
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
الإنسان خليفة الله وجوهر العلم المتجرد
ما حقيقة {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}( سورة البقرة آية 31)؟ وما الفرق الجوهري بين مقام الإنسان ومقام الملائكة؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبيّنةً تفوّق الإنسان بجوهر العلم ومقام الخلافة، وشارحةً معنى تعليم الأسماء كإفاضة وجودية، ومحذّرةً من التفاسير السطحيّة والاعتماد على الظواهر في السلوك.
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
الوصف:
ما حقيقة {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}( سورة البقرة آية 31)؟ وما الفرق الجوهري بين مقام الإنسان ومقام الملائكة؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبيّنةً تفوّق الإنسان بجوهر العلم ومقام الخلافة، وشارحةً معنى تعليم الأسماء كإفاضة وجودية، ومحذّرةً من التفاسير السطحيّة والاعتماد على الظواهر في السلوك.
حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة
13قصة تفسير "الأسماء": بين القرع والخيار وبين حقائق الوجود (حوار العلاّمة مع السيّد الخوئي)
كان المرحوم العلاّمة يقول: «عندما ذهبت إلى النجف، في الليلة الأولى ذهبت إلى درس السيد الخوئي ـ رحمه الله السيد الخوئي ـ فقد كان لديه درس تفسير، ثمّ توقف بعد ذلك». كان يقول: «كان لديه درس تفسير، وكان يفسّر هذه الآية: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾؛ علّم الله هذه الأسماء لآدم عليه السلام، ثمّ قال: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾». كان يقول: «المقصود بالأسماء هي هذه الأسماء الجزئيّة: التفاح والكمّثرى والخوخ والقرع والبطّيخ والشمندر والجزر وأمثال هذه الأمور». لا تتعجبوا أيّها الرفقاء، فالمسألة ليست بهذه الأمور. فقد ظهرت الآن آثار التعجّب فيكم من أن يأتي مرجع تقليد ويقول إنّ المقصود بالأسماء هو الخيار والطماطم أو اليقطين والباذنجان. «فهذه علّمناها لآدم عليه السلام، ثمّ قلنا للملائكة: إن كنتم صادقين فتعالوا وقولوا لنرى ماذا يسمّى القرع؟ ماذا يسمّى الباذنجان؟» حسنًا، من المعلوم أنّ القرع يسمّى شيئًا بهذا الحجم، والباذنجان أيضًا معلوم، والشمندر أيضًا . فهل قال الله لجبرائيل عليه السلام تعالَ وأخبرني عن هذه الأمور؟!
كان المرحوم العلاّمة يقول: «قلنا: سيّدنا، هذه ليست هي الأسماء». قال: «لا! الآيات ظاهرة في هذا، دلالة الآيات تفيد أنّ الأسماء هي هذه». «فالأسماء تعني هذه الأسماء نفسها: زيد وعمر وبكر والخيار والطماطم وأمثال هذه الأمور». فقال: «ولكن سيّدنا، هل هذا هو المقام الذي يتفضّل به الإنسان على الملائكة؟ هل معرفة اسم اليقطين والباذنجان له شرف حتّى يفخر الله به ويفتخر به؟! يا جبرائيل، أنت لا تعلم ماذا يسمّى الباذنجان؟» يقول جيرائيل: «كلاّ يا سيّدي، أعلم جيّدًا ماذا يسمّى؛ هل تريد أن أحضره لك؟»
ـ «أنت لا تعلم ماذا يسمّى البطّيخ الأحمر والأصفر؟»
ـ «لا يا عزيزي! يوجد الكثير منه، تعالَ لأريك؛ هذه المزرعة مليئة بالبطيخ. فما هو الذي لا أعرفه؟ أعرفه». فكان يقول إنّ النقاش احتدم بيننا وبينه ولم يتمكّن من الجواب وأُفحم. وكانوا يقول: «ذهبت إلى المنزل، وفي صباح الغد جاء إلى منزلي، برفقة اثنين أو ثلاثة آخرين؛ فقد سأل وقال: من هذا السيّد؟ لم يكن موجودًا؟!» فقالوا له: «نعم جاء للتوّ». فجاء وقال: «يا سيّد محمّد حسين، من أين جئت بهذا الكلام البارحة ونقلته؟» فانظروا «من أين جئت بهذا الكلام البارحة وقلته؟» قال: «هل هو كلام حقّ أم ليس بحقّ، ولا يهمّ من أيّ مكان قلته؟» قال: « لا شأن لي بذلك الآن». قال: «هذا كلام العلاّمة الطباطبائي». هناك أدرك إلى أين تنتهي هذه القصّة.
