انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المعرفة بالطريق شرط الحركة إلى الله

خطوة بيقين خير من ألف خطوة بشك

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو الشرط الأساسي للسير إلى الله؟ وكيف نميّز بين الدليل الحقّ والوهم؟ تتناول المحاضرة أهمية اليقين والمعرفة في السلوك، وخطورة اتباع الأهواء والشبهات، مؤكدةً على ضرورة الاستناد إلى الحجيّة الذاتيّة للأولياء، ومستشهدة بأمثلة تاريخيّة كصلح الحديبيّة ومعركة صفّين ومقتل عثمان.

المعرفة بالطريق شرط الحركة إلى الله

19
  • معرفة الإمام السجّاد عليه السلام معرفة اليقين الذاتيّ الحجّة

  • هذا الذي يقوله الإمام السجاد عليه السلام: «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ»، معرفتي دليل إليك؛ أيّ معرفة هذه التي يقول الإمام عليه السلام عنها: «معرفتي دليل عليك؟» هل هذه المعرفة هي كمعرفة النّاس أم لا؟ لقد وصل الإمام عليه السلام إلى مقام اليقين، إلى مقام طمأنينة النفس؛ إلى مقام السكينة. معرفته هي المعرفة الحقيقيّة لعبد تجاه معبوده، تلك المعرفة الحقيقيّة هي نفس الحجيّة الذاتيّة التي ترشده وتهديه إلى المعبود، فشاء أم أبى فإنّها تهديه. شاء أم أبى تهديه.

  • قصّة العلامة والسيّد الحدّاد والامتحان: لماذا الثقة المطلقة بالوليّ؟

  • في كتاب "الروح المجرد" الذي رآه الرفقاء، لماذا يقول المرحوم العلامة للمرحوم الشيخ المطهّري أو للسيّد الكرمنشاهي سَلَّمَهُ اللهُ: «اذهب إليه والتقِ به بالسيّد الحداد ـ وامتحنه، واطرح كلّ ما لديك عليه، بهذا الجزم القاطع، اطرح كلّ ما لديك عليه، وحينها اتخّذ قرارك»؟ لماذا قال هذا الكلام؟ لأنّه يعلم ماذا هناك، يعلم ما الخبر. فلو ذهب المرحوم المطهّري إليه وسأله عن طريقه ومسألته وأموره، ولم يستطع أن يجيب ولم يجب أو توقّف في الجواب، حينئذ أيّ جواب كان لدى المرحوم العلامة ليعطيه للشيخ المطهّري؟ لكان قال: «يا عزيزي، ذهبنا وامتحنّا ولم يكن الأمر كذلك». حينئذ هل كان المرحوم العلامة سيقول مرّةً أخرى: «اذهب، الآن اذهب وسترى غدًا، أو الآن اذهب وسترى لاحقًا، الآن اذهب، الآن اذهب وخذ الأوامر، الآن أنت كذا وكذا...»؟ فيقول له: «يا عزيزي، هل تسخر منّي؟ أنت أوّلًا تقول اذهب وامتحنه، والآن بعد أن امتحنّاه وفسدت القضيّة، تقول مرّةً أخرى اذهب! ماذا يعني ذلك؟! ماذا يعني اذهب؟! ماذا يعني؟!» أمّا هذا القول بهذا الجزم القاطع: «اذهب وامتحنه واسأل ما تشاء.» لماذا؟! لأنّ الحجيّة لديه حجيّةٌ ذاتيّةٌ. هذا لا يحتاج إلى توصية بعدُ، هذا لا يحتاج إلى واسطة. يا عزيزي، هو موجود ذاك، والآن هذا المصباح مضيءٌ أمامك. إنّ حجيّة الشعاع لهذا المصباح حجيّة ذاتيّة لأنّه لا يحتاج إلى واسطة؛ إذ لا يحتاج أن تأتوا وتقولوا لي: «أيّها السيّد الطهراني، انظر هذا مضيء.» فأقول أنا بناءً على كلامكم: «نعم، على العين والرأس، مضيء.» لا يحتاج ذلك، بل أنظرُ بنفسي، وأفتحُ عينيّ فأراه، فلا يحتاج إلى واسطة، ولا يحتاج إلى رسالة. إنّ حجيّة هذا المصباح بنفسه قائمةٌ ودلالته دلالةٌ ذاتيٌّة. إنّ هذا الذي يقول: «اذهب إلى السيّد الحدّاد» لماذا؟ لأنّ السيّد الحداد شمسٌ، مصباحٌ؛ ولا يستطيع أن ينكر ذلك، حتّى لو أراد ذلك لما استطاع. لذا يبذل كلّ جهده، ويستفيد من كلّ معلوماته، ويستخدم كلّ إمكانيّاته؛ كلّ ما يمكن أنْ ينسبه في ذهنه إلى السيّد الحداد كنقاط ضعف، يحضره كلّه فيُغلق الباب أمامه، فلا يبقى شيءٌ بعد ذلك، وعندما لا يبقى شيءٌ، لا يبقى مجالٌ للشكّ، وتنتهي القضيّة. وإلا، لو كانت لا تزال في ذهنه بعض نقاط الضعف، لكان قال: «نعم، نعم، إنّه رجلٌ عظيم، وباختصار تحدّثنا معه، ولكن لا تزال هناك بعض النقاط في نفسي...». فماذا كان سيقول له العلّامة؟ «حسنًا، اذهب مرّةً أخرى، اذهب، استمرّ في الذهاب حتّى تتلاشى نقاط ضعفك بالكامل». لم يكن ليقول له: «لا! اترك نقاط ضعفك جانبًا، اترك الإحساس بالنقص جانبًا، واذهب إليه قبل أن يرتفع الضعف والنقص والوهم وهذه الأمور». فلو قال ذلك، لكان عمله خطأً. فلو قال المرحوم العلامة هذا الكلام، لكان هذا العمل خطأً، بدون أدنى شك يعني أنا ابنه أحكم ببطلانه وخطئه. لماذا؟! لأنّنا لم نتعلّم هكذا. والمنطق لا يحكم بهذا. ومدرسة أمير المؤمنين عليه السلام ومدرسة رسول الله صلّى الله عليه وآله ومدرسة الإمام الصادق عليه السلام ليست هذه. ومدرسة إمام الزمان عليه السلام ليست هكذا. إنّ إمام الزمان عليه السلام حقّ ومدرستُهُ أيضًا حقّ. وفي مدرسة إمام الزمان عليه السلام لا مجال للشكّ، لا مجال للشبهة، لا مجال للشبهة أبداً.