
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
الإنسان خليفة الله وجوهر العلم المتجرد
ما حقيقة {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}( سورة البقرة آية 31)؟ وما الفرق الجوهري بين مقام الإنسان ومقام الملائكة؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبيّنةً تفوّق الإنسان بجوهر العلم ومقام الخلافة، وشارحةً معنى تعليم الأسماء كإفاضة وجودية، ومحذّرةً من التفاسير السطحيّة والاعتماد على الظواهر في السلوك.
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
الوصف:
ما حقيقة {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}( سورة البقرة آية 31)؟ وما الفرق الجوهري بين مقام الإنسان ومقام الملائكة؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبيّنةً تفوّق الإنسان بجوهر العلم ومقام الخلافة، وشارحةً معنى تعليم الأسماء كإفاضة وجودية، ومحذّرةً من التفاسير السطحيّة والاعتماد على الظواهر في السلوك.
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
3تعقيدات النفس وخطر الاغترار بالظواهر: حوار مع المرحوم العلاّمة
كنت أتحدّث مرّة مع المرحوم العلاّمة حول بعضهم، وخلاصة القول إنّ الأمور معقّدة جدًّا؛ أمور النفس ودقائق النفس وتلك الحالات من الأنانيّة الموجودة في النفس والتي تبرز في موارد وظروف خاصّة والإنسان لا يعلم بها، وما قد تسببه من أخطار، وما قد يرتكبه من فجائع؛ كنّا نتحدّث معه حولها. ثمّ قال أمرًا فهمنا منه أن الأمر صعب جدًّا! ومعرفتنا بالأفراد لا تزال قليلة من كثير! فقلنا: عجيب! نعوذ بالله. حسنًا، هكذا يطأطئ الإنسان رأسه، وكلّ من كانت له حالة غير عادية وبرز وظهر منه أمر غير عاديّ، يتّبعه الإنسان ويتحرّك خلفه؛ لا يُعلم إلى أين ستؤول العاقبة. كلّ هذا الذي أوصى به الأعاظم: «يجب أن تضع يدك في يد فرد قد خرج على الأقلّ، على الأقلّ - من دائرة النفس»؛ كلّ هذا التأكيد، حسنًا، رأوا شيئًا فقالوا. إذًا، من الواضح أنّه كان هناك شيء، يوجد شيء، هناك حساب. كلّ هذا الذي جاؤوا وقالوا: «لا يجب التسليم في كلّ مكان، لا يجب الخضوع في كلّ مكان، على الإنسان أن لا يذهب ويتحرّك بناءً على الحالة والأجواء».
قصّة إنكار الكلام: كيف تفضح المواقف هوى النفس؟
أحد هؤلاء الأفراد، الذي هو من أهل هذه الأمور والأوامر وفلان. تحدثت معه في مجلس ما فقلت له: «إنّك قلت الأمر الفلانيّ». قال: «لا! لم أقله». فقلت: «أنا بنفسي سمعته منك، وكان هناك آخرون أيضًا». وعندما علم هذا الرجل أنّه لا مفر له، ثار عليّ تمامًا وقال: «يا سيّد، أنت تتهمني أصلًا!». عندما رأيت الأمر هكذا، لم أرَ من الصحيح أن أتنازل عن هذه المسألة، فقلت: «يا سيّد، لقد قلتَ، فلماذا تنكره الآن؟! هل تتّهمني؟! رأيت أنّ الأمر قد فشل، فهل تتهم الآخرين؟» وفجأة...! حسنًا، فماذا يعني هذا؟! لا تقل، هل أنت مجبر على القول؟ قلت له: هل أنت مجبر على القول؟! هؤلاء هم الذين يقولون إنّهم خرجوا من النفس وليس لديهم هوى وهذه الأمور! بطأطأة الرأس، وحمل المسبحة، والخطوات البطيئة، والانشغال بالذكر، ووضع العباءة على الرأس، لا يتمّ الأمر؛ فكلّ واحد منّا يفعل هذا العمل بعينه الآن، نضع العباءة على رؤوسنا ونمسك المسبحة وبسم الله، فقط سنّنا صغير؛ لا تتمّ القضيّة هكذا. حسنًا، بعضهم يكتفون بهذا القدر ويفرحون به، حسنًا لا بأس! فهذا نوع. ولكن الإنسان الفطن والحذر واليقظ، ليس هكذا. هو يفكر في تلك الحالة التي تأتي بعد مرور سنوات وسنوات، عندما يأتيه ذلك الندم وتلك الحسرة، فهو يحذر من الآن. بدلًا من أن يندم بعد عشر سنوات، يبحث عن الأمر من الآن. لا يدع الأمر يصل إلى هناك، ثمّ يأتي ليقول للسيّد: «يا سيّدي، هذا لم يحدث»، أو «هذه المسألة حصلت بهذه الكيفيّة»، «هذا الخطر ظهر هكذا».
