انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وجوب معرفة التكاليف والعمل بها

أين تساهلت الشريعة وأين تشدّدت؟

2٬141
سنة 1426
الجلسات

متى يكون الجهل بالتَّكليف عذرًا؟ وما هي الأمور التي فيها سعة والأمور التي فيها دِقَّة؟ ما هو دور الذكر والصلاة في السير والسلوك وما دور المراقبة؟ وما مقدار تأثير كلّ منهما؟ ما هو أثر عدم المراقبة في العلاقات الاجتماعيّة كسوء الظنّ على السلوك إلى الله؟ ما مقدار الاعتماد على الاستخارة وما هي الطريقة الأفضل لها؟ وهل يجب أن يختار الله لنا ما فيه مصلحتنا الماديّة؟ تتناول هذه المحاضرة هذه الموضوعات بالبحث والتحليل مستشهدةً بأمثلةٍ وقصصٍ من حياة الأولياء وتجاربهم.

وجوب معرفة التكاليف والعمل بها

الوصف:

متى يكون الجهل بالتَّكليف عذرًا؟ وما هي الأمور التي فيها سعة والأمور التي فيها دِقَّة؟ ما هو دور الذكر والصلاة في السير والسلوك وما دور المراقبة؟ وما مقدار تأثير كلّ منهما؟ ما هو أثر عدم المراقبة في العلاقات الاجتماعيّة كسوء الظنّ على السلوك إلى الله؟ ما مقدار الاعتماد على الاستخارة وما هي الطريقة الأفضل لها؟ وهل يجب أن يختار الله لنا ما فيه مصلحتنا الماديّة؟ تتناول هذه المحاضرة هذه الموضوعات بالبحث والتحليل مستشهدةً بأمثلةٍ وقصصٍ من حياة الأولياء وتجاربهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

وجوب معرفة التكاليف والعمل بها

8
  • الحلُّ الأساسيُّ لمواجهة سوء الظَّنِّ في النَّفس: خدعةٌ بسيطةٌ وفعَّالةٌ

  • أوَّل شيءٍ يجب على الإنسان أن يأخذه بعين الاعتبار في مثل هذه الموارد هو أنَّه منذ البداية يقول لنفسه إنّه لم يسمع هذا الأمر! فبمجرَّد أن نسمع مثل هذا، أوَّل عملٍ نقوم به فورًا، ما هو؟! أن نباغت أنفسنا. المباغتة هي أن نقول: أصلًا لم يحدث مثل هذا و لم يصل إلى مسامعنا. بمجرَّد أن تنشأ فينا مثل هذه الحالة، فجأةً نرى أنَّ نفوسنا قد هدأت. نفوسنا قد هدأت! فهذا ما يُسمَّى بالمباغتة. بالطَّبع، هناك طرقٌ أخرى أيضًا. هذه هي الطَّريقة العاميَّة وأقلُّ شيءٍ يعرفه أيّ واحدٍ منّا، ويستطيع فعله كلُّ واحدٍ منّا. هل سمعتَ هذا من قبل؟ لم تسمعه. الآن، لنفترض أنَّه في السَّاعة التَّاسعة وخمس وعشرين دقيقة، ليلة الأربعاء أو الخميس؟ الخميس، يأتي أحدهم ويقول: يا هذا، كنَّا في مجلس كذا وقال فلانٌ عنك مثل هذا الكلام. إن قلتُ: قال عنِّي كلامًا؟! وأنّي فعلت مثل هذا العمل؟! فجأةً ترى أنَّني أغلي مثل السَّماور! السَّماور أيضًا يستغرق خمس دقائق ليغلي، ولكن هذا لا تمضي ثانيةٌ واحدةٌ حتَّى يغلي. فجأةً يريد الإنسان أن ينفجر. يا هذا، اصبر! أوَّل عملٍ يفعله الإنسان، بمجرَّد أن يسمع مثل هذا هو أن يقول: حسنًا، أنا لم أسمع حتَّى الآن، أفترض أنَّه لم يكن مثل هذا الشَّيء! يقول: لا! ربَّما لم تكن مثل هذه المسألة! إذا قال ذلك الإنسان: يا هذا، أنا سمعتُ بنفسي! يقول له: لا! ربَّما لم يكن ذلك. فجأةً ترى النَّفس تهدأ، هذا يفيدنا. هذا يفيدنا في هذه المرحلة وفي المراحل اللَّاحقة. هذا يرفع الإنسان. هذا يكمّل الإنسان.

  • ضرر سوء الظَّنِّ والتَّحقيق الفوريّ في كلام الآخرين: كيف نخسر رصيدنا الرُّوحيّ؟

  • أمَّا إذا لم تكن لدى الإنسان هذه الحالة، فمنذ أن يسمع هذا ـ حتَّى لو افترضنا أنَّه ذهب ليحقِّق ـ فإلى أن يحقِّق، يكون قد خسر من كيسه. لقد صلَّى ـ أيُّها الرُّفقاء، أقول لكم بصراحةٍ ولكن كلُّ الصَّلوات تذهب أدراج الرِّياح! تمامًا مثل كيسٍ اشتريتَ فيه خمسة كيلوغرامات من الأرزِّ، وأنت ذاهبٌ إلى البيت، يأتي إنسان ويثقبه من الأسفل ولكنَّك لا تنتبه، وعندما تصل إلى البيت ترى عجبًا، هذه الخمسة كيلوغرامات لم يبقَ منها الآن سوى مكيالين صغيرين. تقول: يا لخفَّة يدي! تنظر فترى أنَّه لا شيء في الكيس، لا شيء! تعود للخلف لتجمع حبَّات الأرزِّ، فترى أنَّ النَّمل قد أخذ كلَّ الأرزِّ إلى جحوره. لقد كان رزقها. هذا أيضًا هكذا! هذان اليومان والثَّلاثة أيَّام والأسبوع والّتي تمضي حتَّى يحقِّق، تذهب صلواتك، تذهب صلواتك في الليل، تذهب تلاواتك للقرآن في شهر رمضان، يذهب ذكرك، كلُّه يذهب، فماذا يبقى لك؟ صفر! الآن أصبحتَ نظيفًا، نظيفًا! يجب أن تبدأ من جديد. ومرَّةً أخرى وبخبرٍ آخر، نصبح نظيفين مرَّةً أخرى. وكلّ ما نكسبه يذهب! مرَّةً أخرى بخبرٍ آخر نصبح نظيفين، وفجأةً يأتي جناب عزرائيل ويقول: يا هذا، لقد نظَّفتَ كلَّ شيءٍ حتَّى الآن! لم يعد للبقاء في هذه الدُّنيا فائدةٌ، كنتَ تعمل دائمًا ثمَّ تصبح نظيفًا مرَّةً أخرى، الآن قم واذهب إلى العالم الآخر! فهذا لا يُسمَّى عملًا. أن يتعب الإنسان دائمًا ثمَّ فجأةً ينظِّف كلَّ شيءٍ. رحم الله مولانا، لقد أتى بمعجزةٍ حقًّا حين يقول: 

/ 380