
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
الإنسان خليفة الله وجوهر العلم المتجرد
ما حقيقة {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}( سورة البقرة آية 31)؟ وما الفرق الجوهري بين مقام الإنسان ومقام الملائكة؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبيّنةً تفوّق الإنسان بجوهر العلم ومقام الخلافة، وشارحةً معنى تعليم الأسماء كإفاضة وجودية، ومحذّرةً من التفاسير السطحيّة والاعتماد على الظواهر في السلوك.
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
الوصف:
ما حقيقة {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}( سورة البقرة آية 31)؟ وما الفرق الجوهري بين مقام الإنسان ومقام الملائكة؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبيّنةً تفوّق الإنسان بجوهر العلم ومقام الخلافة، وشارحةً معنى تعليم الأسماء كإفاضة وجودية، ومحذّرةً من التفاسير السطحيّة والاعتماد على الظواهر في السلوك.
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
6منهجان في التربية: الولي يخرجك من نفسك، والمدّعي يبقيك فيها!
أما وليّ الله فليس هكذا، وليّ الله لا يعمل بهذه الطريقة. هو يريد أن يخرج تلميذه من النفس، من الأمور النفسانيّة، من الأنانيّة، من المشكلات التي تعترض طريقه؛ ويتحرّك معه وفقًا لشاكلته وطبيعته. يسير معه وفقًا لمصلحته. لا يجعله مدللًا، لا يجعله مغنّجًا. لا يحقّق له كلّ ما يطلبه منه وكلّ عمل يريده. لا يستجيب لكلّ طلب يطلبه؛ لأنّه يريد تربيته. فالهدف هو الخروج من «الأنا» والتمحورِ حول الذات والأنانيّة، ونبذ الاعتبارات والتخيّلات والأوهام، والالتحاق بالوحدة، وتجلّي صفات التوحيد في ذاته. أحيانًا يضحك له، أحيانًا يعاتبه، أحيانًا يقرّبه إليه، أحيانًا يبعده عنه؛ لمَ هذا؟ لكي لا يتحرّك الإنسان حول النفس ويرتقي فيها. لكي يرافقه الخروج التدريجيّ من الأنانيّة والنفس بواسطة هذه الحركة، حتّى تكون هذه الحركة مفيدة له. وليّ الله لا يضع الحلوى دائمًا في الفم، ليس الأمر هكذا، وليّ الله لا يفعل للإنسان دائمًا ما يلائم الطبع. وكلّ إنسان يصل من ناحية الكمال والبقاء إلى مرتبة أتمّ، تكون كيفيّة ارتباطه وتعامله مع الأفراد أنضج وأدقّ وأثبت، وأقوى وأتقن. فهذه الطريقة هي طريقة أولياء الله .
لماذا الإصرار على قراءة كتب العلاّمة؟ زرع بذور المعرفة الحقيقيّة
يجب أن تحصل المعرفة للإنسان حتّى يتمكّن من العثور على الطريق. لماذا كان المرحوم العلاّمة يوصي بأن يقرأ الناس الكتب؟ وأن يقرأوا كتبه؟ لماذا؟ كانوا يأتون يوميًا بالعشرات إلى منزله، فيقولون: «سيّدنا، أعطني برنامجًا سلوكيًّا». فكان يقول: «اذهبوا واقرأوا كتبي». كانوا يظنّون أنه يريد أن يتخلّص منهم! فكان يقول: «ألستم تريدون منّي برنامجًا ؟! ألا تريدون أن أوصلكم إلى المقصود؟! ألا تريدون أن يتّضح لكم الأمر؟! حسنًا، فأنا أعطي هذا البرنامج ». حسنًا، هو كان يقول هكذا، ولكنّهم كانوا يذهبون إلى مكان آخر فيفتحون لهم الباب: «يا فلان ، قل هذا يوميًّا، وقل هذا يوميًّا، وقل كذا يوميًّا». فكانوا يقولون: «هذا السيّد قبل بنا». فكانوا يأتون ويذهبون هكذا مثل شربة الماء ، ولكن بعد عشر سنوات وخمس عشرة سنة وعشرين سنة، يجدون أنّه كأنّ شيئًا لم يكن. ولكن ذاك الذي يقول تعالَ واقرأ وافهم هذه الأمور، يريد أن يزرع بذرة هذه الشجرة الباسقة في قلبه. يجب زراعة هذه البذرة في الأرض، يجب زراعتها على عمق عشرين سنتيمترًا في الأرض، لا أن يتركها الإنسان هكذا على وجه الأرض، فيأتي أحدهم ويضع قدمه عليها، فلا تنتج شيئًا، يأتي المطر فيفسدها. يجب أن تكون في الأرض وتشرب الماء، شيئًا فشيئًا، شيئًا فشيئًا، تنمو وتكبر حتّى تصبح شجرة فيما بعد.
