انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

المعرفة بالطريق شرط الحركة إلى الله

خطوة بيقين خير من ألف خطوة بشك

2٬400
سنة 1426
الجلسات

ما هو الشرط الأساسي للسير إلى الله؟ وكيف نميّز بين الدليل الحقّ والوهم؟ تتناول المحاضرة أهمية اليقين والمعرفة في السلوك، وخطورة اتباع الأهواء والشبهات، مؤكدةً على ضرورة الاستناد إلى الحجيّة الذاتيّة للأولياء، ومستشهدة بأمثلة تاريخيّة كصلح الحديبيّة ومعركة صفّين ومقتل عثمان.

المعرفة بالطريق شرط الحركة إلى الله

الوصف:

ما هو الشرط الأساسي للسير إلى الله؟ وكيف نميّز بين الدليل الحقّ والوهم؟ تتناول المحاضرة أهمية اليقين والمعرفة في السلوك، وخطورة اتباع الأهواء والشبهات، مؤكدةً على ضرورة الاستناد إلى الحجيّة الذاتيّة للأولياء، ومستشهدة بأمثلة تاريخيّة كصلح الحديبيّة ومعركة صفّين ومقتل عثمان.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

المعرفة بالطريق شرط الحركة إلى الله

8
  • حسنًا! تمضي الأيام وتمضي، سنة، سنتان، ثلاث سنوات، وشيئًا فشيئًا يخفُّ ذلك الحماس، وتزول تلك الحالة، ثمّ يعلو صوتٌ من هنا، ويعلو صوتٌ من هناك، وتظهر نِقْمةٌ من مكان ما، ويبدأ الكلام من مكان آخر: «آه! ذاك الذي كنّا نظنّه لم يتحقّق! آه! ذاك الذي كنّا نتخيّله لم يتحقّق!» آه! لم يتحقّق، لم يتحقّق، لا شيء تحقّق! ماذا حدث؟! ضاع عمرنا هباءً. حسنًا، فلتتّعظوا، كان عليكم أن تستمعوا من البداية. في خضمّ هذا ضاع عمرنا! في خضمّ هذا أصبحنا تعساء! والعمر لا يعود! والله أيضًا يقول: «لقد حدّدت لك هذا القدر. حدّدت لك هذه السنوات، حدّدت لك هذه المدّة، كان عليك أن تجلس وتفكّر، لماذا لم تفكّر؟! لماذا غلّبت مشاعرك على وجودك قبل أن تُعمل فكرك؟» حتّى جاءت المشاعر وسيطرت على كلّ وجودك، فلم تترك مكانًا للفكر. لقد كنت في الليل تشغّل الراديو: «آه، ماذا حدث في المكان الفلاني؟!» إلى ما كنت تنظر، وتتابع ماذا حدث في المكان الفلاني؟ وكالة الأنباء الفلانيّة تقول كذا، فلان يقول كذا، يقولون كذا عن هذا، وعن هذا، عجبًا عجبًا!! هذا يقول كذا وذاك يقول كذا. ثمّ تقع قضيّةٌ واحدةٌ، أو تقع قضيّتان، ثمّ تجري أحداث لصالح المشاعر وتثبّتها. ولأنّه لو حدث عكسها، لقال الإنسان فجأة: «ماذا حدث؟!»

  • قصة صلح الحديبيّة: امتحانٌ في التسليم للنبيّ صلّى الله عليه وآله

  • يعني عكس ما حدث تمامًا في زمان رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ فهذا في هذا الجانب وذاك في ذاك الجانب. لقد نزلت الآية: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾۱، إن شاء الله ستدخلون المسجد الحرام، وستفتحون مكة، وستحلقون رؤوسكم وستقصّرون، فبعضكم سيحلق رأسه وبعضكم سيقصّر، ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾. جاءت هذه الآية، والآن يريد الله أن يمتحن، الآن يريد الله أن يمتحن. فهل تعلمون أنّ هذا هو النبيّ صلّى الله عليه وآله؟ نعم. وأنّ هذا كلّه قرآن أيضًا؟! فلنتحرّك هذا العام ونذهب باتّجاه مكّة؛ فيتحرّكون ليفتحوا مكّة. ثمّ يؤدّوا العمرة هناك ويحلقوا ويعودوا إلى المدينة. فيتحرّك جيش الإسلام، ويصل إلى هناك، ويرى النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّ المصلحة ليست في ذلك، فالقوى هناك كثيرة، والضعف غالب على هؤلاء، ولا يستطيعون القيام بهذا الأمر، ولن يصدر منهم شيء، فيضطّرون للصلح، وهو صلح الحديبيّة. ومَن الذي يبادر ليصالح؟! النبيّ صلّى الله عليه وآله هو من يصالح، وليس زيد بن أرقم، النبيّ صلّى الله عليه وآله هو من يصالح، ذاك الذي جاء بهذه الآية بنفسه، والآن هو يقول أريد أنْ أصالح. عجيب! «يا رسول الله، قطعنا كلّ هذا الطريق...!» ـ عجيب حقًّا، يعني يبدو أنّ المسألة كانت بنحو لم يُخبِر فيه النبيُّ صلّى الله عليه وآله أبدًا عن العاقبة والمستقبل، بل كتم الأمر ولم يصرّح بشيء. وأولئك المنافقون أو المخالفون كانوا دهاة وماكرين للغاية، ماكرون جدًّا! إنّهم يتظاهرون تمامًا ويقولون: «يا سيديّ لنذهب، لنذهب ولنصفّي حساب المشركين ونفعل كذا وكذا..». مع أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله يعلم أنّه سيتمّ الصلح، وإلا لو قرأ عليهم آيةً تفيد اليأس من البداية، لقالوا كلامًا، وألقوا شبهةً، أو أشاروا إشارة، فيبدأ الناس يتساءلون شيئًا فشيئًا: «ما الأمر؟ إنّا نسمع كلامًا غريبًا من النبي صلّى الله عليه وآله، ما الحكاية؟! إنّ الأمر مريب، حقًا لماذا نذهب؟! ما القضيّة؟!»

    1. سورة الفتح، الآية ٢۷.
/