
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
الإنسان خليفة الله وجوهر العلم المتجرد
ما حقيقة {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}( سورة البقرة آية 31)؟ وما الفرق الجوهري بين مقام الإنسان ومقام الملائكة؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبيّنةً تفوّق الإنسان بجوهر العلم ومقام الخلافة، وشارحةً معنى تعليم الأسماء كإفاضة وجودية، ومحذّرةً من التفاسير السطحيّة والاعتماد على الظواهر في السلوك.
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
الوصف:
ما حقيقة {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}( سورة البقرة آية 31)؟ وما الفرق الجوهري بين مقام الإنسان ومقام الملائكة؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبيّنةً تفوّق الإنسان بجوهر العلم ومقام الخلافة، وشارحةً معنى تعليم الأسماء كإفاضة وجودية، ومحذّرةً من التفاسير السطحيّة والاعتماد على الظواهر في السلوك.
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
5في الزمان السابق عندما تشرّف المرحوم السيد هاشم الحدّاد بالمجيء إلى إيران، جاء بعضهم مع تلاميذهم واجتمعوا حول السيّد الحدّاد في منزل المرحوم العلاّمة ، وكانوا يوصون تلاميذهم: «اذهبوا إليه واستفيدوا منه، و كونوا معه»، ولكنّهم كانوا يراقبون التلاميذ بأربع أعين حتّى لا تخرج القضيّة عن نطاقهم. وكنّا نرى هذا. كانوا يقولون: «اذهب إلى السيّد الحدّاد، اذهب إليه واستفد منه»، ولكن اذهب بحيث نكون وراءك، لا «اذهب» بمعنى اذهب! فلم تكن كلمتهم هذه «اذهب» على حقيقتها، بل «اذهب» التي نقولها نحن لك، وإلى الحدّ الذي نسمح به نحن لك. هذا يأخذهم في النفس، يحرّكهم في النفس، يحرّكهم حول محور نفسه. إن كنت تقول لهم عندما جاء السيّد الحدّاد: اذهبوا إليه، فلترسلهم في النهاية، ولتقل لهم اذهبواواذهبوا، ولا شأنك لك بهم بعد ذلك. حسنًا اتركهم وشأنهم. فأنت لم ترسلهم إلى مكان سيء حتّى تراقبهم الآن، هل يذهبون يمينًا أم شمالًا؟ ماذا يفعلون؟ إن كنت تقول حقًّا اذهبوا إليه واستيفدوا منه، فلماذا تهتمّ بأمرهم بعد ذلك؟! لماذا تتحدّث بطريقة ذات وجهين؟! لماذا تتحدّث بحيث تحافظ على مكانتك؟! ماذا تكون النتيجة؟! النتيجة هي أنّهم عندما [لا يستفيدون الاستفادة المطلوبة] فذلك الرجل عظيم وذو شأن، ولا يهتمّ بهذه الأمور، إن جاؤوا يقبلهم، وإن لم يأتوا فلا يهمّه الأمر أن لا يأتوا ولو مائة ألف سنة. فهم الذين يخسرون. ولكن من الذي يخسر؟ أنت المسكين تخسر، بحيث أنّك بمجرّد أن يحدث أدنى تغيير وتتبدّل الأوضاع قليلًا، وتحدث أمور في محيط سلطتك ومحيط إرادتك وإرشادك، تقوم بأعمال لا يقوم بها الأفراد العاديّون أيضًا؛ لمَ هذا؟ لأنّك كنت تتحرّك حتّى الآن حول محور نفسك. الآن تحدث قضية، يحدث محك، فتبرز فجأة وتظهر تلك المشاكل النفسانيّة وتخرج إلى العلن. حسنًا، لنفترض أنّ لديك مكاشفة أيضًا، لنفترض أنّك تعلم بأمر غيبيّ أيضًا؛ حسنًا، فهذا ليس شيئًا ذا بال، فالإنسان يرى حلمًا أيضًا بأنّ أمرًا ما سيحدث بعد بضعة أيّام، فهذه ليست بمهارة. يكتبون فضائلك في الكتب أيضًا: «كان كذا، فعل كذا في المكان الفلاني، أخبر بخبر غيبيّ في المكان الفلانيّ، صدر منه أمر خارق في المكان الفلاني، دعا فشُفي المريض الفلاني وتحسّن حاله»، ولكن كلّ هذا ما هو؟ كله في محوريّة النفس.
