انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمية العمل بتعاليم الأولياء بعد المعرفة بها

0
سنة 1426
الجلسات

ما هي العلاقة بين المعرفة والالتزام؟ أيّ خطرٍ يُشكّله العرفانِ السطحيّ؟ ما هو المنبع الذي يستقي منه الأولياء كلامهم؟ ما هو الفارق بين الاعتبار والحقيقة؟ كيفَ نتجنَّبُ تحويلَ الدِّينِ إلى تِجارةٍ؟ لو كنتَ عندَ الإمامِ الآنَ، فبماذا كانَ سيوصيكَ؟ لماذا نرفُضُ الهدايةَ العامّةَ ونبحثُ عنِ الخصوصيّة؟ ما هي ركائزُ السلوكِ الأربعةُ؟ كيف ينبغي علينا قراءة القرآن؟ ما هو مفهومُ الهداية الحقيقيّة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذا المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من حديث عنوان البصريّ.

أهمية العمل بتعاليم الأولياء بعد المعرفة بها

13
  • ـ يَا سَيِّدِي هَذَا الكِتَابُ طُبِعَ، وَقد تُرْجِمَ في كُلِّ مَكَانٍ أيضًا.

  • ـ كلاّ! هَذَا لا فَائِدَةَ فِيهِ. كلاّ!! يَجِبُ أنْ يَكُونَ الأمر خَاصًّا، يَجِبُ أنْ يَكُونَ خَاصًّا!

  • وحينئذ، مَاذَا سيُصبِحُ هَذَا الأمر؟ سيُصبِحُ اعتِبَارًا! ويصير تَوَهُّمًا! وَيُصبِحُ...

  • إنّ المسائل التي أطرحها في هذه اللَّيلَةَ دَقِيقَةٌ جِدًّا، فَلْيُفَكِّرْ فِيهَا الرُّفَقَاءُ كَثِيرًا؛ لأنّ الطَّرِيقُ يُكتَشَفُ ويُستخرج مِنْ بَينِ ثَنَايَاها، بحيث يتسنّى لنا معرفة كَيفَ نُخرِجُ أنفُسَنَا مِنْ هَذِهِ العُقدَةِ المُحَيِّرَةِ، وَنَتَحَرَّرُ مِنْ هَذِهِ التَّوَهُّمَاتِ وَالِاعتِبَارَاتِ التي تُحِيطُ بِنَا، وَيُنقِذُنَا اللهُ مِنْ تِلكَ الآفَاتِ التي يُبتَلَى بِهَا الناس. فهذه هي حقيقة الأمر!

  • ركائزُ السلوكِ الأربعةُ: العملُ، والمراقبةُ، والصبرُ، والتحمُّلُ في مواجهةِ النفسِ

  • ومن هنا، يَجِبُ أنْ نَعلَمَ أنَّ الطَّرِيقَ عِبَارَةٌ عَنِ العَمَلِ وَالمُرَاقَبَةِ وَالصَّبرِ عَلَى مَا يَجرِي في الباطن، وَالتَّحَمُّلِ تُجَاهَ مَا يَحصُلُ لِلإنسَانِ. فعِندَمَا يُرِيدُ هذا الإنسَان أنْ يَقُومَ بِعَمَلٍ مَا، فإنّ نفسه لا تَدَعُهُ، بل تَتَمَرَّدُ، وتَقاوم، وتعرقل، وتتقلّب صعودًا وَهبوطًا لِتُخرِجَ نَفسَهَا مِنْ طائلة ذَلِكَ التَّكلِيفِ، وحتّى أنّها تصوّر له المَسألَة [أي تعليمات الأولياء] أحيانًا على أنّها عَادِيةٌ، فتقول له: «هَذِهِ الأعمَالُ التي تَقُومُ بِهَا هِيَ أشيَاءُ عَادِيةٌ، فقد أصبَحَتْ أعمالاً عَادِيةً، فمَا الفَائِدَةُ التي جَنَيتَهَا منها؟ ومَاذَا كَسِبتَ منها؟ فما الفائدة من: اجلِسْ وَقُلْ هَذَا بِاستِمرَارٍ، وَاجلِسْ وَقُلْ ذَاكَ بِاستِمرَارٍ؟! وما هي ثمرة من قولهم باستمرار: افعَلْ ذَلِكَ العَمَلَ؟! فهَذِهِ كُلُّهَا أمور عَادِيةٌ». وأحيَانًا تأتي هذه الأمور بِصُورَةِ ضَغطٍ، وأحيَانًا بِصُورَةِ نِسيَانٍ، وأحيَانًا بِصُورَةِ إهمَالٍ، وأحيَانًا بِصُورَةِ تَخَيُّلَاتٍ، وأحيَانًا بِصُورَةِ تَقَلُّبَاتٍ؛ وهَذِهِ كُلُّهَا أشيَاءُ تَدُلُّ عَلَى أنَّ هَذِهِ [النَّفسَ] تَتَقَلَّبُ، وتَصعَدُ وَتَهبِطُ، فيَجِبُ عَلَى الإنسَانِ أنْ يَحفَظَها وَيَصُونَهَا، متى؟! حينما يَكُونَ لَدَيهِ يَقِينٌ ومَعرِفَةٌ، وإنْ لَمْ تَكُنْ لَدَيهِ مَعرِفَةٌ فَلْيَقُمْ وَلْيَذهَبْ لِيَكتَسِبَها. ومَتَى مَا حصل على هذه المَعرِفَة، فَلْيَأتِ بِنَفسِهِ أيضًا. فهُنَا، لا أحَدَ وَكِيلٌ لِأحَدٍ آخَرَ، وَلَا قَيِّمٌ عَلَى أحَدٍ آخَرَ، وَلَا وَلِيٌّ لِأحَدٍ آخَرَ، فلَا يُوجَدُ هَذَا الكَلَامُ أبَدًا. قَيل: «لَوْ كُنتَ طَبِيبًا، لَدَاوَيتَ نَفسَكَ أوَّلاً». فهُنَا، لا يقال إلاّ مَا هُوَ حَقٌّ وَصَواب، يَعنِي: في هَذِهِ المَدرَسَةِ، لا يراد فَردٌ مُعَيَّنٌ، وإنّما يُبَيَّنُ في هَذِهِ المَدرَسَةِ مَا هُوَ موجودٌ كما هو.