انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المعرفة بالطريق شرط الحركة إلى الله

خطوة بيقين خير من ألف خطوة بشك

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو الشرط الأساسي للسير إلى الله؟ وكيف نميّز بين الدليل الحقّ والوهم؟ تتناول المحاضرة أهمية اليقين والمعرفة في السلوك، وخطورة اتباع الأهواء والشبهات، مؤكدةً على ضرورة الاستناد إلى الحجيّة الذاتيّة للأولياء، ومستشهدة بأمثلة تاريخيّة كصلح الحديبيّة ومعركة صفّين ومقتل عثمان.

المعرفة بالطريق شرط الحركة إلى الله

16
  • بالمشاعر والأحاسيس وهذه الأمور جاء وخدع أبانا وأمنّا هذين، جزاهما الله خيرًا وأنصفهما، فلقد خدعهما، فأكلا من هذه الحنطة (ضحك من سماحته). وإذا بهما جاءا إلى هنا، ويا للهول ويا للكارثة! «يا عزيزي، هناك كانت الملائكة تجلب لنا الطعام وتأخذه، وأمّا الآن؟! الآن يقولون لنا: يجب أن تقوم بنفسك وتزرع وتحرث وتفلح. والآن هذا يضرب ذاك وذاك يضرب هذا.» فمع أوّل قطعة من الأرض أعطوه إيّاها، قتل قابيل أخاه هابيل. هذه أوّل قطعة أرض، ثمّ الأراضي التالية التي ظهرت بعد ذلك، والغزوات، والمغول، ونيرون، وهكذا جنكيز، والآن أيضًا غيرهم، نعم! بأشكال مختلفة وأنواع مختلفة وحروب مختلفة، والحرب العالميّة الأولى، والحرب العالمية الثانيّة. ففي الحرب العالميّة الأولى قُتل ثمانية عشر مليون نسمة. ذاك قابيل المسكين قتل هابيلًا واحدًا. أمّا ثمانية عشر مليونًا لأجل ماذا؟! لأجل أنّي يجب أنْ أكون هنا وأنت لا تكون! لأجل هذا! فقط من أجل الخريطة التي ظهرت من هناك، فيجب أن تكون هذه الخريطة أعلى قليلاً! لأجل هذا تمامًا، لأجل خطٍّ واحد فقط. وإلا فالجبال في مكانها، والأنهار أيضًا في مكانها، والأشجار أيضًا في مكانها، والناس أيضًا في القرى والمدن في أماكنهم. فما بالك أنت؟! 

  • ـ «أنا لا أوافق! فحتّى ضفّة هذا النهر الآن هي ضمن حكومتي، ويجب أن تبتعد ستّة أمتار أبعد». ولأجل هذه الستة أمتار التي تبتعد عنها، يجب أن يُقتل ثمانية عشر مليون نسمة! هذا أوّل الأمر! ثمّ النزاع التالي على الأرض في الحرب العالميّة الثانيّة، حيث يُقتل واحد وخمسون مليون نسمة. وذلك أيضًا لأجل ماذا؟! لأجل الشيء نفسه! ثمّ يأتي أحدهم من الطرف الآخر ويقول: «لا! لنأخذ ذلك الخطّ، أزح الخريطة قليلاً إلى الطرف الآخر، لنوسّع خريطة ألمانيا قليلاً». إنّهم لا يطردون الناس، والمنازل أيضًا تبقى في مكانها، ولكن «أنا يجب أن أصبح حاكمًا هناك»، هكذا. انظروا! أوهام وخيالات! مشاعر وانفعالات! لا شيء غير هذا. أنا لمجرّد أنّني أريد أنْ أكون الحاكم في ذلك المكان، ماذا كانت النتيجة؟! لا بدّ أنْ يقتل اثنان وخمسون مليونًا! منهم اثنان وعشرون مليونًا فقط من ألمانيا نفسها. قُتل اثنان وعشرون مليونًا فقط من ألمانيا نفسها! هيّا تفضّلوا! تفضّلوا إلى هذه الدنيا! وانظروا الآن، انظروا إلى هذه المسائل، هذه الأشياء الموجودة في هذه الدنيا؛ لقد تركت تلك الجنة وجئت إلى هنا، فأُعطِيتَ هذا.