انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمية العمل بتعاليم الأولياء بعد المعرفة بها

0
سنة 1426
الجلسات

ما هي العلاقة بين المعرفة والالتزام؟ أيّ خطرٍ يُشكّله العرفانِ السطحيّ؟ ما هو المنبع الذي يستقي منه الأولياء كلامهم؟ ما هو الفارق بين الاعتبار والحقيقة؟ كيفَ نتجنَّبُ تحويلَ الدِّينِ إلى تِجارةٍ؟ لو كنتَ عندَ الإمامِ الآنَ، فبماذا كانَ سيوصيكَ؟ لماذا نرفُضُ الهدايةَ العامّةَ ونبحثُ عنِ الخصوصيّة؟ ما هي ركائزُ السلوكِ الأربعةُ؟ كيف ينبغي علينا قراءة القرآن؟ ما هو مفهومُ الهداية الحقيقيّة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذا المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من حديث عنوان البصريّ.

أهمية العمل بتعاليم الأولياء بعد المعرفة بها

11
  • لكنّ مصبّ الكلام هنا هو: لَوْ كُنتُمْ عِندَ إمَامِ الزَّمَانِ، فأيُّ كِتَابٍ مِنْ بَينِ هَذِهِ الكُتُبِ المَوجُودَةِ حَالِيًّا كَانَ عليه السلام سَيُوصِيكُمْ بِهِ لِتَقرَؤُوهُ؟ أيَّ كِتَابٍ؟ افعَلُوا نَفسَ هَذَا الشَّيءِ الآنَ أيضًا. لَوْ كُنتُمْ عِندَ إمَامِ الزَّمَانِ عليه السلام وَأرَادَ أنْ يُعطِيَكُمْ تَعلِيمَاتٍ، تَعلِيمَاتٍ أخلَاقِيَّةً، تَعلِيمَاتٍ سُلُوكِيَّةً، ذِكرًا، ألَمْ يَكُنْ عليه السلام لِيَقُولَ لَكُمْ: اقرَؤُوا القُرآنَ؟ ألَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ ذلك؟ حَسَنًا، اقرَؤُوه الآنَ أيضًا. فهَلْ يَجِبُ حَتمًا أنْ يَأتِيَ هُوَ، وَيَذكر ذلك، حَتَّى يصير أمرًا مُستندًا؟! أو حَتَّى يكون حائزًا على الإمضاء؟! إنّ الكَلَامُ الذي كَتَبَهُ أولِيَاءُ اللهِ وَقَالُوهُ وَبَيَّنُوهُ وَوَصَلَ إلَينَا، هَذَا نَفسُهُ لَوْ كَانَ الإمَامُ عليه السلام مَوجُودًا لَقَالَ: «قوموا به»؛ ولَوْ كَانَ غَيرَ هَذَا، لَوَجَبُ الشَّكُّ فِيهِ، مع العلم أننّا مطمئنّون إلى هذه المسألة.

  • وَلَوْ قُلنَا للِإمَامِ آنذاك: «يَا سَيِّدِي، يَجِبُ أنْ تَأخُذَ بِيَدِنَا، يَا سَيِّدِي لا يُمكِنُ، لَنْ نَترُكَكَ، يَجِبُ أنْ تُخلّصنا مِنَ النَّفسِ [الأمّارة]»، لقال عليه السلام: «أنَا لا أُجِيدُ هَذِهِ الأعمَالَ». سيَقُول لَكُمْ بِكلّ صَرَاحَةٍ: «أنَا لا أُجِيدُ هَذِهِ الأعمَالَ. هل تُرِيدُ أنْ أخلّصك من النفس [الأمّارة]؟ اذهَبْ وَاعمَلْ بِهَذِهِ التَّعَالِيمِ، اعمَلْ بِهَا، وستتخلّص منها بِنَفسِكَ. اذهَبْ وَاعمَلْ بِهَذِهِ المَسائل، وستتخطّاها بِنَفسِكَ. اذهَبْ وَاعمَلْ بِهَذِهِ الأوَامِرِ، وسَتَعبُرُ بِنَفسِكَ. وأمّا إذا أردت شيئًا آخر، وأن تكون عبدًا من دون عبوديّة، فلَا! لا يُوجَدُ هَذَا الكَلَامُ. فلا تتوقّع منّي أنْ آتِيَ وَأسحَبَكَ لِلخَارِجِ وَأُخرِجَكَ وكذا. وأمَّا مَا أفعَلُهُ أنَا بِنَفسِي، فَلَا عَلَاقَةَ لَكَ بِهِ. ومَا أفعَلُهُ بَينِي وَبَينَ اللهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِإمَامَتِي [فلا علاقة لك به]»، هَلْ أعلَمُهُ أنَا؟ كلاّ، فلا أنَا أعلَمُهُ وَلَا أنتُمْ تَعلَمُونَهُ، ولَا أحَدَ مِنَّا يَعلَمُهُ، بل هُوَ وَحدَهُ يَعلَمُهُ. فهذا مَا سيَقُولُهُ لَنَا، وها أنَا ذا أقُولُهُ لَكُمْ.

  • لماذا نرفُضُ الهدايةَ العامّةَ ونبحثُ عنِ الخصوصيّة؟

  • تُرِيدُ أنْ تَتخلّص مِنَ النَّفسِ [الأمّارة]؟ اذهَبْ وَاعمَلْ بِنَفسِ هَذِهِ [التَّعَالِيمِ]. 

  • ـ ماذا؟! إنّها يا سيّدي في متناول الجَمِيعِ!

  • ـ سيَقُولُ الإمام: وما الذي تُريده؟ هَلْ تُريد أكتُبُ لَكَ رِسَالَةً خَاصَّةً؟

  • ـ ماذا؟! يَا سَيِّدِي، هَذِهِ الكُتُبُ تُوجَدُ في كُلِّ بَيتٍ.