انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمية العمل بتعاليم الأولياء بعد المعرفة بها

0
سنة 1426
الجلسات

ما هي العلاقة بين المعرفة والالتزام؟ أيّ خطرٍ يُشكّله العرفانِ السطحيّ؟ ما هو المنبع الذي يستقي منه الأولياء كلامهم؟ ما هو الفارق بين الاعتبار والحقيقة؟ كيفَ نتجنَّبُ تحويلَ الدِّينِ إلى تِجارةٍ؟ لو كنتَ عندَ الإمامِ الآنَ، فبماذا كانَ سيوصيكَ؟ لماذا نرفُضُ الهدايةَ العامّةَ ونبحثُ عنِ الخصوصيّة؟ ما هي ركائزُ السلوكِ الأربعةُ؟ كيف ينبغي علينا قراءة القرآن؟ ما هو مفهومُ الهداية الحقيقيّة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذا المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من حديث عنوان البصريّ.

أهمية العمل بتعاليم الأولياء بعد المعرفة بها

15
  • يَجِبُ قِرَاءَةُ القُرآنِ في أفضَلَ الأوقَاتِ التي خصّصها الإنسان لِهذا العَمَلِ، ففي هذ الوَقتِ، يَجِبُ قِرَاءَةُ القُرآنِ، وذلك بِفِكرٍ مُنفَتِحٍ، وبِهُدُوءٍ وَطُمَأنِينَةٍ، وفي مَكَانٍ خَالٍ وَهَادِئٍ، ثمّ أشعِلُوا عُودًا، واستَعمِلُوا العِطرَ، ونَظِّفُوا أنفُسَكُمْ، والبَسُوا ثِيَابًا بَيضَاءَ، ثُمَّ اقرَؤُوا القُرآنَ. لا أنْ نَفتَحَ القُرآنَ هَكَذَا، ونتلوه باستمرار؛ بحجّة أنّ تلاوة حزب واحد من القرآن هي جزء من البَرنامجِ، ثمّ ترانا نقوم بذلك أيضًا في آخِرِ اللَّيلِ وَقتَ النَّومِ! لَقَدْ رَأيتُ هَذَا! فيقرؤون القرآن في آخِرِ اللَّيلِ وَقتَ النَّومِ، وفي اللحظة الأخيرة! فتجدنا نَقُولُ ألفَ كَلِمَةٍ تَافِهَةٍ، ونَتحدّث في المَجَالِسِ، ونَغتَابُ، ونَتَّهِمُ، ونَتَحَدَّثُ وَنَضحَكُ مَعَ هَذَا وَذَاكَ، وَما إن يحين وَقتَ النَّومِ وَالفِرَاشِ، حتّى نَتَذَكَّرُ القُرآنَ وَحزبنا! في ذَلِكَ الوَقتِ نَقرَأُ القُرآنَ! حَسَنًا، لَقَدْ أدَّينَا وَاجِبَنَا وَانتَهَى الأمرُ. لا يَا سَيِّدِي هَذَا لا فَائِدَةَ مِنهُ.

  • كيفَ تكونُ الاستجابةُ للقرآنِ هيَ "الأخذَ باليدِ" الحقيقيَّ؟

  • لقد جَاءَ المَرحُومُ العَلاّمَةُ، وَ[عمل بـ] هذِهِ الآيَة التي أنزَلَهَا اللهُ في القُرآنِ، وإلاّ لِمَنْ أنزَلَهَا تعالى؟ أنزَلَهَا لِنَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله، وَلِأمِيرِ المُؤمِنِينَ عليه السلام، وَلِإمَامِ الزَّمَانِ عليه السلام، وَلِلعلاّمة، وَلَنَا؛ فهَذِهِ الآيَةُ لِلجَمِيعِ، وهَذِهِ الآيَاتُ لِلجَمِيعِ؛ وَلَكِنْ، على كُلّ إنسان أن يَعمَل بها طبقًا لمَعرِفَتِهِ. فبالتأكيد، مَا يَفهَمُهُ إمَامُ الزَّمَانِ عليه السلام [من القرآن]، لَوْ مَرَّتْ مائَةُ ألفِ سَنَةٍ، لما فهمنا نَحنُ ذَرَّةً مِنهُ بتاتًا؛ غير أنّ ذلك لا يعني أنَّهُ لا يُوجَدُ شَيءٌ عَلَى الإطلَاقِ. وكذلك، أينَ فَهمُنَا مِمَّا كَانَ يَفهَمُهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله؟ كَمَا قَالَ أحَدُهُمْ: «يَا عَلِيُّ لَوْ كُنتَ تَتَوَقَّعُ أنْ نُصَلِّيَ الصَّلَاةَ التي تُصَلِّيهَا أنتَ، فَهَذِهِ أُمنِيَةٌ لَنْ تَتَحَقَّقَ إلاّ عِندَ حَوضِ الكَوثَرِ!». حَسَنًا، تِلكَ الصَّلَاةُ يُصَلِّيهَا هُوَ، وهِيَ تختصّ به، وَلَكِنّ ذلك لا يعني أنَّه لا ينبغي علينا أن نُصَلِّي بتاتًا. كلاّ! بل يَقُولُونَ: «صَلِّ أنتَ أيضًا، فإنّنا سنَقبَلُهَا، ولَا تَقُلْ لا أُصَلِّي»، لَا! صَلِّ أنتَ الآنَ أيضًا بحسب مقدار قابليّتك وَاستِعدَادِكَ.

  • لقد جَاءَ العَلاّمَةُ وَذكر تلك القصّة في كِتَابِ نُورِ المَلَكُوتِ، لكن لِمَنْ؟! فهل ذكرها، لِكَي يَملَأَ بها الصَفَحَاتِ، وَيَقُولُوا عنه إنَّ هَذَا السَّيِّدَ الطَّهرَانِيَّ كَانَ لَدَيهِ سَبعُونَ مُجَلَّدًا مِنَ الكُتُبِ؟ أمْ أنّه ذكرها مِنْ أجلِ هذه اللَّيلَةِ، ولِكَي نطّلع على تلك القصّة، وَعِندَمَا نَقرَأُهَا، نَعمَلُ بها وبتلك الآيَةِ مِنْذ صَبَاحِ الغَدِ مَعَ الأفرَادِ الذينَ نرتبط بهم. هَذِهِ هِيَ القَضِيَّةُ! فإنْ فَعَلنَا ذلك، فَقَدْ فُزنَا، وَإنْ لَمْ نَفعَلْ، فَقَدْ خَسِرنَا، وهَذَا ما يُسَمَّى بالهداية.