هذينِ الاثنَينِ يمكنه ذلك؟ المسألةُ واضحةٌ جدًّا، القضيةُ واضحةٌ جدًّا.