انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المعرفة بالطريق شرط الحركة إلى الله

خطوة بيقين خير من ألف خطوة بشك

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو الشرط الأساسي للسير إلى الله؟ وكيف نميّز بين الدليل الحقّ والوهم؟ تتناول المحاضرة أهمية اليقين والمعرفة في السلوك، وخطورة اتباع الأهواء والشبهات، مؤكدةً على ضرورة الاستناد إلى الحجيّة الذاتيّة للأولياء، ومستشهدة بأمثلة تاريخيّة كصلح الحديبيّة ومعركة صفّين ومقتل عثمان.

المعرفة بالطريق شرط الحركة إلى الله

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ

  • بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ 

  • وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا أبِي القَاسِمِ مُحَمَّدٍ

  • وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَاللَّعنَةُ عَلَى أعدَائِهِم أجمَعِينَ

  •  

  •  

  • «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ وَحُبّي لَكَ شَفيعي إلَيكَ وَأنَا وَاثِقٌ مِنْ دَليلِي بِدَلَالَتِكَ وَسَاكِنٌ مِنْ شَفِيعِي إلَى شَفَاعَتِكَ.»

  • إنّ معرفتي وإدراكي، يا مولاي، هما دليلي ومرشدي إليك، ومحبّتي لك هي شفيعي إليك، وأنا على ثقة بأنّ هذا الدليل سيرشدني إليك. وواثقٌ ومطمئن بأنّ هذا الشفيع سيشفع لي عندك. فأنا واثقٌ من الدليل بأنّه تامّ، ومطمئنٌّ تمامًا إلى الشفيع بأنّك لن تردّ وجهه وستقبله.

  • لا سير بلا معرفة: لماذا المعرفة هي الشرط الأول للدلالة والهداية؟

  • حسنًا، لقد تقدّم للرفقاء بعض الكلام حول هذه الفقرة الأولى من كلام الإمام السجاد عليه السلام حيث يقول: «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ».

  • وذُكر أنّه حيثما تكون الدلالة، يجب أن تكون هناك معرفة. فلا يمكن لفرد أن يسلك طريقًا ويسير فيه هكذا دون أنْ تكون لديه معرفة بذلك الطريق. فهذا رجمٌ بالغيب، وسيرٌ على غير هدى. افترض أنّ هنالك فردًا يريد الذهاب إلى الطرف الآخر من المدينة، ليشتري سلعةً معيّنةً من متجرٍ ما هناك، أو ليشتري دواءً؛ فيقال له فرضاً إنّه في المكان الفلاني، فيقوم بفتح باب منزله وينطلق، دون أن يكون لديه العنوان، ودون أن يسأل أحدًا، ودون أن يصطحب معه مرشدًا خبيرًا. قد يذهب من هذا الاتجاه! وأي ضمانةٍ هناك؟ فلا يمكن للإنسان أن يتحرّك ويسير في الهواء.

  • في الدلالة [والهداية] تكمن المعرفة دائمًا، والمعرفة هي الشرط الأوّل للدلالة. وما لم تكن لدى الإنسان معرفة بالمقصد، فإنّ كلّ خطوة يخطوها تكون في الظلمة والجهل.

  • رفض السلوك الأعمى: لا مسير إلى الله بلا دليل ووعي

  • المسير إلى الله هو مسير اليقين، مسير الثبات والطمأنينة. يستند هذا المسير إلى أقوى الأدلّة العقليّة والنقليّة، وتدعمه أقوى السدود الإسمنتية. وليس الأمر هكذا كما يدّعي هؤلاء الدراويش والمتصوّفة المدّعون۱، أصحاب الزيّ والشعار فقط: «الآن تعالَ، وسترى لاحقًا»، «الآن تعالَ، وستدرك لاحقًا»، «الآن تعالَ، وستفهم لاحقًا»، «الآن تعالَ، وستشاهد لاحقًا». حسنًا، ربّما لا يشاهد لاحقًا، وربّما لا يكفي عمره لذلك. «الآن تعالَ، ولاحقًا...»، فعلى أيّ أساس تقول هذا؟ كما لو أنّ إنسانًا ذهب هكذا إلى صيدليّة وأخذ دواءً كيفما اتّفق وقال: «تناول هذا الآن، وستفهم غدًا!» نعم، غدًا سنجد أنفسنا في المغتسل والمقبرة. فعلى أيّ أساس تقول هذا؟!

    1. تحدّث المحاضر حول العرفان والتصوّف في كتابه حريم القدس، وانتهى هناك إلى أنّهما شيء واحد، قد تبرز فيه الأخطاء كأيّ مدرسة من المدارس والاتّجاهات كالفقه والكلام وما شابه. وهو لا يرى أنّ المتصوّفة والدراويش هم دائمًا منحرفون، ويشير هنا إلى المنحرفين منهم. قال فی حريم القدس ص ٦۰: ما يراه الكاتب هو نفس ما تقدّم وأنّه لا فرق بين مصداقي هذين العنوانين؛ سواء مصداق الفرد الكامل والسالك الواصل منهما، أو مصداق الفرد المتظاهر المرائي. (م)