انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة مقام الإنسان الكامل ومقام خلافة الله

العلم والمعرفة: جوهر الإنسان ومِلاك قربه من الله

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو جوهر الإنسان الذي أهّله للخلافة الإلهية؟ وكيف يتجلى الله في الخلق؟ تشرح المحاضرة مقام الإنسان الكامل وحقيقة الحياة والظهور العرفانية، مؤكدة على مركزية العلم والمعرفة، وضرورة السعي للمعرفة الحقيقية بالله بدل الاكتفاء بالظواهر أو التقليد الأعمى.

حقيقة مقام الإنسان الكامل ومقام خلافة الله

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ 

  • بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ 

  • وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا أبِي القَاسِمِ مُحَمَّدٍ 

  • وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ

  • وَاللَّعنَةُ عَلَى أعدَائِهِم أجمَعِينَ

  •  

  •  

  • العلم والمعرفة: جوهر الإنسان ومِلاك قربه من الله

  • «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ وَحُبّي لَكَ شَفيقي إلَيكَ» 

  • ذُكر للرفقاء البارحة أن خصوصيّة الإنسان التي بها استحقّ مقام خلافة الله وأصبح خليفة الله ونائبه، هذه الخصوصيّة هي نفس حقيقته العلميّة. وأن اختلاف مراتب الأشياء من ناحية القرب والبعد عن صرافة الوجود، والتي هي نفس وجود الحقّ تعالى، يرجع إلى اختلافها في المعرفة، يرجع إلى ذلك. وكلّ موجود كان استعداد المعرفة فيه أقوى؛ كان قربه من الله تعالى أكثر من سائر الموجودات، هذا هو المعيار. وهو أن جوهر وجود الإنسان يشكّله العلم، وكلّ الصفات ترجع إلى العلم. فالذي يمتلك القدرة على القيام بعمل من نفسه، فذلك بواسطة علمه بذاته وصفاته. وهذا يرجع إلى ذلك العلم الحضوري للذات بالذات. القدرة من الصفات اللازمة للذات، وكلّ ذات تمتلك العلم والحياة والقدرة.

  • من النبات إلى الجماد، الكلّ حيٌّ بحياة الله

  • فهي حيّة لأنَّ نفس وجودها مساوٍ ومساوقٌ للحياة. وإن لم تكن هناك حياة، فهذا يعني أنّه لا وجود لتلك الذات، أي هي معدومة. فنفس الوجود الطارد للعدم، هو نفس الوجود المُثبِت للحياة، وهذا أمر معروف. فالحياة ليست بمعنى المشي والتنفّس، كما يتبادر إلى الذهن. الحياة ليست بمعنى النموّ المادي في الطول والعرض والأبعاد الثلاثة. نقول الشجرة لها حياة، والجماد ليس له حياة. يعني النبات ينمو في الأبعاد الثلاثة ولكن الجماد لا ينمو؛ الحجر لا ينمو، ولو بقي مائة ألف سنة على حالته فإن لم يتلاشَ، لا يضاف إليه شيء. وهكذا نعتبر مرتبة الحياة أعلى بالنسبة للحيوان، فالحيوان له حياة ممتازة عن حياة النبات، والإنسان له حياة ممتازة عن حياة الحيوان؛ هذه مراتب الحياة التي نستخدمها في الاصطلاح العرفي المتعارف. حسنًا، لدينا هذا الاصطلاح. ولكنّ الحياة في الاصطلاح الفلسفي، وبشكل أدق في الاصطلاح العرفاني، تعني كون الشيء موجودًا، فعندما يخرج شيء من كتم العدم، الذي هو ظلمة الإمكان، ويضع قدمه في ساحة وجوب الوجود ـ الوجود التعلّقي ـ يصدق عليه عنوان أنّه موجود. وعندما يصدق عنوان الموجود على شيء، يمكن القول: «هذا حي بحياة الله تعالى».