انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمية العمل بتعاليم الأولياء بعد المعرفة بها

0
سنة 1426
الجلسات

ما هي العلاقة بين المعرفة والالتزام؟ أيّ خطرٍ يُشكّله العرفانِ السطحيّ؟ ما هو المنبع الذي يستقي منه الأولياء كلامهم؟ ما هو الفارق بين الاعتبار والحقيقة؟ كيفَ نتجنَّبُ تحويلَ الدِّينِ إلى تِجارةٍ؟ لو كنتَ عندَ الإمامِ الآنَ، فبماذا كانَ سيوصيكَ؟ لماذا نرفُضُ الهدايةَ العامّةَ ونبحثُ عنِ الخصوصيّة؟ ما هي ركائزُ السلوكِ الأربعةُ؟ كيف ينبغي علينا قراءة القرآن؟ ما هو مفهومُ الهداية الحقيقيّة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذا المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من حديث عنوان البصريّ.

أهمية العمل بتعاليم الأولياء بعد المعرفة بها

10
  • إنّ الكُتُبُ التي ألّفها المَرحُومُ العَلاّمَة هِيَ نَفسُ كَلَامِ إمَامِ الزَّمَانِ عليه السلام الذي يَظهر في هَذِهِ الكُتُب. فهذا هو الطريق بعينه. فالمسائل التي كَتَبَهَا [العلاّمة]، وأقُولُ هَذَا لِلرُّفَقَاءِ حَقًّا، ولَا أُرِيدُ أنْ أُبَالِغَ الآنَ، فقَدْ يَقُولُ أحَدُهُمْ إنَّهَا مُبَالَغَةٌ، حيث كُنت أتحدّث في مَجلِسٍ نِسَائِيٍّ، فسَألَتني إحدَاهُنَّ: «يَا سَيِّدِي، لِمَاذَا تَتَحَدَّثُ دَائِمًا عن وَالِدِكَ؟ ولِمَاذَا لا تَتَحَدَّثُ عَنْ فُلَانٍ؟!»، فقُلتُ لها: «إنّ العَالَمِ بأسره ولله الحمد يَتَحَدَّث عَنْ فُلَانٍ، وَأنا لا أعتَرِضُ!!! فإذا كنت أتحدّث أنا الآن عَنْ وَالِدِي، فَلِمَاذَا تَعتَرِضُونَ أنتُمْ؟» فكُلُّ وَسَائِلِ الإعلَامِ، وكُلُّ مَنْ هَبَّ وَدَبَّ. كُلُّهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ هَذَا وَذَاكَ، حَسَنًا، أنا لَيسَ لَدَيّ أيّ اعتِرَاض. ثُمَّ إنّني لَم أبنِ حَدِيثي على المرحوم العلاّمة فقط، فأنتُمْ تَعلَمُونَ أنَّ كلامي يتضمّن كَلِمَاتِ جَمِيعِ الأعَاظِمِ، بحيث تجدني أنقل حديث كلّ مَن يكون عظيمًا، وَكُلُّ مَنْ لا يكون عَظِيمًا فهو المقصّر، ولَا شَأنَ لَي بِأيّ أحَدٍ. فهَذِهِ المسائل هي بهذا النحو.

  • لو كنتَ عندَ الإمامِ الآنَ، فبماذا كانَ سيوصيكَ؟

  • فلا يختلف إمَامُ الزَّمَانِ عليه السلام أبدًا عن الإمَامِ الصَّادِقِ عليه السلام أوَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله أو أمِيرِ المُؤمِنِينَ عليه السلام ـ سَوَاءٌ في الخَمسة وَالعِشرِينَ سَنَةً التي كَان قاعدًا فِيهَا في المَنزِلِ أو في الأربَعِة سَنَوَاتٍ وَنَيِّفٍ التي كَان قدِ فيهَا تولّى المسؤوليّة ـ و لا فَرقَ بينهم بتاتًا. فنجد أنّ المَنهَجِ والأسَاسِ والطريق الذي كَان في كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وَسُلُوكِه حينما كَانَ يَأتِي، وَيَتَحَدَّثُ لِلنَّاسِ، ويُصَلِّي معهم، ويَنصَحُهُمْ، ويطرح عليهم المَسَائِلَ الأخلَاقِيَّةَ، ويذكر لهم الأحكَامَ، ويدلّهم على السبيل، فيُصغي إليه أحَدُهُم، ويلجأ الآخر إلى السخريّة مِنهُ. نَفسُ الطريق وَصَلَ إلى أمِيرِ المُؤمِنِينَ عليه السلام، ونَفسُ الطَّرِيقِ وَصَلَ إلى الإمَامِ الحَسَنِ عليه السلام، ونَفسُ الطَّرِيقِ وَصَلَ إلى الإمَامِ الحُسَينِ عليه السلام؛ وهكذا إلى الإمَامِ السَّجَّادِ والإمَامِ البَاقِرِ والإمَامِ الصَّادِقِ عليهم السلام، غاية الأمر أنّ بعضَ هَؤُلَاءِ الأئِمَّةِ كان لهم ظهورٌ كظهورِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله؛ نظير الإمَامَ البَاقِرَ وَالإمَامَ الصَّادِقَ وأمِيرَ المُؤمِنِينَ عليهم السلام، وَبَعضُهُمْ لَمْ يكن لهم ظهور؛ مِثلَ الإمَامِ السجَّادِ والإمَامِ الهَادِي والإمَامِ الحَسَنِ العَسكَرِيِّ عليهم السلام وإمَامِ الزَّمَانِ عليه السلام نَفسِهِ، والذي فاقهم مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ أكثَر؛ إذ دَخَلَ مُنذُ البِدَايَةِ في الغَيبَةِ، فكانت الغَيبَةِ الصُّغرَى ثُمَّ الغَيبَةِ الكُبرَى.