انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّيّة الشعور بالحاجة في السير والسلوك

ضرورة الرفيق السلوكي

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو دور المعرفة والشعور بالاحتياج في تحريك السالك نحو الله؟ وما خطورة فقدان هذا الشعور أو استبداله بالدلال؟ كيف أثّر عدم وجود وصيّ للمرحوم العلامة الطهراني على مسيرة تلامذته ورفقائه؟ ولماذا يُعدّ اختيار الرفيق الصالح من أهمّ الأمور في هذا الطريق؟ كيف نتعامل مع نقائصنا ونقائص الرفقاء بإنصاف؟ وما معنى النظر الباطنيّ الحقيقي في مدرسة الأولياء؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطَّهرانيّ قدَّس الله سرَّه عن ذلك ضمن تحليل فقرة معرفتي يا مولاي دليلي عليك.

أهمّيّة الشعور بالحاجة في السير والسلوك

9
  • قلتُ: إنَّ حقيقة الأمر وأصله أنَّني أنظر إلى نفسي، أي لو أنّني وضعتُ نفسي مكانهم لحكمتُ بهذه الطريقة، ولأبديتُ رأيي هكذا وأنّه هل أرى في نفسي احتياجًا أم لا؟ هل أرى احتياجًا في وضعي أم لا بل سمعت خبرًا ما وضجَّة وإشاعات ورأيت مجموعة من النَّاس، فقلت: لأكن موجودًا بينهم أيضًا، ولأنظر ما حقيقة الأمر، فلأكن موجودًا لبضعة أيَّامٍ أنا أيضًا. ثمَّ رأيتُ أنّ الأمر ليس كذلك يا عزيزي، فلا يوجد شيءٌ ولا خبر، وهذه الهيئة، وهؤلاء الذين يتردّدون ونحو ذلك من هذه الأمور، كلّها لا طائل منها، فلأنشغل بنفسي، فمثل هذه الأماكن كثيرةٌ. وأحيانًا لا يكون الأمر كذلك، بل يكون ذلك الإحساس موجودًا، وذلك الإحساس بالضَّعف والنَّقص والشَّقاء والعجز يكون موجودًا، و يظهر ذلك الإحساس بالفراغ والخواء والنَّقص والفراغ والضَّعف والعجز في الإنسان، ويشعر بهذا الأمر من داخله، فحينها لا يكون هناك تردّدٌ وتراخٍ وتشدُّدٌ ونحو ذلك، بل يطرق الإنسان كلَّ بابٍ، ويستخدم كلَّ وسيلةٍ لهذه القضيَّة.

  • لماذا لم يدّعِ المحاضر الوصاية بعد والده؟ ثلاثة أسباب وجيهة

  • سمعتُ أحدهم يقول إنَّه في ذلك المجلس الَّذي تحدَّثتُ فيه عن مسألة رحيل المرحوم العلاّمة وأنَّه لم يعيِّن وصيًّا بعده، نعم كان بإمكاني أن أتحدَّث مثل بقيَّة المتحدّثين، وكنتُ أجيد ذلك أفضل منهم، وأجيد فنَّ التَّلاعب بالكلام جيِّدًا، وأجيد عرض المسألة بطريقةٍ ترجِّح كفَّة الميزان لصالحي، ولديّ تجربةٌ في ذلك أيضًا، ولكن لماذا لم أفعل هذا بعده؟ أن آتي وأتحدَّث بطريقةٍ ذات وجهين، ولكن في النِّهاية يرجح جانبٌ واحدٌ؟ لماذا لم أفعل هذا؟ لسببين:

  • السَّبب الأوَّل: هو أنَّني لو فعلتُ هذا لكنتُ قد خنتُ أبي. فهو لم يقل لي أنت وصيِّي من بعدي ويجب أن تتولَّى رعاية تلاميذي، فلم يقل لي مثل هذا الكلام أبدًا. نعم، في أنَّه قال: لقد وصلنا إلى هنا وعليكم أن تواصلوا الطَّريق ونحو ذلك من هذه الكلمات فهذا كثيرٌ، وعاديٌّ، وهو لكلُّ الرفقاء، ولكلُّ الأفراد، فكلُّهم هكذا، وهذا لا يختصُّ بي. أمَّا أن يأتي ويقول لي تحديدًا: يجب أن تتولَّى الرِّعاية، فلم يكن شيءٌ كهذا. ولم يقل ذلك لأحدٍ آخر، إن قال أحدٌ ذلك فقد كذب، وهذا كذب صراحةً. وأنا بصفتي ابنه أقول هنا: إنَّ هذا كذبٌ محضٌ، لأنَّني ابنه، و ﴿لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾۱ (ضحك سماحته). فلا يمكن إخفاء شيءٍ عنَّي. ولو كان هناك كلامٌ لكنتُ أوَّل من يعلم به، إذن فهذا كذبٌ محضٌ.

    1. جزء من سورة آل عمران(٣)، الآية ٥.