انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة

الإنسان خليفة الله وجوهر العلم المتجرد

1٬647
سنة 1426
الجلسات

ما حقيقة {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}( سورة البقرة آية 31)؟ وما الفرق الجوهري بين مقام الإنسان ومقام الملائكة؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبيّنةً تفوّق الإنسان بجوهر العلم ومقام الخلافة، وشارحةً معنى تعليم الأسماء كإفاضة وجودية، ومحذّرةً من التفاسير السطحيّة والاعتماد على الظواهر في السلوك.

حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة

الوصف:

ما حقيقة {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}( سورة البقرة آية 31)؟ وما الفرق الجوهري بين مقام الإنسان ومقام الملائكة؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبيّنةً تفوّق الإنسان بجوهر العلم ومقام الخلافة، وشارحةً معنى تعليم الأسماء كإفاضة وجودية، ومحذّرةً من التفاسير السطحيّة والاعتماد على الظواهر في السلوك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة تعليم الأسماء والمقام الوجودي للملائكة

11
  • فإذًا، الفارق بين الملائكة وبين الإنسان هو فارق علميّ. فجوهر الإنسان هو جوهرعلميّ وطبعًا هذا إذا ما فعّله الإنسان، لا أن يصرف وقته في علوم لا طائل من ورائها تسبّب إتلاف الوقت، ثمّ عندما يصل إلى تلك الدنيا يضرب على رأسه بكلتا يديه. فهذا الذي هو فخر الله والذي افتخر الله بخلقه على سائر الملائكة والموجودات، بماذا قضى عمره وجاء إلى هذا الطرف خاسرًا الدنيا والآخرة. كلاّ! بل عليه أن يفعّل جوهره ويستيفد منه، ثمّ يصل إلى أين؟! إلى ذلك المكان الذي افتخر الله به.فيقول: «ما هذا الحديث عن جبرائيل والمقام والعلوّ والانخفاض وهذه الأمور؟! الكلام الذي نقوله نحن، لا مدخل لجبرائيل عليه السلام فيه أصلًا». عجبًا! عجبًا! يعني هذا وصل إلى نفس المكان الذي افتخر الله به قبل سبعة آلاف سنة، أليس كذلك؟! هذا فعّل جوهره فوصل إلى هناك. أمّا الآخرون فلم يفعلوا ذلك! بدأوا بالضحك والسخرية والجلوس والقيام والانشغال بأعمال أخرى وقضاء الحياة، ثمّ ألقوا عليهم حفنتين من التراب وانتهى الأمر. لكنّ هذا جاء وكان ذكيًا، فطنًا، كيّسًا؛ «المؤمن كيّس»۱؛ قال: «الآن بما أن الله يفخر بوجودي على الملائكة، فلآتِ وأفعّل هذا الوجود، أفعّله. لأنتفع به. لماذا أقضيه عبثًا؟».

  • ما هي حقيقة تعليم الأسماء لآدم عليه السلام؟

  • لذا قال الله: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ﴾؛ هذا الموجود الذي كان سبب مباهات وفخر عالم الإمكان وفخر الموجودات، ما كانت خصوصيته؟ هي أنّ علم الأسماء قد أودع في ذاته. أعطى الله للإنسان علم أسمائه؛ ما هو الاسم؟ الاسم عبارة عن تلك المرتبة من الظهور والبروز العلمي للذات. لأنّ الذات نفسها في حدّ نفسها، تلك الذات من حيث هي هي، لا بروز علميًّا لها؛ الذات نفسها من حيث هي هي، هي نفسها فقط. البروز العلميّ للذات والمنشعب من الذات نفسها والمتشعّب من الذات نفسها، ذلك البروز العلمي يصبح ماذا؟ يصبح اسمًا. ذلك البروز للقدرة يصبح اسمًا، تلك الحياة تصبح اسمًا؛ الاسم يعني تجلي الذات في العالم الخارجي، تجلي الذات وظهورها وبروزها بصور مختلفة، هذا يصبح اسم الذات. ذات الله تعالى جوهرها جوهر الوجود، وهذا الوجود نفسه من حيث هو هو، علمٌ بذاته، والعلم بذاته عبارة عن العلم بأسمائه وصفاته. يعني ظهوره وبروزه في الخارج.

    1. الديلمي، الفردوس،٦٥٤٤.
/