انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمية العمل بتعاليم الأولياء بعد المعرفة بها

0
سنة 1426
الجلسات

ما هي العلاقة بين المعرفة والالتزام؟ أيّ خطرٍ يُشكّله العرفانِ السطحيّ؟ ما هو المنبع الذي يستقي منه الأولياء كلامهم؟ ما هو الفارق بين الاعتبار والحقيقة؟ كيفَ نتجنَّبُ تحويلَ الدِّينِ إلى تِجارةٍ؟ لو كنتَ عندَ الإمامِ الآنَ، فبماذا كانَ سيوصيكَ؟ لماذا نرفُضُ الهدايةَ العامّةَ ونبحثُ عنِ الخصوصيّة؟ ما هي ركائزُ السلوكِ الأربعةُ؟ كيف ينبغي علينا قراءة القرآن؟ ما هو مفهومُ الهداية الحقيقيّة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذا المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من حديث عنوان البصريّ.

أهمية العمل بتعاليم الأولياء بعد المعرفة بها

12
  • ـ حَسَنًا، فَلتكن كذلك، فالقُرآنُ أيضًا يُوجَدُ في كُلِّ بَيتٍ، وكتاب مَفَاتِيحُ الجِنَانِ موجَودٌ كذلك في كُلِّ بَيتٍ. فهل لِأنَّهُ موجودٌ في كُلِّ بَيتٍ يَعنِي لَيسَت لَهُ قِيمَةٌ؟ وأنّه كتاب عَادِيٌّ؟ 

  • وهذا نظير أن يتّفق مُجتَمَعٌ طِبِّيٌّ على كِتَابَةِ تَعلِيمَاتٍ لِلصِّحَّةِ والسَّلَامَةِ مفادها: «كُلُوا هَذِهِ الأشيَاءَ وَلَا تَأكُلُوا تِلكَ الأشيَاءَ، وغير ذلك». فَيُلقِي الإنسَانُ بِهَا جَانِبًا، ويقول: «لقد أعطَوها لِلجَمِيعِ، وأنَا أُرِيدُ شَيئًا خَاصًّا». فأذهَبُ عند الدُّكتُورِ الفلانيّ وَأقُولُ له: «يَا سَيِّدِي، أريدك أن تكتب لي تعليمات بِنَفسِكَ تكون مغايرةً للتي طرحتها على النَّاسِ!»؛ ففي هذه الحالة، سيَقُولُ: «يَا سَيِّدِي، قُمْ وَاذهَبْ إلى حال سَبِيلِكَ! مَا هَذَا الكَلَامُ؟!»

  • لقد جِئنَا نَحنُ الآنَ، وَاستَهَنَّا بِهَذِهِ المَسألَةِ، وجَعَلنَا هَذِهِ التَّعلِيمَاتِ العَامَّةَ بِلَا اعتِبَارٍ وَبِلَا قِيمَةٍ، وتوجّهنا إلى إمَامِ الزَّمَانِ عليه السلام، وقلنا له: «يَجِبُ أنْ تَأتِي إلى مَنزِلِنَا بنحو مستقلّ وخاصّ، وتُشَرِّفنَا بالقدوم إلى بيتنا، لكن، من دون أن يَأتِي أحَدٌ آخَرُ»، ونَقُولُ هَذَا أيضًا، بحيث لَوْ جَاءَ فَردٌ آخَرُ، لكان أمرًا خاطئًا. ذَاتَ مَرَّةٍ، ذَهَبَ أحدهم ليأخذ مَوعِدًا من أجل لقاء وليّ من أولِيَاءِ اللهِ تعالى. ثُمَّ عِندَمَا أرَادَ أنْ يُعطِيَهُ ذَلِكَ المَوعِدَ، طلب منّا أيضًا أنْ نَأتِيَ مَعَهُ، فَانزَعَجَ ذلك الشخص من أنَّهُ: لِمَاذَا في ذَلِكَ الوَقتِ الخَاصِّ الذي أخَذَهُ مَثَلاً مِنْ هذا الولي، يَأتِي أحَدٌ غَيرُهُ؟! مَا شَأنُكَ؟ حَسَنًا هُوَ نَفسُهُ أرَادَ ذلك، فهَلْ جِئنَا نَحنُ...؟ حيث قَالَ [ذلك الوليّ]: «حَسَنًا، ابقَ أنتَ أيضًا». ففي هذه الحالة، لَوْ جَاءَ فَردٌ آخَرُ، هَلْ سيَتَضَرَّرُ هُوَ؟ لن يَتَضَرَّرُ؛ فالكَلَامُ الذي سيقوله [ ذلك الوليّ]، سيَقُولُهُ لِكِلَيهِمَا. وبَدَلاً مِنْ أنْ يُتعِبَ نَفسَهُ، وَيَأتِيَ، وَيَقُولَ لَهُ هو، ثمّ يقوله لِي أنا، ثمّ يقوله لِثَلَاثَةٍ آخَرِينَ، فإنّه يَجمَعُ الجَمِيعَ، وَيَتَحَدَّثُ إليهم مُبَاشَرَةً. وعوضًا عن أنْ يَقضِيَ خَمسَ سَاعَاتٍ في ذلك، وتَضِيعُ مِنه أربَعُ سَاعَاتٍ، فإنّه سيَقضِي سَاعَةً وَاحِدَةً أو نِصفَ سَاعَةٍ في هذا الأمر، فيقول: «اعمَلُوا كُلُّكُمْ [بما قلته]». وبَدَلاً مِنْ أنْ يُخصّص الآنَ ألفَ سَاعَةٍ لِلجَمِيعِ من أجل ذكر تَعلِيمَاتٍ مشتركةٍ، فإنّه يَكتُبُ كِتَابًا وَاحِدًا، ويقول: «أيّها السادة، اعمَلُوا بِرِسَالَةِ لُبِّ اللُّبَابِ، وأقسم لكم بالله تعالى وبالرسول وبكلّ ما تعتقدون به أنّكم سَتَصِلُونَ إلى مبتغاكم. فاعمَلُوا تَصِلُوا». لكنّنا نَقُولُ: «كلاّ!».